EN
  • تاريخ النشر: 03 فبراير, 2009

الصداع النصفي "الأسود" إنذار بجلطة محتملة

"تفاجئني النوبة من حيث لا أدري.. تخيل أنك تصاب بألم شديد لا مناص منه، وتشعر بأن قدراتك كلها معطلة تماما، وتحول بينك وبين ممارسة مهنتك".. تلك أبرز الأعراض التي يشعر بها ريتشارد هينجيز المواطن الأمريكي المصاب بصداع نصفي شديد ويعاني منه، وبعد فترة اكتشف أنه مصاب بمرض قلبي خطير.

"تفاجئني النوبة من حيث لا أدري.. تخيل أنك تصاب بألم شديد لا مناص منه، وتشعر بأن قدراتك كلها معطلة تماما، وتحول بينك وبين ممارسة مهنتك".. تلك أبرز الأعراض التي يشعر بها ريتشارد هينجيز المواطن الأمريكي المصاب بصداع نصفي شديد ويعاني منه، وبعد فترة اكتشف أنه مصاب بمرض قلبي خطير.

ويضيف ريتشارد "الأعراض الأولى كانت وجود نقاط سوداء تظهر أمام عيني عندما أشعر بالصداع النصفي".

ويقول الخبراء والأطباء إن ثلثي الذين يعانون الصداع النصفي لا يدركون أن ذلك العرض -الصداع النصفي والشعور بوجود نقط سوداء- قد يكون مؤشرا على وجود خلل في القلب يهدد الحياة.

ويقول دكتور زياد حجازي اختصاصي القلب بمركز جامعة راش الطبي في شيكاغو -لنشرة أخبار التاسعة على mbc1 اليوم الثلاثاء 3 فبراير/شباط- "إن 50% من الذين يشكون من الصداع النصفي مصابون بظاهرة الثقب بين الأذينين بالقلب".

وهذا الثقب -الذي قد يوجد لدى الأطفال حديثي الولادة، ولكنه من المفروض أن يغلق بعد تجاوز الطفل عامه الأول أو الثاني- يعرض المريض لخطر الإصابة بجلطات دماغية".

وينصح الدكتور حجازي المرضى الذين يشعرون بصداع نصفي مصحوبا بالشعور بوجود نقاط سوداء أمام العين، ويتكرر الأمر أكثر من مرة شهريا، بسرعة إجراء رسم قلب بالموجات فوق الصوتية؛ للتأكد من عدم وجود إصابة بثقب في القلب".

والصداع النصفي المصحوب بالشعور بالنقاط السوداء يعرض المريض أيضا لخطر الإصابة بنوبات قلبية، وإشعار المريض بالاكتئاب أكثر من غيرهم من البشر العاديين.

ومن ناحية أخرى هناك خلط بين الصداع النصفي ووجع الرأس الناتج على التهاب الجيوب الأنفية. ويخالف الدكتور ستيل كونتاكيس، نائب رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بجامعة جورجيا هذا الرأي، ويقول للنشرة "إن أغلب الذين يعانون أوجاع الرأي يعتقدون أن صداعهم ناجم عن التهاب بالجيوب الأنفية، ولكنه قد يكون في الأصل ناجما عن تمدد الأوعية الدموية الموجودة في الأنسجة المحيطة بالرأس".

وهناك العديد من الاختبارات الطبية التي تجرى بشكل مكثف لتتأكد من أنه إذا تم إغلاق الثقب في القلب يؤدي إلى زوال الصداع النصفي، ويقلل من مخاطر الأزمات القلبية.

وتختلف آلام الصداع النصفي (الشقيقة) عن كل آلام الأنواع الأخرى من الصداع. ويصيب هذا النوع من الصداع جزءا واحدا من الرأس أي بشكل نصفي. ويعاني منه 25% من النساء و8%من الرجال طوال حياتهم. والمرأة أكثر عرضة لنوباته، ولا سيما في مرحلة سن اليأس لتغير معدلات الهورمونات الأنثوية لديها.

وينتج مرض الصداع النصفي عن توسع شديد في الأوعية الدموية خارج القحف (الموجودة في فروة الرأس)؛ مما يؤدي إلى انضغاط على النهايات العصبية المحيطة بالأوعية الدموية مطلقة الألم، وهذا يفسر طبيعة الألم النابض. وهذا أيضا يفسر الألم العيني في أغلب أنواع الصداع النصفي؛ لكون الطبقة الخارجية للعين تأخذ الألياف العصبية من نفس العصب (مثلث التوائمالذي يحيط بالأوعية الدموية خارج القحف (شريان صدغي سطحي).

في نفس الوقت يحصل تقبض في الأوعية الدموية داخل القحف؛ مما يؤدي إلى حدوث الأعراض العصبية المرافقة للنوبة الأليمة.

وللصداع النصفي نوعان؛ صداع نصفي عادي لا يشعر فيه المريض بدنو النوبة، وتستمر نوبته من 4-72 ساعة، حيث يشعر بألم في جانب الرأس أو الجانبين، وقد يكون نابضا أو متوسطا أو شديدا مع القيء، وشعور بالغثيان وحساسية للأصوات.

وصداع نصفي تقليدي وفيه يشعر المريض بدنو النوبة مرتين علي الأقل سنويا. أما عن أبرز سبل الوقاية من الصداع النصفي فهي، النوم الكافي، والأكل المفيد، وممارسة الرياضة بانتظام.