EN
  • تاريخ النشر: 05 أغسطس, 2009

المعمرون بعد المائة.. حقيقة القرن المقبل

عندما يحقق شخصا ما رقما قياسيا في طول العمر فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو ما السبب وراء ذلك؟ ولكن هل من المعقول أن يكون العلم توصل إلى حل هذا اللغز.

  • تاريخ النشر: 05 أغسطس, 2009

المعمرون بعد المائة.. حقيقة القرن المقبل

عندما يحقق شخصا ما رقما قياسيا في طول العمر فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو ما السبب وراء ذلك؟ ولكن هل من المعقول أن يكون العلم توصل إلى حل هذا اللغز.

هذا ما كشفته دراسة أمريكية والتي أكدت أن سر طول العمر الذي يتمتع به البعض ممن تجاوزا المئة عام يعود إلى مكون جيني.

وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يملكون نسختين من جين فوكوس أوه إيه ثري FOXO 3A سيعمرون في الأرض.

والجين وحده لا يكفي إذ حددت الدراسة أن من الأسباب التي تطيل العمر أيضًا هي مواصلة الحركة وعدم التوقف عن العمل وتنويع الغذاء بالخضروات خصوصا داكنة اللون منها والمكملات الغذائية.

ووفي هذا السياق ينصح كينيث كوبر مؤسس ورئيس رياضة الأيروبيكس لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الأربعاء 5 أغسطس/آب المشاهدين بتناول فيتامين سي وحمض الفوليك والفيتامنين بي 6 وبي 12. وتقفز نسبة المعمرين في العالم فمن 131 ألف معمر في العام 2009 سيقفز العدد في عام 2050 إلى ما يقارب المليون معمر.

ومن جانبه يقول هارولد روتنبرج البالغ من العمر 103 أعوام " الحياة مثيرة دوما هناك مغامرةبينما تقول المعمرة فرانسيس شيفينوت العمرة البالغة من العمر 107 " أحب أن أشغل نفسي دوما وأفعل أي شئ".

وحياة الفرد النفسية البعيدة عن الهموم لها عامل حاسم في دوام صحته، فالمعمرون يحبون الحياة ولديهم قدرة على الاستمتاع بها دون إفراط كما أنهم يتعاملون مع الحياة كما هي مؤمنين بفلسفة خاصة بهم. ولوحظ أيضًا أن المعمرين عملوا حتى سن متأخرة ولم يتقاعدوا كغيرهم في سن مبكرة أو في السن القانونية.

أكدت موسوعة جينيس للأرقام القياسية، أن أمريكية من ولاية كونيتيكت، ولدت لعبدين سابقين بعد سنوات من الحرب الأهلية الأمريكية، أصبحت أكبر معمرة في العالم عن عمر 114.

وذكر موقع الموسوعة على الإنترنت أن إيما فاوست تيلمان -التي ولدت في نورث كارولاينا يوم 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 1892- أصبحت أكبر إنسان عمرا في العالم الأربعاء، بعد وفاة إميليانو ميركادو ديل تورو من بويرتريكو.

ويذكر التاريخ أن النبي نوح عليه السلام مكث في قومه 950 عاما، ولكن يبدو أنه ليست هناك "وصفة" بعينها للعيش أمدا طويلا. فها هو ذا البريطاني هنري ألينجام يموت عن 113 عاما، بعد أن كان يؤكد أنه كان يشرب الخمر ويدخن السجائر. وفي الوقت نفسه، فإن سلفه الياباني توموجي تانابه -الذي توفي هو الآخر عن 113 عاما في يونيو الماضي- كان يفضل التقشف والزهد ويتجنب الخمر والتدخين، ويحرص على الاستيقاظ في الخامسة والنصف صباحا من كل يوم، وبدء يومه بشرب كوب من الحليب.

وتوفيت الفرنسية جان لويس كالمنت عام 1997 عن 122 عاما، وعاشت بذلك أكثر من غيرها ممن سبقها آنذاك. ومع ذلك فإن كالمنت أكدت أنها لم تتبع نظاما معينا للعيش مدة أطول، غير أنها كانت تتناول زيت الزيتون بشكل منتظم وتأكل الثوم.

وكانت البرتغالية ماريا دي يزوس -التي توفيت في يناير الماضي عن 115 عاما- وكانت بذلك معمرة زمانها، تراهن على التقشف وحياة الزهد؛ حيث كانت تعد الخمر، بل والقهوة، من المحظورات. وظلت المعمرة البرتغالية أميّة لا تعرف القراءة أو الكتابة، حتى بلغت مئة عام، وبدأت تتعلم القراءة والكتابة منذ ذلك السن.

وكان المعمر أميليانو ميركادو -من بورتوريكو توفي في يناير الماضي عن 115 عاما- يعتقد في التأثير الإيجابي للرقص على الصحة، وفي قدرة الرقص على تجديد الشباب؛ حيث رأى أنه بلغ عمرا مديدا؛ لأنه كان يتحرك كثيرا في شبابه، ولأنه قرر الإقلاع عن التدخين في سن التسعين.

ويعتقد أن راعي الأغنام الأوكراني جريجوري نيستور -الذي توفي في ديسمبر 2007- مات عن 116 عاما، وأن هذا العمر الطويل الذي عاشه كان بسبب "زهده في النساء وما تسببه الحياة الأسرية من ضغوط عصبية"؛ حيث أخذ عهدا على نفسه بعدم الزواج.

ويعتبر الممثل الهولندي يوهانيس هيستريس -105 أعوام- أكبر ممثلي العالم سنّا في الوقت الحالي. ويرى هيستريس أن "سرّ" حياته عمرا طويلا هو الانضباط واتباع أسلوب صحيّ للحياة، و"الاعتقاد بأن الإنسان سعيد، حتى ولو شعر بالوحدة أحيانا". وتزوج هيستريس عام 1992 بزيمون ريتيل التي تصغره بـ 45 عاما، ولا يؤرق مرقده سوى أنه "يخشى أن تموت زوجته قبله".