EN
  • تاريخ النشر: 05 ديسمبر, 2009

ألعاب نارية تقتل 100 شخص بملهـى ليلي في روسيا

"كنت هناك مع زوجي، لم أره بعد، وأعتقد أنه ميت".. "عندما كان الناس يجرون فوق رؤوس بعضهم البعض لم يكن سوى مخرج واحد، وكانوا يكسرون الأبواب للخروج"، "كان الدخان في كل مكان ولا يمكن رؤية أي شيء".

"كنت هناك مع زوجي، لم أره بعد، وأعتقد أنه ميت".. "عندما كان الناس يجرون فوق رؤوس بعضهم البعض لم يكن سوى مخرج واحد، وكانوا يكسرون الأبواب للخروج"، "كان الدخان في كل مكان ولا يمكن رؤية أي شيء".

هذه هي بعض تصريحات الناجين من حريق اندلع بملهى ليلي في روسيا -لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة السبت الخامس من ديسمبر/كانون الأولوأسفر الحريق الذي نشب عن استخدام ألعاب نارية غير مصرح بها في مقتل 100 شخص، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، ومن المرجح أن يتزايد عدد الضحايا.

وتضيف إحدى الناجيات بالقول "هناك الكثير من أصدقائنا لا نعرف عنهم شيئا.. حوالي 50 منهم".

والحريق تحول إلى استنفار حكومي؛ حيث أمر الرئيس الروسي دميتري مدفيديف بتشكيل لجنة حكومية للتحقيق في أسباب الحادث والإشراف على تقديم الخدمات اللازمة للضحايا وذويهم، كما أعلن الكرملين الحداد على أرواح الضحايا بعد يومين، وميدفيديف اعتبر الحريق جريمة بشعة، وطالب بمعاقبة ملاك النادي بشدة، وتم رفع توصية للحكومة بوقف استيراد الألعاب النارية وبيعها، خصوصا أن احتفالات الميلاد على الأبواب.

وقدم رئيس الوزراء فلاديمير بوتين تعازيه لعائلات ضحايا "هذه الكارثة المروعةوقال في بيان للحكومة "يجب إجراء تحقيق دقيق ومعاقبة المذنبين".

وأعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة السبت عن حزنهما أثر الحريق المأسوي في مطعم في روسيا.

ويعاني أكثر من 80 شخصا من حروق بالغة من الدرجة الثانية وتسمم نتيجة استنشاقهم الدخان وهم في حالة حرجة، حسب ما أوضحت وزارة الصحة المحلية في مدينة بيرم، التي تقع على بعد 1400 كلم شرق موسكو.

وكان نحو 230 مدعوا، بينهم عدد كبير من موظفي الملهى وأقاربهم، يحتفلون بالذكرى الثامنة لتأسيس المطعم عندما وقعت المأساة، بحسب الشرطة.

وقال وزير الأوضاع الطارئة في منطقة بيرم أيغور اورلوف لوكالة ايتار-تاس، إن "سهمين ناريين أطلقا وأصاب أحدهما سقفا من البلاستيك ما أدى إلى اندلاع الحريق، وساد الذعر بين الحضور وقضي على الكثير منهم بسبب التدافع أو الحروق أو الاختناق".

وروت سيدة من السكان كيف هربت ابنة أصدقاء لها ومعظم الناجين من باب خلفي، وقالت نيللي "انقطعت الكهرباء وزحفت حتى أحد المخارج الخلفية، وكانت ثيابها متفحمة".

ونقلت وكالة انترفاكس عن مصدر في قوات الأمن "إن منظمي الحفلة قرروا استخدام ألعابا نارية "باردة" تعتبر آمنةوقد وصلت فرق الإطفاء في غضون دقائق على ما أكدت وزارة الأوضاع الطارئة وأخمدت الحريق في خلال ساعة، وقال المتحدث باسم لجنة تحقيق النيابة العامة فلاديمير ماركين "إنه ليس بأي حال من الأحوال عملا إرهابيا، أستطيع أن أؤكد ذلك 100%".

وأوضح أنه تم توقيف أحد أصحاب المطعم ومديرته لعدم احترام قواعد السلامة في مجال الألعاب النارية، وقالت تمارا شوغاييفا في المكان الذي طوقته الشرطة، باستياء "عندما فتحوا حصلوا على ترخيص.. كيف تمكنوا من الحصول عليه؟".

غير أن مصدرا أمنيا قال لوكالة ريا نوفوستي إنه لا يستبعد وجود نوايا إجرامية، مشيرا إلى "جملة مؤشرات".

وحريق بيرم يعد الأسوأ في السنوات الأخيرة في روسيا، التي تكثر فيها الحرائق في دور المتقاعدين والمدارس والمستشفيات بسبب تقادم التجهيزات وعدم احترام معايير السلامة، وتأتي هذه الكارثة الجديدة بعد أسبوع من اعتداء على قطار "نيفسكي اكسبرسالذي يربط سان بطرسبورغ وموسكو وأودي بحياة 26 شخصا.