EN
  • تاريخ النشر: 14 أبريل, 2010

تقنية طبية تطيل العظام بدلا من بترها

لا تتردد كيلي لوكيت في الذهاب إلى أي مكان من أجل التسوق، علما أن هذه الفتاة -التي لم تتجاوز الثالثة عشرة من العمر- عاشت حياتها منذ ولادتها بساق واحدة. ولدت كيلي دون العظمة التي تكون في أعلى الساق، هذا الوضع شوه قدمها وقصّر ساقها.

  • تاريخ النشر: 14 أبريل, 2010

تقنية طبية تطيل العظام بدلا من بترها

لا تتردد كيلي لوكيت في الذهاب إلى أي مكان من أجل التسوق، علما أن هذه الفتاة -التي لم تتجاوز الثالثة عشرة من العمر- عاشت حياتها منذ ولادتها بساق واحدة. ولدت كيلي دون العظمة التي تكون في أعلى الساق، هذا الوضع شوه قدمها وقصّر ساقها.

أبلغ الأطباء أمها أنه لا مفر من بتر ساقها، وعن تلك الحالة تقول والدة كيلي لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الثلاثاء الـ13 من إبريل/نيسان "أخبرونا أنها ستعاني ندوبا نفسية من العلميات التي ستخضع لها، لذا من المفضل اللجوء إلى البتر".

ولكن هناك أملا في العلاج بعيدا عن البتر، فقد أمضى الدكتور درور بالي 23 عاما في تصحيح عيوب السيقان والإصابات، دون اعتماد البتر بطريقة تعتمد على إطالة عظام الساق نفسها.

وعن تلك التقنية يقول د. درور بالي -مدير معهد بالي لإطالة الأطراف، لنشرة التاسعة-: "نكسر "الظنبوب" ونزرع مثبتا معدنيا في القدم يعمل على إطالة العظمة ميليمترا واحدا يوميا على مدار ثمانية شهور".

وأضاف "ما يحدث هو أنك تباعد يوميا بين طرفي العظمة، وبما أن العظام مادة حية، فإنها تستجيب بإنتاج مادة جديدة لملء الفراغ".

وتقولي كيلي: بعد أن لجأت للعلاج بهذه الطريقة الجديدة لنشرة التاسعة: "كنت أشعر بألم كبير، لكنني لم أفكر قط في التراجعوساق كيلي هي 10 "إنشات" أطول حاليا، بفضل هذه التقنية. وتأمل زميلتها جولي نيكولز، البالغة من العمر ثلاثة وعشرين عاما، في الحصول على النتائج نفسها؛ حيث تستعد للخضوع لعمليتها الثالثة ولسنة كاملة من العلاج. وتقول جولي "أريد أن أركض.. أعشق الركض. بعد هذه العمليات أرغب في المشاركة في الماراثون".

ويشرف الدكتور بالي على النتائج من خلال صور الأشعة، وبإمكانه تسريع عملية التطويل أو إبطاؤها وفق الحاجة.

يذكر أن بعض أطباء العظام ابتكروا مؤخرا آلة ممغنطة يضع فيها المريض قدمه مرة كل شهر لمدة عشرين دقيقة، فتقوم الآلة بمط طرفه وإطالته.

ويستند العلاج بهذه الطريقة إلى ليزاروف، وهي طريقة روسية الأصل والمنشأ نسبة إلى مخترعها الطبيب الروسي ليزاروف، وكانت هي السبيل الوحيد لعلاج تشوهات واعوجاج الساقين بتطويل العظام.

وتتم بوضع المثبت الخارجي الليزاروف وتثبت العظام بأسلاك رفيعة ذات قطر 1،8 ملم، تربط بالحلقات الدائرية للجهاز، ويتم قص العظم في منطقة التعديل أو التطويل عن طريق فتحة صغيرة في الجلد لا تتعدى 1،5 سم، مع الحفاظ على سلامة سمك العظم والبطانة الداخلية للعظم والأوعية الدموية.

وبعد عدة أيام يتم تحريك أداة التطويل للمثبت بمعدل ربع ملم كل 6 ساعات للحصول على 1 ملم تطويلا في اليوم، وتستمر عملية التطويل ببطء لعدة أسابيع، حتى تتمكن الأنسجة العظمية من بناء وترميم خلايا عظمية في منطقة التطويل أو التعديل دون الحاجة إلى عملية زراعة عظم خارجي.

وتشير بعض الإحصاءات إلى أنه بين كل مليون شخص في العالم نحو 390 فقدوا أطرافا، وفي دول الاتحاد الأوربي ما يقترب من 156 ألف شخص يعيشون بأطراف تعويضية.

وتذكر بعض المصادر أن التصميم الحقيقي للأطراف الصناعية بدأ في عام 1529م عندما صمم أحد الجراحين قدما صناعية خشبية لمساعدة المحاربين الذين فقدوا بعض أطرافهم خلال الحروب.