EN
  • تاريخ النشر: 20 يوليو, 2009

لصقة الفلفل الحار لعلاج التهابات الأعصاب

يعاني بيل جونز الأمريكي -82 عاما- من مرض "الهِربس النُطاقي" وهو مرض مؤلم سببه فيروس الحماق، وعندما عاد جونز من العيادة كان ملفوفا بلفافات كثيرة ومعه كمية كبيرة من الأدوية.

يعاني بيل جونز الأمريكي -82 عاما- من مرض "الهِربس النُطاقي" وهو مرض مؤلم سببه فيروس الحماق، وعندما عاد جونز من العيادة كان ملفوفا بلفافات كثيرة ومعه كمية كبيرة من الأدوية.

ووصف جونز حالته وقت ذلك قائلا لكاميرا نشرة التاسعة على قناة MBC1 الإثنين الـ20 من يوليو/تموز "قال الطبيب إن المرض لا بد أن يأخذ مجراه".

وبالفعل خف الطفح الجلدي لكن الألم استمر، ومشكلة جونز مشابهة لـ20% من حالات الهربس النطاقي"؛ حيث يزول الطفح لكن الضرر الذي لحق بالأعصاب يبقى.

وعن هذا الوضع قال د. ميروسلاف باكونيا -أستاذ أعصاب من جامعة ويسكنسن- لنشرة التاسعة "الأعصاب تشفى بشكل بسيط أو أنها لا تشفى إطلاقا".

ويجري د. باكونيا تجارب على وصفة جديدة لتخفيف الألم، هي عبارة عن لصقة أو رقعة تحتوي على مادة "الكابسايسن capsaicin" الموجودة في الفلفل الحار توضع على منطقة الألم، هذه المادة تعمل بتعطيل المستقبلات في الأعصاب المصابة.

وعن هذه المادة قال باكونيا "إذا تم التركيز على هذه الأعصاب بالذات فإن الألم غير الطبيعي سيخف".

وأظهرت الدراسة التي أجراها أستاذ الأعصاب بجامعة ويسكنسن أن وضع هذه اللصقة على منطقة الألم مدة ساعة يؤدي إلى تخفيف الألم مدة ثلاثة أشهر تقريبا.

وبالفعل أعاد العلاج باستخدام هذه اللصقة الحياة الطبيعية إلى جونز.

وأشار أيضا إلى أن هذه اللصقة لها مضاعفات جانبية هي أنها تسبب بعض الاهتياج في الجلد، مشيرا إلى أن مادة الكابسايسن موجودة أيضا على شكل مرهم.

يذكر أن الفيروس "النطاقي الحماقي Varicella zoster virus" هو أحد فيروسات الهربس الـ8 التي تصيب البشر، وهي المسؤولة عن حدوث مرض الحماق "جدري الماء" لدى الأطفال والهربس النطاقي (زنار من نار) والألم العصبي التالي للهربس لدى البالغين، يعرف الفيروس بعدة مسميات؛ منها فيروس جدري الماء وفيروس العنقز.

ويتسبب الفيروس النطاقي الحماقي بشكل رئيس في حدوث مرض الحماق أو جدري الماء، ويحدث داء الحماق عقب العدوى الأولية ومن النادر جدًا أن يتكرر حدوثه، وغالبا ما يستهدف هذا المرض الأطفال، إلا أنه قد يصيب البالغين الذين لم يتعرضوا من قبل للفيروس والذين ليست لديهم أجسام مناعية ضده، وعادة ما تكون إصابة البالغين أكثر حدة وخطورة من إصابة الأطفال؛ حيث إنها قد تؤدي لحدوث التهاب فيروسي دماغي أو الإصابة بداء ذات الرئة الفيروسي.

وعقب الإصابة بداء الحماق، يكون الجسم غلوبيولينات مناعية ضد الفيروس مما يحول دون تكرار حدوث داء الحماق مرة أخرى، إلا أن الفيروس (شأنه شأن باقي الفيروسات الهربسية) يختبئ في أجسام الخلايا العصبية ويبقى ساكنا لمدة طويلة، وأكثر ما يرقد في العصب ثلاثي التوائم وعقد الجذر الظهرية، ثم يعود الفيروس لنشاطه في 10-20% من الحالات، وعندما ينشط الفيروس مرة أخرى يتسبب بحدوث مرض الهربس النطاقي.