EN
  • تاريخ النشر: 08 أبريل, 2010

دبي-mbc.net ألغام أفغانستان تحصد عشرات الضحايا شهريا

على دراجة هوائية يزور أرجاء كابول، يوزع ما وصله من رسائل، إنه ساعي البريد عبد الخليل الذي تناثرت ذات يوم أفغانيّ دام ساقاه فوق لغم في طيات الأرض، فلازمته إعاقة منذ عقدين من الزمن.

  • تاريخ النشر: 08 أبريل, 2010

دبي-mbc.net ألغام أفغانستان تحصد عشرات الضحايا شهريا

على دراجة هوائية يزور أرجاء كابول، يوزع ما وصله من رسائل، إنه ساعي البريد عبد الخليل الذي تناثرت ذات يوم أفغانيّ دام ساقاه فوق لغم في طيات الأرض، فلازمته إعاقة منذ عقدين من الزمن.

وإذا كانت الطائرات عدوّ يتربص بالأفغان من الجوّ والسماء، فإن ما تخبئه لهم أرضهم أخطر وأقسى، فهو لا يرحم كبيرا ولا صغيرا، إنها الألغام التي خلفتها الحرب، تأكل كل من وما- داس عليها.

ويقول أحمد -الذي تعرض للغم أفقده قدميه، وهو في أحد مراكز الأطراف الصناعية التي بدأت تنتشر بكثرة في كابول وأصبح لا غنى غنها لكثرة المصابين ويقدرون بالعشرات في الشهر الواحد-: "أواجه كثيرا من المشاكل لا أستطيع التركيز في دراستي ولا العمل ولا عيش حياة طبيعية".

أكثر من 40 شخصا يقعون ضحايا للألغام شهريا في أفغانستان، بحسب أحدث الإحصاءات، وتقلص عدد الضحايا بفضل الأمم المتحدة ومركز تنسيق العمل الأفغاني لانتزاع الألغام، الذي يسعى إلى إزاحة ما خلفته الحرب من ألغام، ومع ذلك يبقى أكثر من 600 كيلومتر مربع في أفغانستان محشوّا بالألغام، خاصة في الجنوب الأفغاني؛ حيث تقبع طالبان.

ويقول نور الحق، مستشار تقني في فريق نزع الألغام لنشرة التاسعة "إنه عمل خطير، يمكن أن نفقد عينا، أو يدا أو ساقا، أو حياتنا كلها، ولإزالة هذه المتفجرات يجب أن نضحي".

100 ألف أفغاني قتل أو أصيب بإعاقة دائمة، غالبيتهم من الأطفال والمزارعين، وتتوقع المؤسسات المعنية بإزالة الألغام تطهير الأراضي الأفغانية بالكامل بعد 3 سنوات، فهل ستلفظ حينها أفغانستان -مع الألغام- ما تبقى على أرضها من قنابل موقوتة، ومعها بقع الدم على الأرض، والأقدام والقلوب؟