EN
  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2010

الحرب الأمريكية تلاحق أطفال فيتنام بتشوهات خلقية

ما يزال شبح الحرب الأمريكية على فيتنام، يطارد المزارعين في هذا البلد الأسيوي، بعد إصابة مئات الآلاف من الأطفال بتشوهات خلقية، جراء الأسلحة المستخدمة في هذه الحرب.

  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2010

الحرب الأمريكية تلاحق أطفال فيتنام بتشوهات خلقية

ما يزال شبح الحرب الأمريكية على فيتنام، يطارد المزارعين في هذا البلد الأسيوي، بعد إصابة مئات الآلاف من الأطفال بتشوهات خلقية، جراء الأسلحة المستخدمة في هذه الحرب.

هذه العيوب الخلقية سببها ما يعرف بـ "العامل البرتقاليوهو نوع من الأسلحة البيولوجية، التي ألقت القوات الأمريكية نحو 12 مليون جالون منها على الغابات والمحاصيل الزراعية لحرقها وإبادتها، للكشف عن أماكن اختباء المقاتلين الشيوعيين آنذاك.

وقال أحد المزارعين -حسب تقرير عرضته نشرة التاسعة على قناة MBC1 الأحد الـ 23 من مايو/أيار- إنه يرى إثر الحرب في أطفاله، بعد انتهائها بنحو 35 عاما، مضيفا أن الفحوصات أثبتت تأثر أطفاله بـ"العامل البرتقالي".

وعرضت النشرة لقطات فيديو لأطفال معاقين ذهنيّا وحركيّا، بينما يقوم آباؤهم بمساعدتهم على قضاء احتياجاتهم الأساسية.

والعامل البرتقالي، عبارة عن مزيج يسمح بتشكيل مادة الديوكسين السامة، التي تذوب في التربة، وعند ابتلاعه في الطعام يؤدي إلى عيوب خلقية عند الولادة وأمراض السرطان بعشرة أضعاف ما هي عليه في المناطق الأخرى.

وأشار أحد المسؤولين فيتنام إلى أن المادة السامة ما تزال في التربة، وربما تؤثر على الأجيال المقبلة، مضيفا أنه "يجب على الحكومة الأمريكية أن تتحمل مسؤولية المضارين من سموم العامل البرتقالي".

وبينما اعترفت الحكومة الأمريكية عام 1991 بمسؤوليتها عن استخدام العامل البرتقالي، فإنها سرعان ما بحثت عن مخرج يبعدها عن المسؤولية.

وقال مايكل مارين -السفير الأمريكي السابق فيتنام- إنه "لا تزال الأسباب الحقيقية لهذه الإعاقات حيّز النقاش، وليس هناك إقرار على ذلك حتى الآن، أعتقد أن الفيتناميين يبالغون في إرجاع أمراضهم للعامل البرتقالي".

لكن التقديرات تشير إلى أن ما يزيد عن مليون من سكان فيتنام تعرضوا للعامل البرتقالي بين العامين 1962 و1971. ويرى مراقبون أن إقرار الحكومة الأمريكية بمسؤوليتها عن المأساة ليس بالأمر القريب.