EN
  • تاريخ النشر: 27 مايو, 2009

بروز ثدي كبير للرجال يثير الذعر بأمريكا.. والمتهم دواء للتوحد

جون الفتى الأمريكي الذي لم يتجاوز ربيعه التاسع عشر، يلاحقه الإحراج أينما ذهب، والسبب هو ثديه الكبير.

جون الفتى الأمريكي الذي لم يتجاوز ربيعه التاسع عشر، يلاحقه الإحراج أينما ذهب، والسبب هو ثديه الكبير.

وبدأت معاناة جون عندما تناول دواء باسم "رسبريدال" في سن السابعة، وهذا الدواء مخصص لعلاج فرط النشاط والتوحد، ولكن منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية أكدت وقتها أن الدواء مخصص للبالغين فقط.

ويصف الأطباء هذا الدواء حين تفشل مضادات الاكتئاب في علاج المرضى النفسيين أو المصابين بمرض التوحد. وبعد تناول جون لـ"رسبريدال" بدأت المشاكل؛ حيث لاحظت والدته أنه بدأ ينتهج سلوكا عدائيا ويراوده النعاس دائما، بالإضافة إلى شكواه الدائمة من اضطرابات في الأمعاء، ولكن المشكلة الأكبر كانت عندما بلغ جون الرابعة عشرة، وبرز له ثديان غير طبيعيين.

وتقول والدة جون لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الأربعاء 27 مايو "كان محرجا وكان يرتدي حمالة صدر أخته".

وبعد الفحوصات تبين أن السبب هو دواء رسبريدال الذي يزيد هرمون برو ماكتين، وهو ما يسبب في النهاية تضخم الثدي.

وهذه المشكلة لا يمكن أن تزول من تلقاء نفسها، أو بتناول أدوية أخرى ولا علاج لها إلا بتدخل جراحي، وفي كثير من الأحيان لا يقضي هذا التدخل على جميع المشاكل.

وشهد دواء رسبريدال رواجا كبيرا من إنتاجه قبل 14 عاما ورغم حصوله على ترخيص من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية فإن استخداماته الطبية محدودة جدا.

وفي هذا السياق يقول الطبيب الأمريكي ستيفنسن جو لنشرة التاسعة إن الآثار الجانبية الخطيرة لهذا الدواء دفعته لمقاضاة الشركة المنتجة له، مشيرا إلى أنه يعرض الأطفال لمخاطر صحية عديدة. ومن جانب آخر فإن التحذير من بروز الثدي لم يتم توضيحه في "الروشتة" الداخلية التي تشرح الدواء للمستهلك، واكتفت الشركة المنتجة بكتابتها بشكل غامض في التوضيحات وليس في باب التحذيرات.

ولا أحد حتى الآن يعلم الأعداد الحقيقية للأطفال الذين ظهرت عليهم تلك الآثار الجانبية، وخاصة بروز الثدي، ولكن من خلال إحصاءات أولية تبين أنه من بين 1885 طفلا خضع للعلاج بهذا الدواء ظهر الثدي غير الطبيعي لدى 43 طفلا منهم، ومن بين هؤلاء الأطفال طفل ظهر لديه ثدي واحد كبير رغم أن عمره لم يتجاوز الرابعة.

وتقول مريم بالحاج صالح معدة التقرير الخاص لنشرة التاسعة إن رسبريدال الذي يهدد آلاف الأطفال حول العالم متوافر على أرفف صيدلياتنا في الوطن العربي، وتتواصل عمليات بيعه، والأمر يحتاج لقرار من أصحاب السلطات لوقف بيعه.