EN
  • تاريخ النشر: 31 ديسمبر, 2009

السعودية تحول حلم العلاج بالخلايا الجذعية إلى حقيقة

تسعى السعودية جاهدة لتكون مرجعا علميا للوطن العربي والشرق الأوسط في تقنية العلاج بالخلايا الجذعية، وذلك من خلال دعم وحدة أبحاث بهذه التقنية الحديثة في جامعة الملك سعود في الرياض.
وزارت كاميرا برنامج "MBC في أسبوع" في حلقة الخميس 31 ديسمبر/كانون الأول هذه الوحدة التي

  • تاريخ النشر: 31 ديسمبر, 2009

السعودية تحول حلم العلاج بالخلايا الجذعية إلى حقيقة

تسعى السعودية جاهدة لتكون مرجعا علميا للوطن العربي والشرق الأوسط في تقنية العلاج بالخلايا الجذعية، وذلك من خلال دعم وحدة أبحاث بهذه التقنية الحديثة في جامعة الملك سعود في الرياض.

وزارت كاميرا برنامج "MBC في أسبوع" في حلقة الخميس 31 ديسمبر/كانون الأول هذه الوحدة التي يجري العمل فيها على قدم وساق، حيث الثواني القليلة التي تمر فيها لها قيمتها لدى هؤلاء العلماء؛ من أجل إنجاز مهامهم وتحقيق الحلم لنقل أحدث التقنيات في مجال أبحاث الخلايا الجذعية، ومن ثم توطينها وتطويرها داخل السعودية.

وأشار التقرير الذي أعده الزميل فهد بن جليد إلى أن السعودية تمتلك اليوم وحدها أكبر وحدة للخلايا الجذعية في الشرق الأوسط؛ ما يوجد فرص العلاج لحالات عجز عنها الطب التقليدي؛ كأمراض القلب والشرايين والحروق والسكري وغيرها.

ويقول الدكتور عبد الله بن محمد الدهمش -مؤسس ورئيس وحدة أبحاث الخلايا الجذعية بجامعة الملك سعود- لبرنامج "MBC في أسبوع"، "هذا حلم وتحول لحقيقة ستفيد المرضى والبحث العلمي".

وبدورها تقول الدكتورة مي النباهين -رئيسة معمل الخلايا الجذعية بجامعة الملك سعود، التي درست في بريطانيا سنوات طويلة وتخصصت كباحثة وعالمة سعودية بعلم الخلايا- للبرنامج، "حاليا الدنمرك هي البلد الوحيد التي يقوم بالعلاج بالخلايا الجذعية، ونحن نتعاون مع الدكتور مصطفى قاسم هناك، ولا بد أن نبدأ بأنفسنا ونبحث عن العلاج من بلادنا، وهذه الثورة من عام 2000، وتعتبر جامعة الملك سعود هي الرائدة في الشرق الأوسط، التي تقوم بالبحث عن الخلايا الجذعيةمؤكدة أن البلد به كوادر قوية تستطيع إنتاج الخلايا الجذعية والعلاج بها.

وترتبط هذه الوحدة مباشرة بأهم المعامل العالمية لتدخل سباقا وتنافسا في البحث الدءوب لتطوير تقنية الخلايا الجذعية؛ ليكون الجسم قادرا على ترميم نفسه بنفسه عبر توفير خلايا جديدة كبديل للتالفة، وهو ما ينبئ بالاستغناء عن نقل الأعضاء قريبا.

ويقول الدكتور محمد عطية -عضو وحدة الخلايا الجذعية- "نشعر بالفخر لأن مثل هذه المعامل والأبحاث الواعدة تجرى في بلد عربي مسلم، وعلى أيدي أشهر العلماء والخبراء في هذا المجال، وهو ما ينبئ بثورة طبية قادمة ستكون للسعودية الريادة فيها".

والخلايا الجذعية خلايا غير مكتملة الانقسام، وقادرة تحت ظروف مناسبة على تكوين خلايا بالغة لأي عضو من أعضاء الجسم، بالتالي يمكن اعتبارها نظام إصلاح وتجديد للجسم. والخلايا الجذعية نوعان؛ خلايا جذعية جنينية وتستخرج من الأجنة، وخلايا جذعية بالغة تستخرج من مختلف خلايا الجسم؛ مثل النخاع العظمي والرئة والقلب، وعلى الرغم من المخاطر المرتبطة بهذه التقنية الحديثة إلا أن بعض المرضى لا يريدون الانتظار فيلجأون إليها لعلّهم يجدون فيها الإجابة الشافية لما يشكون من أمراض.

لكن العلاج بالخلايا الجذعية ما زال يثير التساؤلات بين العلماء.. هل هي نعمة أم نقمة؟ فكثيرون من العلماء يشجعون على العلاج بها، ويؤكد آخرون أن هذه العملية غير مرخصة في الولايات المتحدة وباهظة الثمن ونتائجها لم يتم التأكد منها.

وأعلنت السلطات الصحية الأمريكية مؤخرا موافقتها على استخدام 13 سلالة من الخلايا الجذعية الجنينية البشرية للأبحاث، في خطوة تعتبر سابقة ضمن السياسة التي يعتمدها الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وقال مدير المعهد الوطني الأمريكي للصحة فرانسيس كولينز "يسعدني أن أعلن أنه بات لدينا سلالات جديدة من الخلايا الجذعية الجنينية البشرية المتوفرة لمجموعة الباحثين، وذلك في إطار السياسة الجديدة المتعلقة باستخدام هذه الخلايا". وأكد الطبيب أن هذه الخلايا تم تطويرها من أجنة بحسب القوانين والأنظمة والمعايير الأخلاقية.

وكان أوباما أعلن -في الـ9 من مارس/آذار الماضي- قراره بالعودة عن الحظر الذي فرضه سلفه جورج بوش على استخدام هذه الخلايا لأسباب دينية وأخلاقية، معتبرا أن الجنين كائن بشري حي ولا يمكن وضع حد لحياته لأهداف علمية. إلا أن أوباما ذكَّر -حين أعلن عن قراره- بفائدة هذه الخلايا في معالجة أمراض كالسكري والباركنسون، وحالات الشلل الناتجة عن إصابات في النخاع الشوكي.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن تلك الخطوة ستزيد حفيظة المسيحيين المحافظين الموالين لأوباما، الذين يرون أن بحوث الخلايا الجذعية الجنينية تخريب لحياة محتملة، حيث تعارض معظم الطوائف المسيحية إجراء البحوث والتجارب على الخلايا الجذعية المأخوذة من الأجنة البشرية منذ اليوم الأول للحمل.

من جهة أخرى، يؤيد علماء الدين الإسلامي إجراء البحوث على الخلايا الجذعية من الأجنة قبل نفخ الروح في الجنين، ولا تجوز إجراء هذه البحوث بعد مرور 121 يوما من بداية الحمل.

ويحذر عديد من السلطات الصحية الأمريكية المرضى من اللجوء للخلايا الجذعية؛ كعلاج لأمراض مختلفة قد لا تتناسب مع إمكانيات تلك التقنية، كما أن تكاليف العلاج بها تكون باهظة، خاصة أن الدراسات لم تؤكد بعد فعاليتها الناجحة. وهذه التقنية ما زالت تثير التساؤلات عند الأطباء؛ فمنهم من يعتقد أنها متقدمة على عصرها، ومنهم من تخالجه الشكوك حيالها.