EN
  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2009

يوفر التدخل الجراحي.. "مغناطيس" يطيل الطرف الصناعي

يتأرجح.. ويتزحلق.. ويرفس كأي طفل في عمره، ولكن حياة دونافان دوساكا الطفل الأمريكي الذي يبلغ من العمر 10 سنوات ليست عادية.

  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2009

يوفر التدخل الجراحي.. "مغناطيس" يطيل الطرف الصناعي

دبي – mbc.net

يتأرجح.. ويتزحلق.. ويرفس كأي طفل في عمره، ولكن حياة دونافان دوساكا الطفل الأمريكي الذي يبلغ من العمر 10 سنوات ليست عادية.

فمغامرة دونافين في الحياة بدأت عندما تبين أنه مصاب بسرطان نادر في العظام، وهو بعد في سن السادسة.

وتقول ماري آت بوساكا والدة الطفل دونافان لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الجمعة الـ29 من مايو/أيار معبرة عن صدمتها فور معرفتها بخبر بإصابة ابنها بهذا المرض النادر "شعرت كأن شخصا لكمني في معدتي وتوقفت عن التنفس".

وأنهكت أشهرٌ من العلاج الكيميائي قوى دونافان، وعن هذه المعاناة يقول للتقرير الطبي الخاص بنشرة التاسعة "كنت أمكث في المستشفى أحيانا ما بين 3 أيام و5 أياموالعلاج لم يتوقف عند هذا الحد؛ إذ كان لا بد من استئصال العظمة المصابة بالسرطان ووضع ساق صناعية بديلة.

ولكن مع وجود آلة ممغنطة يضع فيها دونافان قدمه مرة كل شهر لمدة عشرين دقيقة، فتقوم الآلة بمط طرفه وإطالته، وبعد عدة جلسات زاد طول دونافان حوالي 4 مليمترات.

ويقول جورج دوغلاس ليستن، طبيب عظام متخصص بالسرطان "ما نحاول فعله هو مواصلة إطالة الطرف الصناعي بالتوافق مع الساق الأخرى؛ حيث يكون بإمكانه القيام بأي نشاط يود القيام به".

وهذه الطريقة العلاجية الجديدة تتيح لدونافان اللعب مع شقيقته، وفي هذا السياق تقول والدته "إنه لا يتوقف عن الحركة ولا شيء يقف في طريقه، هذا بالذات ما يجعله بطلا إذ إنه لا يخشى التحديات، دونافان مستعد لمواجهة أي تحد وتجاوز أية عقبة يمكن أن تعترض طريقه في الحياة.

يذكر أن "طريقة الليزاروف" -روسية الأصل والمنشأ نسبة إلى مخترعها الطبيب الروسي الليزاروف- كانت هي السبيل الوحيد لعلاج تشوهات واعوجاج الساقين وتطويل العظام.

وتتم بوضع المثبت الخارجي الليزاروف وتثبت العظام بأسلاك رفيعة ذات قطر 1,8 ملم، تربط بالحلقات الدائرية للجهاز ويتم قص العظم في منطقة التعديل أو التطويل عن طريق فتحة صغيرة في الجلد لا تتعدى 1,5 سم مع الحفاظ على سلامة سمك العظم والبطانة الداخلية للعظم والأوعية الدموية.

وبعد عدة أيام يتم تحريك أداة التطويل للمثبت بمعدل ربع ملم كل 6 ساعات للحصول على 1 ملم تطويل في اليوم، وتستمر عملية التطويل ببطء لعدة أسابيع حتى تتمكن الأنسجة العظمية من بناء وترميم خلايا عظمية في منطقة التطويل أو التعديل من دون الحاجة إلى عملية زراعة عظم خارجي.

الطرف الصناعي هو نوع الأعضاء الاصطناعية التي تستبدل الطرف المفقود، كالأيدي والأرجل، ويتحدد نوع الطرف الصناعي المستخدم بحسب شكل البتر وطبيعة الجزء المفقود من الطرف، وتتنوع الحاجات لتركيب الطرف الصناعي كالأمراض والحوادث وعيوب الولادة؛ حيث إن عيب الولادة يضطر إلى الحاجة إلى الطرف الصناعي عندما يولد الشخص.

في الحوادث الصناعية وحوادث السير والحروب تؤدي بعض الحوادث إلى بتر أحد الأطراف، أحيانا تسبب بعض الأمراض التهابات في الأطراف مما تسبب بترها، كما تسبب بعض السرطانات إلى بتر بعض الأطراف أيضا.

وتشير بعض الإحصاءات إلى أنه بين كل مليون شخص في العالم نحو 390 فقدوا أطرافا، وفي دول الاتحاد الأوربي ما يقترب من 156 ألف شخص يعيشون بأطراف تعويضية.

وتذكر بعض المصادر أن التصميم الحقيقي للأطراف الصناعية بدأ في عام 1529م عندما صمم أحد الجراحين قدما صناعية خشبية لمساعدة المحاربين الذين فقدوا بعض أطرافهم خلال الحروب.

ومنذ ذلك التاريخ أخذ الأطباء الاهتمام بالأطراف الصناعية حتى وصلت لقمة تكنولوجيا بعدما زودت بأجهزة استشعار حساسة للحرارة واللمس، كذلك يمكن ربطها بالجهاز العصبي مباشرة؛ حيث يستطيع المعاق تحريكها بواسطة التفكير فقط.