EN
  • تاريخ النشر: 21 أبريل, 2009

الجينات الوراثية تتحكم في الطلاق

الجينات الوراثية قد توصل المتزوجيْن إلى الطلاق، حسب نتائج دراسة أجراها فريق من العلماء والباحثين في جامعة بوستن الأمريكية.

الجينات الوراثية قد توصل المتزوجيْن إلى الطلاق، حسب نتائج دراسة أجراها فريق من العلماء والباحثين في جامعة بوستن الأمريكية.

فطالما دخلت المشاعر قفص الاتهام، فيقال أن الطلاق مصير شركة أفلست بعد أن نفد رصيدها من العواطف، ولكن علماء من بوستن الأمريكية برؤوا ذمة العواطف على الٌأقل هذه المرة؛ لتوجه الأصابع إلى الجينات، بعد أن قارن العلماء معدلات الزواج والطلاق بين التوائم المتماثلة وغير المتماثلة من الذكور، وكشفت البيانات أن التوائم الذين يشتركون بجينات متماثلة تماما، قد نهجوا نفس الخطى، فيما يتعلق بالطلاق.

وفي معرض تعليقه على نتائج تلك الدراسة، قال الدكتور فيصل أبوفرسخ -اختصاصي التحاليل الطبية في الأردن-: "الجينات تؤثر تأثيرا غير مباشر، عن طريق تأثيرها على الهرمونات، وكل الصفات السلوكية والتفاعلات في جسم الإنسان، عبارة عن ناتج لتفاعلات الهرمونات والتفاعلات الكيمائية؛ لينتج عنها سلوك معين كالاكتئاب على سبيل المثال".

والتأثير الوراثي على الطلاق يعتمد على عوامل أخرى، مثل الإدمان على المخدرات الذي يزيد من معدلات الطلاق بثلاثة أضعاف، والكحول، وبعض أنواع الحالات المرضية أو الاكتئاب الذي له مكونات وراثية.

والزواج -رغم أنه من بنات أفكار الإنسان- يتأثر بشكل آخر حسب العلماء، فهو عادة ما يتم في مرحلة الشباب وقرار الزواج من عدمه يعتمد على نجاح زواج الأبوين أو فشله، أما العوامل الوراثية فتطفو على السطح بعد حصول الزواج.

وفي هذا السياق يقول دكتور أبوفرسخ: إن هذه العوامل تساهم بنسبة ضئيلة، ويبقي التأثير الأكبر والفعال للعوامل الوراثية. وتقول مريم بلحاج صالح -معدة تقرير نشرة التاسعة-: إنه سواء طلاق أم زواج أم جينات، فساحة الحياة قد تثبت ما لم تؤكده ساحة العلماء، فأحيانا تطفو الخيانة، والغيرة والشهرة، وكثير من المال والسلطان، على كل العوامل الأخرى، فتنتهي معها الحياة الزوجية، وإن طالت ينهيها أبغض الحلال.

الجدير بالذكر أنه في عام 2008 ظهرت نتائج دراسة وصفت بأنها أول دراسة علمية تؤكد وجود صلة مباشرة بين جينات الرجل وبين مشاعره تجاه زوجته.

فالرجال يكونون على الأغلب، أزواجا جيدين مخلصين، عندما يفتقدون شكلا معينا من الجينات الذي يغير من نشاط المخ. ووفقا لما أعلنه معدو تلك الدراسة، فقد أظهرت أن الجين المسمى «أليل» allele، وهو واحد من سلسلة من الجينات التي تحتل موقعا محددا داخل كروموسوم محدد، يبدو وكأنه يحدد التوقعات بأن الرجل عازم على الزواج أو على العزوبية والعيش دون زوجة. وقال هاس والوم -الباحث في علم الجينات السلوكي في معهد كارولينسكا في استوكهولم، الذي أشرف على البحث وفق ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط-: إن «الرجال الذين امتلكوا نسختين من «أليل»، يتضاعف لديهم خطر حدوث اضطراب في زواجهم، والتهديد بالطلاق خلال السنة الماضية، مقارنة مع الرجال الذين امتلكوا نسخة واحدة منه أو الذين افتقدوه كلية».