EN
  • تاريخ النشر: 08 مارس, 2015

اللغة الإنجليزية .. طريقة "مبتكرة" للتسول في السعودية

بعد الانتقال من حال الفقر والملابس الرثة إلى الظهور بمظهر لائق وملابس راقية، مقدمين أنفسهم لـ "الضحية" على أنهم طلبة جامعيين ..

بعد الانتقال من حال الفقر والملابس الرثة إلى الظهور بمظهر لائق وملابس راقية، مقدمين أنفسهم لـ "الضحية" على أنهم طلبة جامعيين إلا أن الأمراض المزمنة أوقعتهم في الحاجة والفاقة بسبب كلفة العلاج.

بهذه الحيلة التي انطلت على الكثيرين قد تجد نفسك "ضحية" لهؤلاء المتسولين في في محافظة الخبر خاصة لو كنت قريبا من إحد المجمعات في الكورنيش، إذ توجد مجموعة من الوافدين في العقدين الثاني والثالث من العمر، بالقرب من المطاعم والمقاهي القريبة من الواجهة البحرية، ويحرصون على الظهور بأفضل هندام، مع الاستدلال بأوراق تثبت أنهم متعلمون ويدرسون في تخصصات دقيقة ومهمة في إحدى جامعات المنطقة.

 وبحسب "الحياة" كشفت شرطة المنطقة الشرقية أنها ضبطت 278 حالة تسول خلال الربع الأول من العام الهجري. كانت حصة السعوديين منهم 72 في المئة. فيما كانت نسبة النساء الأعلى بينهم. فيما برزت ظاهرة جديدة في عالم التسول،

وهنا يؤكد الوافدون "المتسولون" أنهم لا يطلبون مبالغ من أجل الأكل أو الشرب أو سد الحاجة؛ لكنهم يبحثون عن مساعدات للعلاج من أمراض مزمنة في الدم غالباً، ويحرص هؤلاء على التحدث بلغة إنكليزية لوصف حالتهم، مع تأكيدهم على أنهم مستعدون لرد هذه المبالغ عبر سفارات بلدانهم الموجودة في الرياض، إن كان ذلك ما يلزم الشخص للقبول بالمساعدة.

وأوضحوا أنهم لا يكترثون بالأموال، مفضلين الحصول على توصيات طبية إن وجدت للعلاج في المستشفيات الحكومية، التي تحظر علاج الوافدين، وشيئاً فشيئاً ينتقل الحديث إلى العلاج في المستشفيات الأهلية، التي يلزم دفع أموال للتشافي فيها، وأيضاً لشراء أدوية الأمراض المزمنة، ما يفتح باباً غير مباشر لتقديم المال.

بدوره، قال المتحدث باسم شرطة المنطقة الشرقية العقيد زياد الرقيطي: «إن مثل هذه الحالات يتم رصدها والتعامل معها، إذ يحرص المختصون في فرق المسح الميداني في شرطة الشرقية على القيام بجولات ميدانية بصفة مستمرة، وذلك بمشاركة ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لمتابعة هذه الظاهرة وغيرها، ويتم خلالها ضبط الحالات التي يتم رصدها، وتسليمها لجهة الاختصاص في حينه».

ولفت الرقيطي إلى أن «المسوحات الميدانية تشمل الأسواق والطرق والتقاطعات، إضافة إلى الإشارات المرورية. مع التأكيد أن هناك عمليات متابعة ودهم لمواقع وجود المتسولين، وذلك يتم بعد التحريات الدقيقة عن المواقع التي يتم التجمع فيها».

وكشف إحصاء شرطة الشرقية أن الربع الأول من العام الحالي 1436هـ، شهد ضبط 278 حالة تسول. وبلغت نسبة المواطنين منهم 72 في المئة. وتمثل النساء فيهم النسبة الأعلى من الحالات المضبوطة، وذلك بنسبة 44 في المئة، ويليها الأطفال بنسبة 43 في المئة. وأخيراً الرجال بنسبة 13 في المئة»، منوهاً إلى أنه يتم «التحفظ على الحالات والمضبوطات التي عُثر عليها في حوزتهم، وتحريزها وتسليمهم لجهة الاختصاص. كما تتم إحالة المقبوض عليه إن كان مواطناً إلى مكتب المتابعة الاجتماعية (التسول سابقاً). أما المقبوض عليهم من الأجانب فيحالون إلى إدارة توقيف الوافدين، لاتخاذ الإجراءات النظامية حيالهم».