EN
  • تاريخ النشر: 26 سبتمبر, 2009

خلايا البنكرياس تغني مرضى السكري عن حقنة الأنسولين

نجح جراحون وباحثون فرنسيون من كلية الطب في جامعة ليل شمال فرنسا، في زرع خلايا من البنكرياس لمساعدة مرضى السكري لاستعادة القدرة على إفراز مادة الأنسولين، وبالتالي التخلص من استخدام الحقن يوميا.

نجح جراحون وباحثون فرنسيون من كلية الطب في جامعة ليل شمال فرنسا، في زرع خلايا من البنكرياس لمساعدة مرضى السكري لاستعادة القدرة على إفراز مادة الأنسولين، وبالتالي التخلص من استخدام الحقن يوميا.

فبعد ساعات طويلة، ومن خلال بنكرياس تبرع به شخص قبل وفاته، نجحت عملية جراحية دقيقة لاستخلاص الخلايا التي تفرز مادة الأنسولين في الجسم، قبل الشروع في زرعها بطريقة دقيقة ومحكمة في كبد المريض المصاب بداء السكري.

وقال فرنسوا باتو الجراح والباحث الفرنسي المتخصص في زرع الخلايا، الذي تمكن من تحقيق مثل هذه العمليات الجراحية بنجاح على 14 شخصا تتراوح أعمارهم بين 36 و51 عاما -لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الجمعة 25 سبتمبر/أيلول- "نسبة النجاح المرتفعة لهذه العملية لم تأت صدفة، بل هي حقيقة ماثلة أمامنا، فهذه طريقة علاجية ناجحة خضع لها أشخاص عديدون".

ثلاثة أشخاص فقط ممن خضعوا للعملية الجراحية رفضت أجسامهم الخلايا المزروعة؛ مما أدى إلى بعض التعقيدات بعد العملية الجراحية. أما المشكلة الأخرى فتكمن في إيجاد متبرعين بالبنكرياس لنقل الخلايا، ولهذا شرع التفكير في إيجاد طريقة بديلة هي زراعة خلايا جذعية يتم توليدها أو زراعتها صناعيا.

وعن ذلك يقول باتو "يبدو أن معظم الخلايا التي زرعناها لا تعيش طويلا بعد الزرع، هذا الأمر يجبرنا على إخضاع المرضى لزراعة ثانية وثالثة؛ لذلك نحن نعمل على تحسين الطريقة من خلال الأنسجة الجذعية المصنعة مخبريا لتفادي تكرار عمليات الزرع".

ويقول حسن زيتوني مراسل MBC في باريس "إن العملية أثبتت نجاعتها بشكل كبير لدى 14 شخص (7 نساء و7 رجالولكن المشكلة المطروحة الآن هي المضاعفات، خاصة إذا رفض المريض هذه الأنسجة المزروعة، ولذلك يبدو أن هذه المسألة ستأخذ وقتا طويلا بالنسبة للأطفال.

والسكَّري يشير طبيا إلى ارتفاع في تركيز سكر الدم الناجم عن عوز الأنسولين، أو انخفاض حساسية الأنسجة للأنسولين، أو كلا الأمرين. ويؤدي السكري إلى مضاعفات خطيرة أو حتى للوفاة المبكرة، إلا أن مريض السكري يمكنه أن يتخذ خطوات معينة للسيطرة على المرض وخفض خطر حدوث المضاعفات.

في هذا السياق يقول الدكتور محمد أبو حجلة -اختصاصي الغدد الصماء والدم في عمان، في لقاء خاص مع نشرة التاسعة- إن السكري يمكن حصره في نوعين؛ الأول يصيب الأطفال الصغار، وذلك بسبب فقدان الأنسولين بسبب وجود تلف تام في البنكرياس، ويعتمدون في علاجهم على الحقن بالأنسولين.

أما النوع الثاني من السكري فهو الذي يصيب الكبار، وسبب ذلك هو توافر أنسولين في جسمهم ولكنه لا يعمل بصورة جيدة، وعادة ما يتم علاجهم عن طريق الأقراص الخافضة للسكر، وبعضهم يعالج بالحمية الغذائية.

وعن أسباب الإصابة بمرض السكري، لفت دكتور أبو حجلة إلى أنه، بخلاف العوامل الوراثية، فإن نمط الحياة التي يعيشها الإنسان هو السبب الرئيس في الإصابة بهذا المرض، بدليل أنه مع تغير نمط الحياة في العقود الأربعة الأخيرة تضاعفت نسبة الإصابة بمرض السكري مرات كثيرة؛ بسبب الميل للوجبات السريعة المليئة بالدهون والنشويات والسكريات.

يذكر أن إحصاءات طبية جديدة في المملكة العربية السعودية كشفت عن أرقام مقلقة لانتشار مرض السكري؛ حيث تبين أن 40% من السعوديين فوق سن الثلاثين يعانون من هذا المرض، أو لديهم احتمالية الإصابة به، فيما سجلت العاصمة الرياض 90 عملية بتر ساق شهريا نتيجة الإصابة بهذا المرض.

وينصح الأطباء للوقاية من هذا المرض بتناول الطعام الصحي الذي يشمل الخضروات والسلطات والفواكه، والبعد عن الدهون، وممارسة الرياضة بشكل يومي، أو على الأقل 3 أيام في الأسبوع، محذرا من انتشار مرض السكري من النوع الثاني لدى الشباب والمراهقين.