EN
  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2009

الموسيقى "الصاخبة" دواء يشفي القلوب

تمنح الصحة للقلب، تنشط الدورة الدموية، وتعطي فوائد صحية متعددة لجميع أجزاء الجسم.. هذه ليست أدوية جديدة، ولكنها أنغام الموسيقى المرحة بحسب دراسة طبية جديدة عن الفوائد الطبية للموسيقى.

  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2009

الموسيقى "الصاخبة" دواء يشفي القلوب

تمنح الصحة للقلب، تنشط الدورة الدموية، وتعطي فوائد صحية متعددة لجميع أجزاء الجسم.. هذه ليست أدوية جديدة، ولكنها أنغام الموسيقى المرحة بحسب دراسة طبية جديدة عن الفوائد الطبية للموسيقى.

إذا كنت من محبي الموسيقى الصاخبة أو موسيقى الروك آند رول أو الجاز، فكل هذه الأنواع من الموسيقات مفيدة للقلب حسب نتائج تلك الدراسة التي رصدتها نشرة التاسعة على قناة mbc1 اليوم الخميس 12 فبراير/شباط.

بيل فبنيديتش ذي الخمسين ربيعا، والذي يستمع يوميا للموسيقى يقول لنشرة التاسعة: "أشعر براحة جسدية كبيرة عند استماعي للموسيقى".

وأظهرت نتائج الدراسة أن الاستماع إلى الموسيقى المفضلة لديك مدة 30 دقيقة تجعلك تشعر بالبهجة والغبطة.

واكتشف اختصاصيو القلب أن الموسيقى تساعد الأوعية الدموية في الذراع على التمدد، وهو ما يزيد تدفق الدم إلى القلب".

ويقول دكتور مايكل ميللر -اختصاصي القلب بالمركز الطبي في جامعة ميرلاند-: "الاستماع للموسيقى له نفس الفوائد الطبية لممارسة التمارين الرياضية، وكذلك مفعول بعض أدوية حماية القلب".

واقتضت الدراسة وضع ذراع المبحوث تحت قيد للتضييق على الأوعية الدموية، ومن ثم قياس استجابتها لقياس تدفق الدم المفاجئ عبرها بعد إزالة القيد، وتبين بعد إجراء نفس الخطوة -بعد الاستماع للموسيقى- أن الأوعية الدموية بعد استجابتها للموسيقى الفرحة تمددت بنسبة 26 %".

ويعلق د. ميللر على ذلك قائلا: "الموسيقى هي وسيلة أخرى وغير مكلفة لإمكانية تحسين صحة القلب".

وفي المقابل، فإن الاستماع إلى الموسيقى الحزينة يقلص الأوعية الدموية، وله تأثير سلبي على القلب بحسب نتائج الدراسة ذاتها، ولذلك وللمحافظة على صحة قلبه يستمع بيل فبنيديتش إلى موسيقى فرحة كل يوم.

ولقد أصبح العلاج بالموسيقى أحد أشكال الطب المكمل أو حتى البديل، إذ أسهمت الموسيقى في استعادة وتحسين الحالة الصحية والنفسية والفيزيقية والفسيولوجية والروحية لعديد من المرضى الذين يعانون من مشكلات تختلف في طبيعتها وأسباب حدوثها. ولقد ثبت علميًّا أن ذبذبات الموسيقى تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي، إذ تؤثر كل ذبذبة أو أكثر على جزء ما بالمخ، خاص بعصب ما، مما يسهم في إتاحة الفرصة للشخص المستمع كي يسترخي، وهو ما يشبهه العلماء بعملية التخدير الطبي، وتتيح هذه الحالة استجماع الإرادة، للتغلب على مسببات الألم، فيبدأ الجسم في تنشيط المضادات الطبيعية والإفرازات الداخلية التي تساعد الجهاز المناعي وغيره على التغلب على مصدر الداء ومكانه.

وبدأ العلاج بالموسيقى في القرن العشرين، بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، حيث اعتاد عدد من الموسيقيين الذهاب للمستشفيات لعزف المقطوعات الموسيقية للمرضى من ضحايا الحروب الذين يعانون من الآلام الجسدية والعاطفية، وقد كان الاكتشاف حين أحس هؤلاء المرضى بالراحة وطلبوا من الأطباء تعيين موسيقيين في المستشفيات، لكن الأمر تطلب بعض التدريب لهؤلاء الموسيقيين، ومن ثَمَّ نشأ أول برنامج في العالم لمنح درجة علمية في العلاج بالموسيقى في جامعة ولاية ميتشجان عام 1944م، وبعد ذلك انتشر العلاج بالموسيقى وصار علمًا مستقلاً بذاته يُدرَّس في معاهد متخصصة، وبذلك انتقل الأمر من مجرد الترويح إلى العلاج الفعلي لبعض الحالات. ولا يعتبر أيّ شخص مؤهلاً للعلاج بالموسيقى حتى يتم دراسته للبرامج العلمية المعتمدة لهذا التخصص.