EN
  • تاريخ النشر: 16 مارس, 2009

وضع المرضى في مراكز التأهيل يثير القلق دراسة مسحية: مليون مريض نفسي بالأردن

كشفت دراسة علمية أعدها فريق وطني أردني تضمنت مسحًا شاملا لمؤسسات الخدمات الصحية النفسية في المملكة الأردنية عن وجود نحو مليون مواطن أردني يعانون من اضطرابات نفسية، من أصل 5.5 ملايين نسمة هي تعداد سكان المملكة.

كشفت دراسة علمية أعدها فريق وطني أردني تضمنت مسحًا شاملا لمؤسسات الخدمات الصحية النفسية في المملكة الأردنية عن وجود نحو مليون مواطن أردني يعانون من اضطرابات نفسية، من أصل 5.5 ملايين نسمة هي تعداد سكان المملكة.

وتشكل الأمراض العقلية والنفسية نحو 14% من الأمراض في العالم، وهناك دراسات تمت في أكثر من 40 بلدا في العالم كشفت أن نحو 12% من الناس مصابون بنوع من الأمراض النفسية، وتجاوزت النسبة 9% في البلدان العربية.

وأشار التقرير -الذي أعده عماد العضايلة لنشرة mbc يوم الإثنين الـ16 من مارس/آذار 2009- في العاصمة الأردنية إلى أن الدراسة المسحية أكدت أن هؤلاء المرضى النفسيين بحاجة إلى رعاية صحية ونفسية متكاملة، وعلاج بشقيه الدوائي والنفسي، ومنهم من هو بحاجة للتأهيل الوظيفي والاجتماعي.

وأرجع الخبراء أسباب تفشي المرض النفسي في الأردن إلى صعوبة الأوضاع المعيشية، ويقول د. محمد الحباشنه -أخصائي الطب النفسي- إن المواطن الأردني تأثر كثيرا بما يجري حوله من حالات الانكسار السياسي والاجتماعي والثقافي، كما أن الأزمة الاقتصادية كان لها أكبر الأثر في انتشار الأمراض النفسية.

كشفت الدراسة العلمية التي أعدها فريق وطني من أكاديميين واختصاصيين نفسيين أردنيين عن خطر أكبر يواجه هؤلاء المرضى، وهو تفشي الإهمال في مراكز التأهيل النفسي، وتقول الصحفية الأردنية حنان الكسواني: إن المرضى في مراكز الرعاية والتأهيل وصلوا إلى حالة مأساوية تظهر في ملابسهم ومظهرهم.

من جهته، أشار د. رفعت المصري -مدير مستشفى الرشيد للإمراض النفسية بعمانإلى وجود إهمال في بعض مراكز الرعاية والتأهيل، مؤكدا أن العمل مع المريض النفسي يجب أن يكون عملا جماعيا يشارك فيه الأطباء والمؤسسات والمجتمع.

ولم تكن الدراسة بشقها الأول عن نسبة المرضى النفسيين في الأردن مثار اهتمام الأطباء؛ حيث إن هذه النسبة تبدو طبيعية بالمقارنة بدول أخرى، ولكن الأطباء رأوا في الجزء الذي تناول أوضاع المرضى في مراكز الرعاية والتأهيل خطرا يدق ناقوسه على مجتمع بأكمله.

وفي تعليقه على الدراسة أكد د. خالد المغربي -استشاري الطب النفسي- أن وجود مليون شخص يعاني من اضطرابات نفسية في الأردن هو معدل طبيعي؛ لأن هذه النسبة موجودة في معظم الدول العربية ودول العالم، فيوجد فرد من بين أربع أشخاص مصاب باضطراب نفسي في العالم.

وأكد المغربي أن المرض النفسي مرض موجود ولا يمكن إنكاره، ومن المتوقع أن يكون المرض النفسي في السنوات المقبلة من بين الأمراض الرئيسة التي تؤدي إلى الإعاقة، وهذا سيؤدي بدوره إلى خسائر اقتصادية واجتماعية، مشيرا إلى أن اكتشاف الأمراض النفسية والاهتمام بها يتطلب معرفة دقيقة بواقع المرض والمرضى في كل بلد، وتوفير المراكز المتخصصة والأطباء لاحتواء المشاكل قبل تفاقمها.