EN
  • تاريخ النشر: 03 يونيو, 2009

البصاق.. شفرة تتنبأ بصحتك وتكشف شخصيتك

ثورة جينية تتيح التعرف على ماضيك وحاضرك وحتى مستقبلك الطبي، وكذلك يمكنك من خلالها أن تتعرف على مستوى ذكائك والمخاطر الصحية التي يمكن أن تتعرض لها، وكل ذلك من خلال مسحة من لعابك.

ثورة جينية تتيح التعرف على ماضيك وحاضرك وحتى مستقبلك الطبي، وكذلك يمكنك من خلالها أن تتعرف على مستوى ذكائك والمخاطر الصحية التي يمكن أن تتعرض لها، وكل ذلك من خلال مسحة من لعابك.

فقد ذكر التقرير الطبي -لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الأربعاء الثالث من يونيه- أن اختصاصيتين أمريكيتين تمكنتا من تطوير اختبار طبي يعتمد على البصاق، يمكنه التعرف على شخصيتك والعوامل المؤثرة في صحتك، وكذلك ماضيك الطبي.

وتقول ليندا آيفي وآن ووجيتسكي -اللتين ابتكرتا الاختيار البسيط الذي لا تتعدى تكلفته 400 دولار فقط لنشرة التاسعة-: "الأمر كله يكمن في اللعاب، والمسألة تتعلق بقياس تلك الخصائص التي تميز الخريطة الجينية".

وأشارتا إلى أن الاختبار الذي يجري في المنزل يعتمد على أخذ كمية كبيرة من البصاق التي ترسل إلى المختبر، بعدها تنشر النتائج المتعلقة بأكثر من 100 خاصية على موقع للإنترنت مصان بكلمة سر.

وتقول هاريت -التي أجرت هي وزوجها هذا الاختبار الطبي- أنهما اكتشفا معلومات خطيرة تتعلق بصحتهما وشخصيتهما لنشرة التاسعة.. "الشيء الأول الذي اكتشفه الاختبار -والذي صعقني- هو الإشارة إلى أنني يهودية من الأشكناز". كما كشف أيضًا أن خطر إصابتها بمرض الزهايمر ضئيل، لكن في المقابل فإن احتمالات إصابتها بالسكري وارتفاع ضغط الدم كبيرة. وتسعى هاريت إلى الحفاظ بقدر استطاعتها على صحتها، لكنها تشعر بالقلق حيال المجهول، خصوصا الأمراض التي قد تصيبها مثل مرض الرعاش والزهايمر وأمراض القلب الوراثية. وتضيف: "كلما تقدمت في السن وصار لديك أولاد يزداد اهتمامك بما يمكن أن يحدث لك وما يمكن أن تنقله إلى أطفالك؛ لذا توجهت هي وزوجها إلى شركة خاصة لفحص الحمض النووي".

وبدوره قال زوجها أوبري بولكايند: "الاختبار اظهر أني لدي حساسية إزاء اللاكتوز أو سكر اللبن، وهذا ما أكده الطبيب فيما بعدوتابع مضيفا: "لقد اكتشفت أيضًا بفضل الاختبار السبب الكامن وراء أوجاع معدتي".

الماضي واضح تماما، لكن المستقبل ليس كذلك، هكذا يقول بعض المتخصصين، معتبرين أن "مثل هذه الاختبارات يمكن أن تكون مضللة". وفي هذا السياق تقول د. مارتا غوين، متخصصة في الأمراض الوبائية، "إذا خضعت لاختبار الحمض النووي من أجل التكهن بمرض القلب مثلا، فإنك تنظر إلى جزء من الصورة فقط؛ لأن هناك عوامل عدة لا يمكن التكهن بها".

وتقول مريم بلحاج صالح -التي أعدت التقرير الطبي لنشرة التاسعة-: إن نتائج فحص الحمض النووي عن طريق البصاق تحفظ من قبل الشركة الخاصة لاستخدامها فيما بعد في أبحاث علمية تتعلق بمعرفة العوامل التي تجعل الأشخاص أكثر عرضة لبعض الأمراض وتحديد العقاقير التي تكون أكثر فاعلية بالنسبة إليهم.