EN
  • تاريخ النشر: 05 فبراير, 2009

تقنية جديدة تزيد فعالية علاج الأورام السرطانية

"كان هناك كثير من البكاء، وكنا غير واثقين مما يجب علينا فعله".. هكذا كان حال المواطنة الأمريكية ليندا كامبل التي كانت مصابة بالسرطان وحاولت علاجه بشتى السبل، ولم تفلح إلا بعد أن لجأت للأخذ بنصيحة الأطباء وتجريب العلاج باستخدام تقنية جديدة تزيد فعالية علاج السرطان.

"كان هناك كثير من البكاء، وكنا غير واثقين مما يجب علينا فعله".. هكذا كان حال المواطنة الأمريكية ليندا كامبل التي كانت مصابة بالسرطان وحاولت علاجه بشتى السبل، ولم تفلح إلا بعد أن لجأت للأخذ بنصيحة الأطباء وتجريب العلاج باستخدام تقنية جديدة تزيد فعالية علاج السرطان.

والتقنية الطبية الجديدة في معالجة الأورام السرطانية، تعتمد -بحسب تقرير لنشرة أخبار التاسعة على mbc1 اليوم الثلاثاء 5 فبراير/شباط- على ضخّ العلاج الكيماوي بجرعاتٍ عالية وبشكل مباشر إلى المنطقة المصابة فقط, دون باقي أجزاء الجسم.

وقد تشكل هذه التقنية خطوة كبيرة نحو إبعاد شبح الموت عن مرضى السرطان، حيث كانت ليندا تعاني في البداية من الإصابة بسرطان نادر في الجلد، قبل أن يكتشف الأطباء أن الأورام منتشرة في كبدها أيضا. وليندا التي تبلغ من العمر 59 عاما، وتعيش مع زوجها في كارولاينا الشمالية، تعلم أنه عندما يصل السرطان إلى الكبد يصبح فتاكا. فالسرطان عندما يبدأ في القولون أو الثدي أو الرئة أو الجلد، يلحق الضرر الأكبر في منطقة الكبد، وقلما يستطيع المصاب البقاء لأكثر من عام على قيد الحياة.

واقترح الأطباء على ليندا الخضوع لتقنية حديثة من العلاج الكيماوي، لا تستهدف سوى المنطقة التي ينشط فيها السرطان دون غيرها، مما يتيح للأطباء ضخ 10 أضعاف الجرعة الكيماوية, تصل كميتها لحجم ملعقة الشاي.

وفي معرض تعليقه على تلك التنقية الجديدة، قال الدكتور ريتشارد ألكسندر بجامعة ميريلاند الطبية، لنشرة أخبار التاسعة: "إن استهداف الجسم كله بالعلاج الكيماوي يحتم علينا حقن الجسم بقطرة أو جزء القطرة من الدواء لحماية الخلايا السليمة من الضرر، مما يعني تأثيرا بطيئا في الغدة السرطانية".

ويضيف: إن التحدي يكون باختيار وريد بعينه يصل مباشرة إلى الكبد وضخ العلاج فيه لينتشر في الكبد, ثم حصر الدم الخارج منه وتنقيته من آثار العلاج، عبر مصفاة خارجية خاصة، ليعود بعدها الدم النقي إلى الجسم ويكمل دورته بسلام.

واستطرد دكتور ألكسندر شارحا: "يمكننا حصر كل الدم الذي يحتوي على العلاج الكيماوي بفاعلية، لأنه قادم من الكبد بعد 4 أشهر من العلاج الجديد، انكمشت الأورام في الكبد بنسبة 50%.

وبعد نجاحها باستخدام تلك التنقية الجديدة والتخلص من السرطان قالت ليندا: "أنا مندهشة حقا، لا غثيان ولا صلع، بعض الإرهاق فقط".

والسرطان مرض منتشر في جميع أنحاء العالم، والمعروف عن هذا المرض صعوبة علاجه، والسبب في حدوث هذا المرض عند الأطباء غير معروف، ولكنهم يحيلون سبب المرض إلى بعض المواد الكيميائية وبعض الإشعاعات الخطيرة والوراثية.

ويؤكد الأطباء أن الجراحة والأدوية المخدرة والأشعة لا تشفي دائما، حتى عندما تستخدم لعلاج مراحل أولية من الإصابة بالسرطان. كما أن الأدوية المعالجة للسرطان وغيرها لها نفس العيب الرئيسي للعلاج بالأشعة، فهي غالبا ما تدمر الخلايا الطبيعية إلى جانب الخلايا السرطانية، ومؤثراتها الجانبية يمكن أن تشمل عوارض فيزيولوجية حادة، مثل القيء والغثيان والضعف والدوخة وتساقط الشعر. وحوالي ثلث المرضى الذين تجري عليهم الجراحة يحدث لديهم انتشار الورم خلال وقت الجراحة، وبحسب معدلات الجمعية الأمريكية لمرض السرطان، فإن واحدا من كل 4 رجال ونساء يعيشون اليوم سوف يصابون بالسرطان في حياتهم.