EN
  • تاريخ النشر: 26 فبراير, 2015

"السيجارة الإلكترونية" أضحوكة شركات وبرستيج شبابي

"برستيج السيجارة الإلكترونية" هوسٌ يعيش تفاصيله جيل الشباب؛ بعد أن أصبح بمثابة المفخرة وكنوعٌ من التغيير, على الرغم من تحذيرات المختصين بكونها تحتوي على مواد مُسرطنة.

  • تاريخ النشر: 26 فبراير, 2015

"السيجارة الإلكترونية" أضحوكة شركات وبرستيج شبابي

"برستيج السيجارة الإلكترونية" هوسٌ يعيش تفاصيله جيل الشباب؛ بعد أن أصبح بمثابة المفخرة وكنوعٌ من التغيير, على الرغم من تحذيرات المختصين بكونها تحتوي على مواد مُسرطنة، وليست حلاً للتخلّص من الأخرى التقليدية.

وأجمع العديد من المختصين في المنظمة العالمية وغيرها على أن ما تُسمّى بـ"الإلكترونية" لا تختلف كثيراً عن "العادية"؛ غير أنها أضحوكة اخترعتها الشركات لتُروّج عن منتجاتها لتستطيع نقلها للمجتمعات بطريقة سهلة وبحجّة أنها أقل ضرراً من التقليدية, وبالفعل هو ما تحقّق فعلاً بعدما نجحت تلك الخُطط حتى وصلت لأوساط الشباب؛ وبدأت تتآكل في أجسادهم وأصبحوا غير قادرين على التعافي من التدخين.

1200

وبحسب الدراسة التي صدرت عن مركز أبحاث ودراسات التبغ لدى جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة؛ فإن ما يُسمّى بالسجائر الإلكترونية ساهمت في تشجيع الجيل الصاعد بالإدمان على النيكوتين الموجود في أداتها دون عمراً محدّداً. وأكّدت بأن من جرّبوها أصبحوا أكثر إدماناً ممن امتهن التقليدية, بل يُعد امتناعه عن التدخين أمرٌ بالغ في الصعوبة, ومن المُحتمل أن يقع في فخ الإدمان على التدخين العادي عُقب تهرّبه منه.

من جانبه تحدث لـ "mbc.net" المستشار الأسري عضو برنامج الأمان الوطني؛ الأستاذ عبد الرحمن القرّاش بقوله: تُعد السجائر الإلكترونية التي تم تصنيعها في الصين عام 2003 م ؛ أكثر ترويجاً وتسويقاً بين جيل الشباب, بعد أن قدّمت الشركات المُصنّعة وسائل دعائية لجذب الشباب".

وأضاف: "تظهر علامات الاضطراب والقلق وسُرعة الغضب على مُستخدمها, وهو ما يُعجّل بكشف أمره غالباً بين أوساط أسرته؛ بعد أن كان يستخدمها بحذر خشية اكتشاف أمره". وأكّد "القرّاش"؛ بأنها تلك السجائر أصبحت منتشرة؛ بعد أن نجحت تلك الشركات في جذب زبائن لها بدءً من كون منتجاتها تتميّز بعدم وجود الروائح التي تنبعث من الأخرى العادية, وعن كونها سهلة الاستخدام في الأماكن العامة, وكذلك تُستخدم بنظام بطاريات الشحن الكهربائية".

وأشار أيضاً إلى أن تلك الشركات قد أوهمت المتعاطين بأنها غير مضرة باعتبار أنها عبارة عن بخار الماء ومواد بسيطة ولا تدعو للقلق؛ بينما الحقيقة أنها تحوي كلاً من: "مصدر للرذاذ الذي يقوم بتسخين سائل النيكوتين من أجل أن يُصدر بخار الدخان, وكذلك يحتوي على بطارية ليثيوم, وحاوية سائل النيكوتين المُكوّنة من مادة بروبيلين, غليكول والغليسيرين".

وختم "القرّاش" حديثه قائلاً: "يجب على جميع الأسر أن تزرع الثقة في أبناءها؛ وأن تستخدم أسلوب النصح والمعاملة الحسنة لمن هم في سن المراهقة تحديداً؛ وظهرت عليه تصرّفات سلبية لا سمح الله".

كما شدّد رئيس مجلس إدارة جمعية كفى للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات بمنطقة مكة الشيخ عبد الله العثيم؛ على ضرورة تجنب السجائر الإلكترونية؛ بعد أن أظهرت دراسة علمية أن بُخارها ماءها قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، وتحديداً لدى لشباب، دون النظر لكونها تحتوي على مادة النيكوتين أم لا. وقال العثيم: أوضحنا سابقاً بأنها لا تمثل حل للمتعاطين؛ بل أن الحل الوحيد هو بالأجهزة المتخصصة والمتوفرة في مقار العلاج المعتمدة بالمستشفيات أو بالجمعيات المتخصّصة".

ووفقاً لدراسة كانت قد أعدّتها الباحثة الألمانية في الأمراض السرطانية "مارتينا لانجر" في مقابلة سابقة مع (د.ب.أ), بأن مادة بروبيلين جليكول التي تُعد الأساسية في تركيبة السجائر الإلكترونية هي منتج نفطي في الأصل, وأن هذه السجائر تحتوي أيضا على نكهات وعلى نيكوتين وقالت إن منتجي مادة بروبيلين جليكول أنفسهم يحذرون من استنشاق بخارها الذي ينتج عند تدخينها. كما شدّدت على أن هذه السجائر سببٌ للإدمان؛ وعن كون مادة "النيكوتين" سببٌ رئيسي في تسمّم الخلية البشرية ويُساعد على نمو الخلايا السرطانية.

وفي السياق المتصل شدّدت منظمة الصحة العالمية في تصريح لها بأن ما يُشاع عن كون السجائر الإلكترونية لا تحتوي إلا على بخار ماء فقط, عارٌ من الصحة. وأكدت بأنها تحتوي على مواد مسرطنة عِدة ومن بينها مادة النيكوتين؛ كما هو الحال في السجائر العادية؛ حتى وإن قلّ التركيز في ذلك. وأضافت في تصريحها؛ بأن الدعايات التي انتهجتها شركات التبغ عن كون تلك السجائر الإلكترونية هي الوسيلة نحو الإقلاع عن التدخين؛ ليست سوى أسلوب تسويقي وتم رفضه من منظمة الصحة العالمية.