EN
  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2009

بلسع النحل.. عيادة في غزة تعالج 100 مريض يوميا

لسعة صغيرة تعالج أمراضا كثيرة.. ذلك هو محور عمل عيادة فريدة من نوعها في مدينة غزة. وهذه العيادة لا يديرها طبيب، ولكن مهندسٌ زراعي. ولا توصف فيها الأدوية، بل تحدد عدد اللسعات، ولكل لسعة مفعول ساحر، في علاج أمراض كثيرة مثل التهابات المفاصل، والجيوب الأنفية، والصداع النصفي، ومشاكل الغدة الدرقية، وغيرها.

لسعة صغيرة تعالج أمراضا كثيرة.. ذلك هو محور عمل عيادة فريدة من نوعها في مدينة غزة. وهذه العيادة لا يديرها طبيب، ولكن مهندسٌ زراعي. ولا توصف فيها الأدوية، بل تحدد عدد اللسعات، ولكل لسعة مفعول ساحر، في علاج أمراض كثيرة مثل التهابات المفاصل، والجيوب الأنفية، والصداع النصفي، ومشاكل الغدة الدرقية، وغيرها.

ويقول راتب سمور، المهندس الزراعي صاحب العيادة لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الثلاثاء 14 يوليو "إن العلاج بلسع النحل معروف من قرون عديدة، ولكنه شهد تطورات هامة في السنوات الأخيرة بعد معرفة المركبات التي يتكون منها السم نفسه، وكيف تسهم في فعالية العلاج بتحديد مكان المرض ومكان اللسعة بدقة".

وورث سمور هذه المهنة عن والده، وهو يعمل في تربية النحل منذ عام 1985، لكن مع ندرة الأدوية ومسكنات الآلام في قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي، أخذ عدد المترددين على عيادته يتزايد ليصل معدلهم إلى نحو 100 مريض يوميا.

وفي هذا السياق يقول شاب كان يعاني من ضيق في التنفس وحالة من الضعف العام في الجسم جعلته لا يقدر على المشي لنشرة التاسعة بعد أن لجأ للعلاج بلسعات النحل في عيادة سمور: "أنا الآن أشعر بتحسن كبير".

ويستخدم سمور 3 أنواع من النحل، وقد نجح في شفاء عشرات الحالات من الأمراض المزمنة.

يذكر أن سم النحل يتكون من نحو 18 مادة فعالة، منها إنزيمات وبروتينات وأحماض أمينية. كما يضم عناصر مضادة للالتهابات تساعد في تخفيف الألم.

وسم النحل هو عبارة عن إفراز حامض سائل تفرزه الغدد الحامضية، وهي غدد سمية وتكون في إحدى أجزاء النحلة، وتكون في الخلف من جسمها، وتوجد لها آلة لسع مبتدئة بإبرة رقيقة جدا وصغيرة، وتنتهي بكيس السم، وأكثر ما يستعمل اللدغ من النحل هي النحلة الشغالة؛ لأنها هي أكثر حماية للخلية، ولأن الذكور من النحل ليس له آلة لسع أبدا، وأما الملكة فهي لا تستخدم آلة لسعها إلا عند الهجوم على ملكة أخرى، والشائع عند الناس أن النحلة عندما تقوم بلدغ الإنسان أنها تموت في حينها، وهذا غير صحيح، فهي تقوم بلدغ الإنسان في وقت هجومها عليه، ومن ثم تقوم بالطيران عليه عند وجهه خاصة؛ لأنها تريد الانتقام، ولكن لا يمكنها ذلك لأن آلة لسعها قد خرجت، فهي لا تمتلك إلا آلة لسع واحدة، والذكر لا يمتلك آلة لسع، والملكة تمتلك آلتي لسع، ولكنها لا تلسع الإنسان إنما تلسع الملكات الأخرى، وتختلف قوة وألم اللسعة من نحلة إلى أخرى؛ فقد تكون نحلة كبيرة الحجم لسعتها غير مؤلمة، وقد تكون نحلة صغيرة جدا كالنحل البري لسعتها مؤلمة، وكذلك مكان اللسع؛ ففي الرأس غير مؤلمة جدا، أما في باقي الأعضاء مؤلمة إلى حد ما، وقد ثبت علميا أن اللدغة وما يخرج معها من إفرازات سمية علاج، وكذلك فإن الطب الحديث يستخدم سم النحل في أكثر من 30 نوعا من الأدوية والعقاقير.