EN
  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2017

سبعينية تدخل السجن بسبب "الثقة" والجهل بالأنظمة

عجوز

تعبيرية

في غيب المعرفة بالقانون يعمل المحتالون على استغلال، قصص من الواقع وكيف تمكن مستشارون قانونيون من حل بعض تلك القضايا.

(الرياض - mbc.net) الثقة المفرطة وانعدام الخبرة التجارية وغياب المعرفة باللوائح والأنظمة "ثالوث" ساهم في دخول سبعينية سعودية إلى غياهب السجن، بعد أن أصدرت إحدى المحاكم في المملكة حكما عليها بالسجن لتمكث فيه أكثر من عشرة أشهر.

وكانت الثقة المفرطة لهذه السبعينية في أحد أقربائها الباب الرئيس والواسع في ولوجها إلى غياهب السجن البارد رغم كبر سنها وعدم احتمال صحتها لمكابدة آلام سلب الحرية، إضافة إلى نظرة المجتمع القاسية للسجين أي كانت ظروف سجنه سواء كان مجرماً عتيدً أو بريئاً مظلوماً.

هذه السبعينية لم تكن "مجرمة" قدر ما هي "ضحية" لاستغفال أحد أقربائها حين أقنعها بأن يقوم بالتجارة باسمها مستخدما حسابها البنكي، ونتيجة ثقتها المفرطة فيه عاث فساداً ونصبا واحتيالا يساعده في ذلك آخرون، لتتفاجأ الضحية بوجود قضايا نصب واحتيال هي المتهم الأول فيها.

وقام القريب المحتال خلال فترة وجيزة باستغلال حسابها البنكي في جني أموال من الناس والقيام بالعديد من عمليات النصب والاحتيال والتربح بطرق غير مشروعة، ليقوم كل من تعرض للنصب والاحتيال على يديه برفع دعاوى قضائية عليها من أجل استرداد حقوقهم المسلوبة، وتم القبض على "الضحية" وإدانتها والحكم عليها بالسجن.

وفور علم القائمين على مبادرة "واعية" بقضية هذه المرأة كثفوا كل جهودهم لمساعدتها والعمل على إخراجها من السجن، وذلك بعد التنسيق مع الأشخاص الذين تعرضوا للتحايل والنصب باسم هذه المسنّة، ليتم إفهامهم تفاصيل المؤامرة، وأن هذه المرأة هي في الحقيقة "ضحية" مثلهم تماما على يد قريبها الذي وثقت فيها، كما أنها لا تدرك اللوائح والأنظمة التجارية بحكم سنّها.

وبعد التواصل مع أصحاب الاختصاص وبعض المهتمين من أهل الخير، ووفقا للإجراءات النظامية تم إطلاق سراح هذه السبعينية بعد سداد الديون المتراكمة عليها، كما تمت رعاية الضحية نفسيا واجتماعيا.

و"واعية" هي مبادرة تقوم بدور تثقيفي وتوجيهي للمرأة في السعودية قانونيا، وتعمل على تبني قضايا المظلومات والمعنفات وغيرهن، وذلك بالوقوف بجانبهن والترافع عنهن أمام الجهات المختصة، خصوصاً أنهن في معظم القضايا التي وقفت على تفصيلها كن ضحايا للثقة المفرطة وقلة المعرفة القانونية وانعدام الخبرة في المجالات التجارية وغيرها.