EN
  • تاريخ النشر: 28 مايو, 2010

MBC ترصد نجاح أول جراحة لجنين في رحم أمه

شهدت مدينة "طرابلس" في شمال لبنان حدثاً طبياً بارزاً تمثل بإجراء عملية جراحية لجنين وهو في رحِـم أمه، جرى خلالها استئصال كتلة لحْمية كانت تتغذى من الجنين وتتصل عبر الشرايين مع قلبه، وذلك في أول جراحة بهذه الدقة في الشرق الأوسط.

  • تاريخ النشر: 28 مايو, 2010

MBC ترصد نجاح أول جراحة لجنين في رحم أمه

شهدت مدينة "طرابلس" في شمال لبنان حدثاً طبياً بارزاً تمثل بإجراء عملية جراحية لجنين وهو في رحِـم أمه، جرى خلالها استئصال كتلة لحْمية كانت تتغذى من الجنين وتتصل عبر الشرايين مع قلبه، وذلك في أول جراحة بهذه الدقة في الشرق الأوسط.

العملية تكللت بالنجاح وأدّت إلى إنقاذ الطفل الذي اُطلق عليه اسم "شربل" وهو الآن بصحة جيدة، فتخبر والدته أن عددا كبيرا من الأطباء قالوا إن نجاة طفلها مستحيلة، حيث كانوا يخشون أن يؤدي استئصال الكتلة اللحمية إلى وفاة الجنين.

ونجح الطبيب برنار نصر، عبر تقنية "فوتو سكوبي" في مستشفى هيكل في طرابلس شمال لبنان، في فصل الكتلة بشكل نهائي عن جسد الجنين وقطع الشرايين المتصلة بينهما، وبالتالي إنقاذ الجنين من موت محتم.

وأفاد الدكتور نصر -"اختصاصي في الجراحة النسائية والأجنةلنشرة التاسعة على قناة MBC1 وبرنامج "MBC في أسبوعالجمعة، 28 مايو/أيار 2010م- بأن الكتلة اللحمية هي عبارة عن بقايا جنين آخر تتغذى من قلب الجنين الحي وتسمى "ترابسن روموهو ما كان سيؤدي إلى إرهاق قلب الجنين ووفاته، وفي الأسبوع 23 من عمر الجنين، فصلنا تلك الكتلة، فعاد قلب الجنين إلى عمله بشكل طبيعي.

وأكد أن وجود هذه الكتلة اللحمية إلى جانب الجنين ناتج عن حمل بتوأم؛ أحدهما اكتمل نموه والآخر تكون بشكل كتلة يعتبر وجودها تشوهاً عضوياً وليس جينياً، وتعد هذه العملية الأولى من نوعها في لبنان والشرق الأوسط نظراً لخطورتها ودقتها.

وأوضح نصر أن صعوبة تلك الجراحة تكمن في التعامل مع الجنين، الذي لا يستطيع الأطباء تقدير قدرته على التحمل، وكذلك في صغر حجمه، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الجراحة لا تتعدى طولها نصف سنتيمتر، وكانت نسبة احتمال الوفاة 95% حال عدم إجراء الجراحة، فيما كانت 15% حال إجرائها.

وخرج الطفل إلى الحياة في الشهر السابع من الحمل بوزن 1100 كيلو جرام، وهو لا يزال في الحاضنة؛ حيث يخضع لعناية مركزة وإلى مراقبة حالته التي يؤكد الأطباء أنها مستقرة.

وأكد الدكتور ألبير حنا "اختصاصي في طب الأطفال حديثي الولادة" أن القلب بعد الولادة بحالة جيدة، ولا يحتاج إلى أي دعامات، لكنه وضع في "حضانة" نظرا لمولده خلال الشهر السابع؛ قبل اكتماله.

أما والدة شربل "ريما خليل" فهي بصحة جيدة وسعيدة بنتيجة العملية، خاصة أن الأطباء أبلغوها سابقا أن نجاة طفلها مستحيلة.

وتقول ريما: مررت بظروف صعبة جدا، والآن سعيدة بابني أشكر الله على سلامته، نجاح العملية أعطى للطفل شربل فرصة للحياة بقلب نابض، ومنح والديه فرحا بنجاة أول ثمرة لزواجهما.