EN
  • تاريخ النشر: 23 يونيو, 2009

أسماك وشواطئ جدة غير صالحة للاستعمال الآدمي

ليس مستغربًا أن يحتل البحر الأحمر المراتب الأولى في نسب التلوث عالميًّا، فأكثر من 630 مصرفًا يصب ما يعادل 600 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يوميًّا في مياه البحر الأحمر، حسب دراسة حديثه لكلية علوم البحار بجده لتهدد الأمن البيئي الذي بات خطره على المجتمع واقعًا مريراً.

ليس مستغربًا أن يحتل البحر الأحمر المراتب الأولى في نسب التلوث عالميًّا، فأكثر من 630 مصرفًا يصب ما يعادل 600 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يوميًّا في مياه البحر الأحمر، حسب دراسة حديثه لكلية علوم البحار بجده لتهدد الأمن البيئي الذي بات خطره على المجتمع واقعًا مريراً.

وعن الأضرار البيئية المؤثرة على شواطئ جدة، يقول د.أحمد عاشور -وكيل شؤون البيئة في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الثلاثاء 23 يونيو-: "أصبح جزء كبير من الثروة السمكية في منطقة بحر جدة غير صالحة للاستهلاك الآدمي، بسبب ارتفاع معدلات التلوث، وحتى المياه الموجودة في الشواطئ غير صالحة للاستحمام أو السباحة أو أيّ استعمال آدمي". وتابع مضيفا: "إن شواطئ جدة غير صالحة للاستخدام الآدمي".

وكشفت الدراسة العلمية التي أعدها الدكتور أحمد عاشور أن الثروة السمكية في مياه البحر الأحمر فقدت أكثر من 40 % من توازنها الطبيعي، مرجعا السبب للتلوث البيئي الذي جعل من ساحل جدة الممتد بطول 130 كيلومترًا غير قابل للسباحة أو الصيد.. أو حتى التنزه.

دفعت أزمة تلوث المياه البحرية في جدة بأمانتها إلى إصدار بيان أكدت فيه أنها بدأت باتخاذ خطوات من شأنها الحدّ من تلوث الشواطئ والمحافظة على البيئة البحرية.

وأكد المهندس جمال أبو سبعة -مدير عام الإصحاح البيئي بالأمانة، بحسب ما نقلته عنه صحيفة الشرق الأوسط-: "إن الخطوات التي اتخذت تتمثل في وقف جميع المصبات والتوصيلات غير النظامية على شواطئ جدة وإقفال جميع المصادر، والتنسيق مع الجهات الحكومية بشأن معالجة تلك المواقع وفق حلول بيئية علمية وسليمة".

وحذر الدكتور محمد الجهني -رئيس لجنة البيئة في غرفة جدة- في وقت سابق من أنه برغم كثير من حملات التوعية والأعمال الجماعية والفردية التي يقوم بها المهتمون بحماية البيئة، إلا أن الوضع المتزايد في تلويث السواحل البحرية من قِبل المتنزهين ومرتادي الشواطئ البحرية أمر يجب عدم السكوت عليه في غياب الردع ومخالفة المتسببين في ذلك، وربما يحتاج الوضع إلى تشكيل شرطة خاصة بالبيئة مهمتها الوجود في المناطق البحرية والساحلية بشكل ظاهر أو مكشوف للقضاء على تلك الظاهرة غير الحضارية، خاصة في أيام العطلات وإجازات نهاية الأسبوع، فالتوعية إذا لم تتبعها عقوبة ستكون دون فائدة.