EN
  • تاريخ النشر: 12 نوفمبر, 2009

محاولات بحثية لإيجاد علاجات نوعية لأمراض السرطان

تشهد السنوات المقبلة جهودا بحثية مكثفة في محاولة لإيجاد علاجات قوية لأنواع السرطان المختلفة، في ظل خضوع كثير من المصابين بالمرض للعلاج الكيماوي والإشعاعي، ولكن دون قدرة من العلماء على تحديد أي من هذه النوعية من العلاجات أقوى في مواجهة المرض.

تشهد السنوات المقبلة جهودا بحثية مكثفة في محاولة لإيجاد علاجات قوية لأنواع السرطان المختلفة، في ظل خضوع كثير من المصابين بالمرض للعلاج الكيماوي والإشعاعي، ولكن دون قدرة من العلماء على تحديد أي من هذه النوعية من العلاجات أقوى في مواجهة المرض.

وذكرت رشا الكتبي مراسلة نشرة الـMBC اليوم الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين ثان 2009- أن المعامل الغربية حاليا تعكف على جمع عينات وأنسجة مختلف لعشرات الآلاف من المرضى، وذلك في محاولة للوصول إلى قاعدة معلوماتية بحثية يتم على أساسها التعامل مع كل نوع من المرض على حدة.

وأرجع الباحثون فكرتهم إلى الرغبة في التعامل مع كل نوع سرطاني على حدة ومع كل مريض كحالة فردية حتى يتم كشف الخريطة الجينية لهذه الأورام السرطانية، وبالتالي يتم معها إيجاد علاج لهذه الحالة، ويعتمد الباحثون والأطباء في هذه الحالة على أنسجة طبيعية ومرضية.

وتطبيقا لهذه الفكرة، فقد أخذ الأطباء عينة نسيجية من ورم سرطاني أصاب أحد المرضى والذي كان يعاني من سرطان جلد النقلي- ويخضع الورم لاختبارات غير مسبوقة من أجل إيجاد علاج جديد.

من جانبها، قالت ميشال فورنيه عالمة في الطب الإحيائي-: إن المرضى الذين يعانون سرطانا جلديا أو في القولون أو الثدي يخضعون للعلاج الكيميائي نفسه، وهذا يدفع الأطباء إلى التفكير في جعل هذا العلاج يتناسب مع كل حالة، وذلك من خلال اكتشاف الفروقات الموجودة بين السرطانات المختلفة.

ومن المتوقع أن تصل العينات التي يتم جمعها لأنواع السرطانات المختلفة في أحد المعامل الغربية المعنية بهذا الشأن إلى أكثر من مليوني عينة من أنسجة طبيعية ومرضية ويتم دراستها، الأمر الذي سيتيح للعلماء تحديد البصمة الجينية والجزيئية للسرطان، وسيتم استخدام هذه المعطيات في تطوير علاجات جديدة من خلال مطابقة كل مريض مع نوع محدد من المرض، في محاولة علمية جادة، لتحقيق الانتصار على هذا المرض الخبيث.

يذكر أن مرض السرطان عبارة عن مجموعة من الأمراض التي تتميز خلاياها بالعدائية Aggressive (وهو النمو والانقسام من غير حدودوقدرة هذه الخلايا المنقسمة على غزو أنسجة مجاورة وتدميرها، أو الانتقال إلى أنسجة بعيدة في عملية نطلق عليها اسم النقيلة.

ويصيب السرطان كل المراحل العمرية المختلفة عند الإنسان حتى الأجنة، ولكنه تزداد مخاطر الإصابة به كلما تقدم الإنسان في العمر، ويسبب السرطان الوفاة بنسبة 13 % من جميع حالات الوفاة، ويشير مجتمع السرطان الأمريكي ACS إلى موت 7.6 مليون شخص مريض بالسرطان في العالم وفقا لإحصاءات عام 2007.

وكانت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان قد توقعت قبل عامين أن تتضاعف معدلات الإصابة بالسرطان على مستوى العالم بحلول العام 2030، مرجحة أن تتركز النسبة الأكبر من الإصابات في دول العالم النامي الفقيرة، وأن يصل إجمالي المصابين بالمرض إلى نحو 75 مليون شخص.