EN
  • تاريخ النشر: 19 ديسمبر, 2009

العلماء يرصدون ملامح الذاكرة ضمن 100 مليار خلية بالمخ

تمكن علماء أمريكيون من رصد كيفية عمل الذاكرة داخل مخ الإنسان، في خطوة أولى قد تساعد في الاستفادة منها في علاج الكثير من الأمراض.

تمكن علماء أمريكيون من رصد كيفية عمل الذاكرة داخل مخ الإنسان، في خطوة أولى قد تساعد في الاستفادة منها في علاج الكثير من الأمراض.

وذكر تقرير -لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة السبت، الـ19 من ديسمبر/كانون الأول- أن متوسط وزن الدماغ هو 3 باوندات تقريبا، ويضم حوالي 100 مليار خلية عصبية، لذا يحتاج المرء إلى 117 عاما لعدها كلها، كل واحدة من هذه الخلايا الصغيرة تساهم في بناء معلومات تسمى الذكريات.

وأشارت النشرة إلى أن جيل برايس المواطنة الأمريكية تتمتع بقدرة لا نظير لها على التذكر؛ بحيث إذا سألها أحد ماذا حدث لك قبل عشرات السنين، فتقول التفاصيل على الفور.

ليس لدى جيل أي مشكلة في أن تتذكر بدقة تاريخ تحطم المكوك الفضائي تشالنجر، فتجيب على الفور، كان في الـ28 من يناير/كانون الثاني 1986، وأيضا تاريخ زواج الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا والأمير ديانا أميرة ويلز، تقول "طبعا أتذكر، كان في الـ29 من يوليو/تموز 1981".

وفي الواقع تتذكر جيل تفاصيل حياتها منذ أن كانت في الرابعة عشرة من العمر.

وتقول لنشرة التاسعة "أعيش دائما اللحظة الراهنة لكن هناك أيضا شريطا في رأسي يدور باستمرار، إنها ذكريات عشوائية في حال تدفق دائم".

حالة جيل تطرح الأسئلة التالية؛ لماذا نتذكر؟ ولماذا لا تنسى؟ عالم الأعصاب الإحيائي جيمس ماك غاف يقول "إن الذكريات القوية تترسخ عندما نشعر بانفعالات قوية".

ويضيف "إذا أثارك شيء بشكل انفعالي فسوف تتذكره على نحو أفضل".

ويوضح أنه عندما نُثار تفرز غدد الأدرينالين هرمون الإجهاد أو الكرب، الذي يجري في الدم وينشط منطقة في الدماغ تسمى اللوزة.

من جانبه د. غاري لينش عالم أعصاب قال "من الصعب جدا شرح التعقيدات الرهيبة للدماغ".

ولكن د. لينش بحث أكثر من أي عالم آخر في هذه المهمة الصعبة، فقد استطاع التقاط صور الذكريات الحقيقية خلال تكونها لدى الحيوانات، وعن صعوبة مهمته في اكتشاف طريقة عمل الذاكرة في المخ يقول "الأمر يشبه إبرة داخل إبرة في كومة قش".

وتظهر الصور التي تمكن د. لينش من التقاطها لطريقة عمل الذاكرة بأن نقاطا صغيرة تظهر في المخ بمجرد اتخاذ الإنسان قرارا بحفظ تاريخا معينا أو معلومة ما.

يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت دراسة أمريكية حديثة أن تراجع معدلات هرمون "الأبتين" المسؤول عن السيطرة على الشهية يضاعف احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر والعكس صحيح.

وأجريت الدراسة على 200 متطوع تلقوا جرعات من الهرمون المذكور، الذي يُنتج في الخلايا الدهنية ويرسل إشارات إلى المخ، مفادها أن الجسم اكتفى من الطعام تماما، ورصد العلماء تحسنا في أداء ذاكرة المرضى الذين تلقوا جرعات من هذا الهرمون.

وأوضحت الصور المقطعية لأدمغة المصابين بالزهايمر، أن أعراض المرض بدأت تظهر على نحو 25% منهم بسبب انخفاض نسبة هرمون "الأبتينوذلك مقارنة بـ6% منهم ممن يتمتعون بنسب مرتفعة من الهرمون.

وخلصت الدراسة إلى وجود صلة بين مرض الزهايمر والهرمون "الأبتين"؛ حيث تنخفض نسب الإصابة بالزهايمر لدى من يتمتعون بمعدلات عالية من هرمون "الأبتينوأعرب المشرفون على الدراسة عن أملهم بالاعتماد على هرمون "الأبتين" في عمليات تشخيص وعلاج مرض فقد الذاكرة.