EN
  • تاريخ النشر: 10 مايو, 2010

أطباء يحذرون من "لعبة تضليل" في الأدوية الوهمية

ايدين لافين، طفل أمريكي مرض عندما كان في الصف الأول التمهيدي، ولكن بات السؤال الذي يحير والده باراك لافين.. ماذا يعطيه من الأدوية، ولكنه قرر أن يعطيه دواءا وهميا، فأصبح السؤال متى يتوقف عن إعطاء ابنه الأدوية الوهمية.

  • تاريخ النشر: 10 مايو, 2010

أطباء يحذرون من "لعبة تضليل" في الأدوية الوهمية

ايدين لافين، طفل أمريكي مرض عندما كان في الصف الأول التمهيدي، ولكن بات السؤال الذي يحير والده باراك لافين.. ماذا يعطيه من الأدوية، ولكنه قرر أن يعطيه دواءا وهميا، فأصبح السؤال متى يتوقف عن إعطاء ابنه الأدوية الوهمية.

ويقول الأب في التقرير الطبي الخاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الإثنين 10 مايو/أيار الجاري، مبررا هذه الخطوة "ما يهم في الأدوية الوهمية هو منح الأطفال الشعور بأنهم يتناولون دواء، بينما هم في الواقع لا يأخذون شيئا".

وعن طعم الدواء الوهمي الذي يتناوله، قال ايدين للنشرة "إنه يبدو كالعصير قليلا لكنه ليس كذلك، إنه دواء أحمر اللون".

فإن الأدوية الوهمية أو ما يعرف بـ"دواء الغفل" هو عبارة عن دواء مختلق مصنوع من مواد غير ضارة، مثل السكر والملح والكريم، يعطى للمريض كبديل من أجل إراحته ذهنيا، وقد أظهرت دراسة أمريكية أن نصف الأطباء يصفون لمرضاهم دواء غُفلا؛ حيث تبين أن عمليات الدماغ التي أطلقتها أدوية حقيقية هي نفسها التي تحدث عندما يشعر المرء بتأثير الدواء الغفل.

ولكن الأطباء يحذرون من تمادي الأطفال في اللجوء إلى العلاج الوهمي، ويقولون "جرعة واحدة تفي بالغرض عادة، ولكن الأهل قد يدخلون لعبة تضليل خطرة".

ويقول والتر براون، البروفسور بجامعة براون وتفتس الطبية الأمريكية لنشرة التاسعة "إنها مسألة خطرة تتعلق بنوعية العلاقة والثقة بالعقاقيروتشير دراسة أجريت مؤخرا إلى أن الأدوية الوهمية قد تكون فعالة حتى لو علم الأطفال بأمرها، وأظهرت الدراسة أنه طُلب من 70 طفلا يعانون قلة التركيز المرافق للحركة المفرطة خفض الأدوية التي يتناولونها بشكل تدريجي واستبدالها بأدوية وهمية، وبعد 3 أشهر ساعدت الأدوية البديلة 80% من الأطفال.

في دراسة أخرى، تحسنت حالة 57% من أصل 83% يعانون أعراض القولون العصبي بفضل الأدوية البديلة وساءت حالة 2%.

وفي هذا السياق يقول د. براون "يمكنك تقليل الأدوية في حال الأطفال الذين يعانون قلة التركيز المرافق للحركة المفرطة، واستبدالها بالأدوية الوهمية والحصول على نتائج الأدوية".

ويوافق باراك، الأطباء على ضرورة وقف الأدوية الوهمية في حال عدم تحسن المشكلة لدى الأطفال واللجوء إلى الأدوية الحقيقية.

وعن طريقة عمل الأدوية الوهمية يوضح د. براون أن مجرد التفكير بأن دواء الغفل يتمتع بقدرة شفائية تعطيه مفعول الدواء الحقيقي.

غير أن عالم النفس تور وايجر يرى من جانبه أن هناك بعض الإشكالات الأخلاقية التي تبرز عندما يعطى المريض دواء غفلا بدلا من دواء حقيقي، فقد كانت دراسات حديثة قد أظهرت أن أدوية الغفل ساعدت على انكماش الأورام لدى 7% من مرضى السرطان، كما تحتفظ بنتائج إيجابية على مرض كرون ومتلازمة التعب المزمن، ومتلازمة الأمعاء السريع التهيج والتصلب المتعدد.

وعلى صعيد الأدوية الحقيقية أشارت دراسات أجريت مؤخرا بأن تقليل تلك الأدوية بنسبة 70% يسرع من شفاء الأطفال؛ حيث أظهرت نتائج دراسات عديدة أجريت مؤخرا بأن كثيرا من الأدوية تتفاعل مع بعضها وتعطي تأثيرا عكسيا.

كما أن كثيرا من الأدوية تزيد أيضا الآثار الجانبية للأدوية، فالأدوية التي تعالج نقص التركيز لها مضاعفات عميقة مثل الرعاش، ووجع الرأس والأرق وارتفاع ضغط الدم، ورجفان القلب وأعراض أخرى بالنسبة للأطفال.

وفي هذا السياق ينصح خبراء التغذية بتناول الأطعمة التي تحتوي على عناصر الحديد، التي تساعد على التركيز مثل العسل الأسود ولحم الكبد والفول والخضروات الورقية الداكنة اللون، مثل الملوخية والسبانخ والجرجير والبقدونس، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على فيتامين "ج"؛ مثل الموالح كالبرتقال والليمون، والبروتينات مثل البيض واللحوم والأسماك بجميع أنواعها، فهي قليلة في الدهون المشبعة، وتعتبر مصدرًا جيدًا للبروتين.