EN
  • تاريخ النشر: 16 نوفمبر, 2009

تقنية أسترالية تعيد نمو الثدي بعد استئصاله

المتاعب النفسية التي يخلفها استئصال الثدي بعد الإصابة بالسرطان تبقى مدة أطول من الندوب الجسدية الناجمة عن الجراحة، ولكن تقنية طبية رائدة يمكن أن تزيل هذه المتاعب وتعيد الأمل إلى النساء اللاتي خضعن لعملية استئصال الثدي تم استحداثها في أستراليا، وتسمح بإمكانية نمو الثدي مرة أخرى.

المتاعب النفسية التي يخلفها استئصال الثدي بعد الإصابة بالسرطان تبقى مدة أطول من الندوب الجسدية الناجمة عن الجراحة، ولكن تقنية طبية رائدة يمكن أن تزيل هذه المتاعب وتعيد الأمل إلى النساء اللاتي خضعن لعملية استئصال الثدي تم استحداثها في أستراليا، وتسمح بإمكانية نمو الثدي مرة أخرى.

وتقتضي هذه التقنية وضع وعاء على شكل ثدي تحت الجلد يحتوي على نموذج من خلايا المريضة الدُهنية سرعان ما يُملأ بهذه الخلايا؛ إذ إن الجسم يكره الفراغ، بعد ذلك يُوصل وعاء دموي بالأنسجة التي تنمو على مدى ستة أو ثمانية أشهر، ويمكن أيضا حقن ما يشبه المادة الهلامية من أجل حض الخلايا الدهنية على النمو، الوعاء الذي يعرف بالغرفة مصمم كي يذوب في الجسم بعد سنتين تقريبا، فالتجارب السريرية على النساء ستبدأ خلال فترة قريبة بعدما أثبتت التجارب المخبرية على الحيوانات نجاحها.

وتأثير استئصال الثدي على النساء له آثار نفسية ضارة، وفي القابل فإن إعادة بناء الثدي بعد جراحة استئصال السرطان قد يكون لها مزايا دائمة على الحالة النفسية للنساء وشكل الجسم.

وأكدت دراسة طبية حديثة أجريت في أمريكا وأظهرت أنه من بين 173 مريضة أجريت لهن جراحة لإعادة بناء الثدي حصلن على مكاسب نفسية بعد فترة قصيرة من إجراء الجراحة.

وفي المتوسط لا تزال النساء يعلن عن تحسن في النشاط والقلق والقدرة على العمل والتمتع بأنشطة اجتماعية.

وشملت الدراسة 173 امرأة خضعن لإعادة بناء للثدي في واحد من 12 مركزا طبيا أمريكيا، وأجريت للأغلبية إعادة بناء على الفور وقت جراحة الاستئصال لكن البعض انتظرن هذا الإجراء.

وتفاوتت المريضات أيضا في نوع إعادة البناء التي أجريت لهن، فالأغلبية خضعن لإجراء يسمى "تي ار ايه ام"؛ حيث يستخدم نسيجا من أسفل البطن لإعادة بناء الثدي، بينما الربع أجريت لهن زراعة بديل صناعي.

ووجد الباحثون أن المزايا النفسية على المدى الطويل متساوية بصرف النظر عن نوع الجراحة التي أجريت للنساء، وتشهد الجراحات التعويضية للثدي تطورات متسارعة، وفي هذا السياق ذكرت صحيفة "كورييري ديلاسيرا" الإيطالية أنه بعد استخدام السليكون هناك "مركب عضوي فلزي" تجرى حاليا في أوروبا أبحاث تجريبية عنه في كل من "جلاسكو ولندنوقريبا سيتم التصديق علميا على تلك الأبحاث لاستخدامها في المعالجة الطبية الخاصة بإجراء جراحة زرع خلايا جذعية في الثدي كي تعيد نموه بطريقة طبيعية، سواء بالنسبة للمريضات اللاتي أصبن بسرطان الثدي، وتم استئصال جزء منه أو استئصاله بالكامل، وكذلك بالنسبة للسيدات اللاتي يرغبن في تكبير حجم الثدي.

ووفقا لما أعلنه كيفا موكبيل الخبير بمستشفى رشاقة الأميرات بلندن، فإن هذه المعالجة التكتيكية تكون نسبية، ومن الممكن أن تعطي نتائج طيبة اعتمادا على المتابعة العلاجية المكثفة.

ويقول موكبيل: أولا يتعين تجنب المشكلات المصاحبة لعمليات جراحة الترقيع، مثل ضرورة وجود بديل بعد بضع سنوات.

ثانيا: إن الخلايا الجذعية ليست خلايا غريبة عن جسم المريض، وإن النسيج الخلوي الذي يحقن في الثدي يكون حيويا طبيعيا، فالخلايا الجذعية يتم استخراجها من منطقة البطن والفخذ بجسم المريض، بحيث تنزع من خلايا مليئة بالشحوم ثم تخرج في خلايا أيضا كثيرة الشحوم لتكون أكثر ملائمة في الثدي. ويحدث ذلك في الجزء المراد نموه بعد استئصال الورم الخبيث، أو في حالة عمليات جراحة التجميل الخاصة بتكبير حجم الثدي، كما إن النتائج تظهر بعد عدة أشهر وفقا للتجربة اليابانية، وقد يصاحبها تغيرات طفيفة.