EN
  • تاريخ النشر: 21 مارس, 2015

سائحون يروون مشاهدات مؤلمة حول الهجوم على متحف باردو تونس

روى خوسيه لويس كوسيدو عند وصوله الى برشلونة على متن سفينة للرحلات البحرية الترفيهية عائدة من تونس أن مهاجمي متحف باردو "أخذوا يطلقون النار على كل السياح بلا رحمة".

روى خوسيه لويس كوسيدو عند وصوله الى برشلونة على متن سفينة للرحلات البحرية الترفيهية عائدة من تونس أن مهاجمي متحف باردو "أخذوا يطلقون النار على كل السياح بلا رحمة".

في حين وصل الجمعة رئيس بلدية قرية فالمول في كاتالونيا (شمال اسبانيا) على متن السفينة "ام اس سي سبلنديدا" التي قتل 12 من ركابها معظمهم من السياح، في الهجوم الذي وقع الاربعاء على المتحف في العاصمة التونسية.

وكان واحداً من مئات الأشخاص الذين صدمهم هذا الهجوم ووصلوا بعد يومين من القلق والحزن إلى أسبانيا. وكان على متن السفينة التي توقفت في تونس حيث تعرض عشرات من ركابها لرصاص جهاديين.

وكانت فكتوريا برونسكايا (33 عاما) المرشدة السياحية البيلاروسية المقيمة في برشلونة منذ 13 عاما، قد أنهت جولتها في المتحف وتنتظر في الحافلة.

وقالت لوكالة فرانس برس "قتلوا رجلين في مجموعتنا كانا يحاولان الصعود إلى الحافلة وسقطا على سلمها، لذلك لم يتمكن الإرهابي من الصعود" إلى الباص. واضافت "انتظرنا اربع ساعات قبل ان يأتوا لانقاذنا".

وتابعت برونسكايا "لم نبك إلا عندما جاء ناس من تونس وهم يقولون "سامحونا".. إنه شعور لا ينسى أن يأتي أناس من الشارع، أناس متواضعون ليقولوا ذلك".

أما فرانسيسكو بوسيغاس وزوجته اينما فكانا يمضيان شهر العسل لكنهما عادا إلى برشلونة حيث كانت في إستقبالهما صديقة عند نزولهما من السفينة.

وقالت اينما وهي تحاول حبس دموعها "كنا قلقين جدا". وقال زوجها "لا أريد أن أسمع بالبلدان العربية بعد اليوممحاولاً تجاهل أن هجمات أخرى وقعت مؤخرا في أوروبا.

وهذان الزوجان القادمان من قرطبة بدآ رحلتهما قبل أسبوع. كان كل شىء يجري على ما يرام حتى الأربعاء عندما أعيدا بسرعة إلى السفينة بدون أن يعرفا بما حدث في متحف باردو.

ولم يعلما بالهجوم إلا بعد ساعات. وقال فرانسيسكو "إتصلنا بأقربائنا على الفور لطمأنتهم بأننا سالمون".

وهذان الإسبانيان يشبهان إلى حد كبير إسبان آخرين لم يتم العثور عليهما إلا الخميس غداة الهجوم بعدما أمضيا ليلتهما في خزانة في المتحف.

والسفينة التي رست في برشلونة الجمعة كانت تقل 3174 راكبا وطاقما من 1267 شخصا.

وانهى 700 من هؤلاء الركاب رحلتهم في برشلونة بينما قام الآخرون بزيارة المدينة قبل متابعة الرحلة في المتوسط.

وقال بيو هنري (50 عاما) وهو استاذ من جزيرة لا ريونيون إن "ما حدث محزن جدا". وأضاف "لكنني لم اشعر بالخوف ولن أخاف وساعود الى البلدان العربية".

أما الالماني ايفي بورشكي (61 عاما) الذي جاء مع زوجته من فرانكفورت فقال "صحيح إن هذا الامر قد يحدث في اي مكان لكنني سابقى بعيدا عن الدول العربية في الوقت الحالي".

واضاف "إنها ضربة قاسية للسياحة في تونس وستطال كثيرين لا ذنب لهم وهذا امر مؤسف".وعبر الزوجان كغيرهما من الركاب من تقصير الطاقم في تقديم المعلومات. وقال ايفي "لم يقولوا لنا شيئا وعلمنا بالامر من التلفزيون".

ورد مدير الرحلات البحرية لشركة "ام اس سي" في اسبانيا ايمليانو غونزاليس في مؤتمر صحافي "أتفهم شكواهم لكن ليس لدينا طاقم من 1200 طبيب نفسي بل 1200 انسان". وأكد أن الشركة ستعلق التوقف في تونس خلال رحلاتها.

وقتل زوجان إسبانيان متقاعدان في الهجوم. وقالت خوسيفا راميريز التي تناولت العشاء معهما الثلاثاء لكنها بقيت في السفينة الأربعاء أن انكوني سيسيرا ودولوريس سانشيز كانا يحتفلان بعيد زواجهما الخمسين بهذه الرحلة التي قدمها لهما ابناؤهما هدية.

واضافت "كنت متحفظة جداً على فكرة الذهاب إلى تونس. الآن لا أرغب في العودة اليها مطلقا.. لا إلى تونس ولا إلى أي بلد عربي آخر".