EN
  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2009

47 ألف مليار دولار تكلفة تلوث البيئة في العالم

بالنسبة إلى مات واطسون، فإن ركوب الدراجة الهوائية يوميا لبلوغ الكلية هو جزء من نمط حياة صحي يحاول اتباعه منذ الصغر، ولكن أكثر ما يزعجه هو اضطراره لاستنشاق دخان المدخنين من دون إرادته.

بالنسبة إلى مات واطسون، فإن ركوب الدراجة الهوائية يوميا لبلوغ الكلية هو جزء من نمط حياة صحي يحاول اتباعه منذ الصغر، ولكن أكثر ما يزعجه هو اضطراره لاستنشاق دخان المدخنين من دون إرادته.

ويقول واطسون -لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت 20 يونيه-: "أحاول قدر الإمكان منع نفسي من الاستنشاق لدى مروري بجوار أحد المدخنين". ولكن يمكن أن يأتي يوم على واطسون، ويغير موقفه كثيرا من المدخنين، ويقنعهم بالإقلاع عن التدخين، فهذا أمر مستحيل، وفي هذا السياق يقول واطسون: "كل ما أعرفه هو أن التدخين مضر؛ لأنه يسبب سرطان الرئة ويقصر العمر".

ولكن ماذا عن تلوث الهواء؟ يقول الدكتور باري ديلنجر -المتخصص في الكيمياء البيئية-: إن الأضرار الناجمة عن وجود جذور حرة بشكل مستمر في الهواء تساوي ضرر التدخين على الرئتين.

وأضاف دكتور ديلنجر لنشرة التاسعة: "نجد عملية الاحتراق نفسها التي تشبه تدخين السجائر في المصنع، وبالتالي يحدث نفس الضرر على رئة المريض جراء استنشاق الهواء الملوث، كما لو أنه مدخن".

ومعظم الجذور الحرة المنبعثة من عوادم السيارات أو المداخن لا تبقى في الجو أكثر من ثانية واحدة، ولكن ملوثات الهواء الجديدة تبقى فترة أطول لاحتوائها على بعض المعادن.

واكتشف ديلنجر أن المناطق التي تعاني من هواء عالي التلوث، تشكل خطرا أكبر على الصحة، ومن خلالها يمكن تفسير الإصابة بالسرطان لأسباب غير التدخين بنسبة تتراوح بين 10% و15% من السرطانات.

ويقول ديلنجر: "إذا أجرينا حسابا بسيطا، يتبن أن تنشق الهواء الطبيعي في مدينة نيوميسيكو المكسيكية يعادل تدخين علبتين من السجائر يوميا. ويعتقد اختصاصي الكيمياء البيئية أنه بالإمكان التخلص من الجذور الحرة الموجودة في السجائر، وأيضا تلك المنبعثة من عوادم السيارات والمداخن.

وفي هذا السياق يقول: "إننا نتعرض للجذور الحرة الموجودة في السجائر وفي الهواء الملوث، وأعتقد أنه لدينا المعرفة والقدرة على التخلص منها".

وهناك أغذية تساعد الجسم على التخلص من الجذور الحرة، خصوصا تلك التي تحتوي على فيتامين C وE. فإن خنقك الهواء فعليك بالغذاء، فهو في كثير من الأحيان دواء.

يذكر أن تكلفة تلويث البيئة في العالم خلال الـ40 عاما الماضية تبلغ 47 ألف مليار دولار، بحسب نتائج الدراسة الأحدث والتي قام بها فريق من الباحثين من جامعة كاليفورنيا.

واعتمد الباحثون من جامعاتٍ أمريكية عدة على تحديد الدول التي تسبب الأضرار البيئية والدول التي تعاني منها، ومن ثم تصنيفها بحسب الدخل المنخفض والمتوسط والدول الغنية.

وحددت الدراسة مسببات الأضرار التي لحقت بالبيئة مؤخرا، ومنها تغير المناخ واستنفاد طبقة الأوزون، وإزالة الغابات، والإفراط في صيد الأسماك. فوجدت أن للتغير المناخي التأثير الأكبر، وخاصة لدى الدول الفقيرة، فهو السبب الرئيسي في الجفاف والفيضانات، وتمكن الأمراض المعدية، بينما حلّ صيد الأسماك ثانيا من حيث الأهمية، فهو مصدر رزق الفقراء الأكثر عرضة للضرر ودفعا للثمن.