EN
  • تاريخ النشر: 29 سبتمبر, 2009

عيون النعام تعيد البصر لمرضى القرنية

لم يعد طائر النعام رمزا للغباء والتعامي عما يحيط به، بل تحول إلى أمل لإعادة النظر لمرضى العيون ممن يحتاجون إلى زرع قرنية.. فقد أطلقت سوريا بدعم من مؤسسة "أوبتيميد" البريطانية مشروع النعام الطبي النموذجي، والذي يهدف لتربية أنواع نادرة من النعام يتم أخذ قرنيتها التي تتشابه إلى حدّ كبير وقرنية عين الإنسان. ويعتمد المشروع بشكل أساسي على طرق الهندسة الوراثية، ليقدم قرنية يستخدمها مرضى العيون الذين يحتاجون إلى إجراء جراحات زراعة القرنية من أجل استعادة إبصارهم.

لم يعد طائر النعام رمزا للغباء والتعامي عما يحيط به، بل تحول إلى أمل لإعادة النظر لمرضى العيون ممن يحتاجون إلى زرع قرنية.. فقد أطلقت سوريا بدعم من مؤسسة "أوبتيميد" البريطانية مشروع النعام الطبي النموذجي، والذي يهدف لتربية أنواع نادرة من النعام يتم أخذ قرنيتها التي تتشابه إلى حدّ كبير وقرنية عين الإنسان. ويعتمد المشروع بشكل أساسي على طرق الهندسة الوراثية، ليقدم قرنية يستخدمها مرضى العيون الذين يحتاجون إلى إجراء جراحات زراعة القرنية من أجل استعادة إبصارهم.

وحول طبيعة المشروع يقول د. مرهف الحموي -طبيب عيون والمشرف على المشروع لنشرة التاسعة على MBC1 الثلاثاء 29 أيلول سبتمبر-: "تم إحضار طيور النعام من جنوب إفريقيا من سلالة الرقبة السوداء black neck؛ لأنها نستطيع تطبيق التعديل الوراثي عليها، بالإضافة إلى أن نسبة الأجنة التي تنتجها نسبة علية جدّا بفترة زمنية قصيرة، وبذلك يمكن الحصول على عدد لا بأس به من الأجنة.

ولفت د. الحموي -اختصاصي جراحة العيون وعضو المجمع الملكي البريطاني لأطباء العيون- إلى أن المشروع يعتمد على مبدأ التعديل الوراثي لطائر النعام، من أجل الحصول على قرنية مطابقة إلى حدّ قريب من قرنية الإنسان". مضيفا: "يتم حقن النعامة وهي في عمر ثلاثة أشهر بمصل يحمل جينات معدلة وراثيا في الوريد الموجود في رقبة طائر النعام، وحين يصل الطائر إلى عمر 11 شهرا يتم قطف القرنية منه؛ حيث يكتمل كامل جسمه، ويكون بنفس الحجم حتى لو وصل عمره لـ50 عاما".

وعن توجيه مسار التعديل الوراثي قال د. الحموي أن كل عين لكل طائر توجه بمسار مختلف عن العين الأخرى، وذلك بوجود ملفات لكل مريض حسب حالته وحسب نسيج القرنية المطلوب لزرعها في عينه، وبالتالي تحدد صيغة معينة للتعديل الوراثي لكل قرنية نريد الحصول عليها".

ومشروع النعام الطبي النموذجي في سوريا هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، وهو ذو أهمية كبيرة، خاصة وأن عدد المرضى الذين ينتظرون تأمين قرنيات لهم يفوق 50 ألفا في سوريا وحدها.

الجدير بالذكر أنه بعد ذبح النعام وقطف قرنيته ووضعها في أجهزة حفظ خاصة، يتم الاستفادة من باقي جسم الطائر للصناعات الدوائية، فلحم طائر النعام خال تماما من الكولسترول، ويمكن الاستفادة من الطبقة الدهنية الموجودة بين جلد النعام ولحمه، وتسمى زيت النعام تستخدم كمواد أولية لأدوية أمراض المفاصل والروماتيزم والصدف الجلدي، أيضاً تتم معالجة عظام النعام ويصنع مسحوق منه يستخدم كمواد أولية لأدوية أمراض هشاشة العظام، بالإضافة إلى قشر البيض، ويؤخذ الدم أيضا لأدوية السرطان؛ حيث يوجد فيه مضادات مناعية أثبتت فعاليتها بمعالجة بعض أنواع السرطانات، وحتى ظفر النعامة يؤخذ للاستفادة منه لصناعة أدوات صقل الألماس.