EN
  • تاريخ النشر: 14 أغسطس, 2009

الليزر يغني عن الجراحة لعلاج قصور القلب

مسابقات التزلج على الجليد كانت الأحب إلى قلب ماريون كوك العجوز الأمريكي؛ لكن الآلام التي عانى منها في صدره أضعفت هذا القلب.

مسابقات التزلج على الجليد كانت الأحب إلى قلب ماريون كوك العجوز الأمريكي؛ لكن الآلام التي عانى منها في صدره أضعفت هذا القلب.

ويقول كوك -في تصريحات لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في تقريرها الطبي الذي عرضته الجمعة 14 أغسطس/آب- "مشكلتي هي أن شرايين قلبي لا تضخ كمية كافية من الدم، ولا يمكنني جسديا فعل الكثير".

وحال ماريون الصحية لم تكن تسمح بإخضاعه لجراحة أو تركيب دعامات أو حتى إجراء عملية زرع قلب جديد، لكن الأبحاث الطبية المتطورة أوجدت الحل المناسب له، عبر تقنية يستخدم فيها الأطباء نوعا خاصا من أشعة الليزر تحدث ثقوبا في القلب. وهذه الأشعة تحدث قنوات مجهرية تحفز عضلة القلب.

وحول تلك التقنية يقول دكتور غريسون ويتلي -جراح القلب والأوعية الدموية الأمريكي- "هذه الثقوب تضخ دما جديدا في عضلة القلب عبر أنابيب صغيرة، وهي ترخي أعصاب القلب، وهو ما يعني أنها تخدر أو تخفف من إحساس الألم في الصدر".

ويقول الأطباء إن تلك الثقوب سوف تلتئم في نهاية الأمر، بعد أن تفرز خلايا جديدة ومواد كيميائية تحيي القلب من جديد.

والإجراء هذا الذي خضع له ماريون قلل كثيرا من الآلام التي تعقب الجراحة، ويقول إنه مستعد لممارسة رياضته المفضلة لو كان يتمتع بتوازن أفضل.

ويقول أطباء بمعهد القلب في مصر إن هذه التجربة نتائجها هائلة، وتخفض نسبة حدوث الذبحة الصدرية بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى أن بعض المرضى الذين عانوا من تكرار الأزمات القلبية لم تعد تحدث لهم أزمات على الإطلاق، وازدادت قدرتهم العضلية والبدنية وأصبحوا يزاولون حياتهم بشكل طبيعي؛ مما أدى لارتفاع حالتهم المعنوية.

واستخدم معهد القلب المصري الليزر؛ لتخليق أوعية دموية جديدة تنقل الدم المحمل بالأكسجين من داخل تجويف القلب إلى عضلة القلب نفسها لتنشيطها.

وقال د. عبد الغني محمد عبد الغني -استشاري جراحة القلب والأوعية الدموية بمعهد القلب- إن هذه الدراسة تهدف لعلاج مرضى الذبحة الصدرية المتكررة، وعلاج مرضى تصلب الشريان التاجي؛ الذين يصعب إجراء جراحات لهم عن طريق القسطرة أو تركيب دعامات بالقلب.

والمعروف أن تكرار الذبحة الصدرية والعلاج الدوائي يجعل عضلة القلب ضعيفة لا تحتمل إجراء أية عمليات جراحية، عن طريق القلب المفتوح، ويأتي هنا استخدامنا لأشعة الليزر بدلا من العلاج الدوائي الذي يقلل كفاءة الأعضاء.. وبهذه الطريقة يمكن الاستغناء تماما عن الشريان التاجي؛ لأن الدم يصل للقلب من خلال الأوعية الدموية المخلقة.