EN
  • تاريخ النشر: 21 ديسمبر, 2009

رعب إنفلونزا الخنازير يستشري.. وإحجام خليجي عن التطعيم

إشاعات ملأت فضائيات الإنترنت وأحيانا الصحافة حول أخطار لقاح إنفلونزا الخنازير.. الذي وصل إلى التحذير من مؤامرة كبرى ضد البشرية.. وكانت النتيجة إحجام نسبة كبيرة جدا في الخليج عن أخذ اللقاح؛ خشية مخاطره المحتملة.

إشاعات ملأت فضائيات الإنترنت وأحيانا الصحافة حول أخطار لقاح إنفلونزا الخنازير.. الذي وصل إلى التحذير من مؤامرة كبرى ضد البشرية.. وكانت النتيجة إحجام نسبة كبيرة جدا في الخليج عن أخذ اللقاح؛ خشية مخاطره المحتملة.

وذكر تقرير لنشرة التاسعة -على قناة MBC1، الاثنين الـ21 من ديسمبر/كانون الأول- عن الإجماع تقريبا بالامتناع عن أخذ اللقاح؛ إذ يرفض 80% من طلاب المدارس في الخليج التطعيم بتوجيهات من أولياء أمورهم.

ويؤكد التقرير أن الشائعات وثقافة الإنترنت المليئة بالغث والسمين تلعب دورا حقيقيا في هذا التوجه؛ إذ يخشى معظم الأهالي من مضاعفات مزعومة يخبئها اللقاح.. مهددا بفناء البشرية حسب اعتقادهم.

وأشار التقرير إلى أن لقاح H1N1 لا يختلف في تركيبه كثيرا عن لقاحات الإنفلونزا العادية والأخطار الناجمة عنه قد تكون معدومة، في حين إن خطر الإصابة بإنفلونزا الخنازير قد يؤدي إلى الوفاة لا قدر الله.

وقلل د. أيمن فريحات -استشاري الأنف والأذن والحنجرة- من أهمية الشائعات التي تتحدث عن مخاطر مرتقبة تصيب الأشخاص الذين يأخذون جرعة من لقاح تامفيلو المضاد لفيروس H1N1 المعروف باسم إنفلونزا الخنازير.

وقال -في لقاء سابق مع برنامج "صباح الخير يا عرب"- "إن مخاوف الناس تعود إلى حداثة اللقاح، وعدم مرور فترة طويلة على استخدامه، إضافة لشبكة الإنترنت التي قدمت مادة غنية غير حقيقية حول المخاطر المتوقعة التي تتفاوت بين السرطان والإصابة بالخَرَف.

وكانت العديد من الشائعات قد انتشرت على شبكة الإنترنت ذكرت أن عقار تامفيلو يصيب بالسرطان؛ نظرا لاحتوائه على خلايا سرطانية مأخوذة من الحيوانات، كما أنه يسبب العديد من الأمراض الأخرى؛ مثل الخرف بسبب وجود مادة الزئبق السامة، وهو ما نفاه د. أيمن فريحات.

من جانبه قال د. زياد أحمد ميمش -وكيل الوزارة المساعد للطب الوقائي في السعودية- إن اللقاح آمن تماما، ولا توجد أسباب للخوف والهلع خاصة بعد إعطاء 40 مليون جرعة، بحسب منظمة الصحة العالمية التي لم تتحدث عن أي آثار جانبية.

هذا وقد شدد د. فريحات على عدد من الأمور المهمة التي يجب على الأفراد معرفتها للتعامل مع مرض إنفلونزا الخنازير، أهمها أن فيروس H1N1 ثقيل جدا، ومن ثم فإنه لا ينتقل لمسافات طويلة عند العطس.

وأوضح أيضا أن الفيروس لا يعيش على الأسطح الجافة لفترات طويلة، كما أنه يصيب بشكل أكبر الفئات العمرية المتقدمة في السن أو الأطفال دون خمس سنوات، إضافة للحوامل.

أكمام الوجه والقوافل الطبية التي تجوب المدارس والمؤسسات لتطعيم الصغار والكبار والشيوخ.. هذه المشاهد لكيفية محاربة إنفلونزا الخنازير تتكرر كثيرا في أغلب دول العالم.

ويرى خبراء التغذية في بريطانيا أن المصاب بإنفلونزا الخنازير عليه أولا، وقبل السعي وراء الدواء، الاهتمام بالنظام الغذائي؛ باعتباره أهم وسائل العلاج من المرض أو الوقاية منه.

وتقول د. لوسي جونز -خبيرة التغذية البريطانية لنشرة التاسعة- "يجب شرب جميع أنواع السوائل وعصائر الفاكهة والماء والحليب، بواقع نصف لتر يوميا، خصوصا عندما تكون درجة حرارة الجسم مرتفعة".

وتؤكد الخبيرة أن السوائل وحدها ليست كافية لضمان العلاج أو الوقاية بالغذاء، فالمواد الغذائية من الخضر والفاكهة لها أهمية كبرى في دعم جهاز المناعة.

وتضيف د. لوسي "جميعنا يعرف أن البرتقال جيد في علاج نزلات البرد؛ لأنه يحتوي على فيتامين سي، وهناك أيضا الزنك والحديد والبروتين، وهذه المواد موجودة أيضا في اللحم والسمك والمكسرات والبذور والخضر والحبوب".

وبالإضافة لذلك فالكمية الكافية من الألياف الموجودة في الحبوب -كالقمح والذرة والشعير، التي تدخل في صناعة الخبز والكعك- تساعد في الحفاظ على الطاقة وبناء الجسم ونموه.

وعن الخبز، تقول الخبيرة البريطانية "فضلا عن رائحة الخبز اللذيذة، فهو يحتوي على الكربوهيدرات النشوية التي تحافظ على الطاقة على مدار اليوم، والجسم بحاجة إلى طاقة كي يكافح المرض".

ويؤكد خبراء التغذية في بريطانيا أن الغذاء الصحي والسليم يتفاعل مع العلاج، وبالتالي فإن الاهتمام بالنظام الغذائي يقي من الأمراض، سواء من إنفلونزا الخنازير أم من أمراض أخرى.