EN
  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2017

السعودية الأولى عالمياً في هدر الطعام

هدر الطعام

يتصدر السعودي على مستوى العالم في استهلاك..

  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2017

السعودية الأولى عالمياً في هدر الطعام

(الرياض - mbc.net) يتصدر السعودي على مستوى العالم في استهلاك التمور والقمح والسكر والدواجن واللحوم، بحسب وزير البيئة والمياه والزراعة عبدالرحمن الفضلي، الذي قدّر في أكتوبر الماضي نسبة هدر الغذاء في المملكة بين 30 و40 في المئة، مبدياً مخاوفه من «تحول صغار المزارعين إلى مُشترين للغذاء في المستقبل».

وأوضح إحصاء نشره مركز «بارييلا للطعام والتغذية» بالتعاون مع مجلة "إيكونوميست البريطانية" -نقلاً عن صحيفة "الحياة"-، أن السعودي يهدر 427 كيلوغراماً من الطعام سنوياً

فيما جاء الإندونيسي ثانياً بـ300 كيلوغرام، والأميركي ثالثاً بـ277 كيلوغراماً، والإماراتي رابعاً بـ196 كيلوغراماً للفرد! وحذّر اقتصاديون من خطورة استمرار النمط الاستهلاكي للسعوديين على الأمن الغذائي، خصوصاً في دولة تستورد غالبية غذائها من الخارج. إذ أكدت بيانات حكومية أن قيمة الفاقد من الغذاء المهدر في السعودية تقترب من 50 بليون ريال سنوياً، ما يعني أن ثلث الطعام يُهدر،

وتقدر نسبة مخلفات الطعام بأربعة ملايين طن سنوياً. ويعتبر السعودي الأكثر استهلاكاً للخبز بحوالى 235 غراماً من القمح، في الوقت الذي تزيد معدلات استيراده من الخارج سنوياً ووصلت نهاية العام 2016 إلى 3 ملايين طن، وخصوصاً بعد توقف المملكة عن زراعته لتقليل الفاقد من المياه. وطالب مختصون بضرورة تغيير المفاهيم الخاطئة التي ترى الإسراف والتبذير «نوعاً من الشرف والوجاهة الاجتماعية والكرم»، في عادات متوارثة، خصوصاً في المآدب والأفراح، وتحفل موائدهم بكثير من أنواع الطعام والشراب، يكون مصير معظمها إلى سلة المهملات!

وحاولت الحكومة خلال السنوات الأخيرة مكافحة الظاهرة بتطبيق غرامات وجزاءات للحد من هدر الخبز ومنتجات الدقيق في المخابز والمصانع، وظهرت أيضاً محاولات من شباب سعوديين لاستثمار ذلك الهدر الغذائي، على غرار مبادرة الشاب بدر آل سريح مربي الأغنام، الذي أنشأ حاوية خبز، ووضعها في الشارع ليلقي فيها أبناء بلدته ما يفيض عن استهلاكهم منه، ونجحت الفكرة، وتحولت الحاوية إلى سبع بعد مرور ثلاثة أشهر من انطلاق الفكرة، وفر بها سريح الخبز لأغنامه، وتبرع بالجزء الأكبر من العائد إلى الفقراء.

وابتكر الشاب مشعل الخراشي صحناً للتقليل من هدر الأرز بنسبة 30 في المئة، من خلال إلغاء المساحة التي يترك فيها الأكل عادة، مع المحافظة على مظهره التقليدي للوليمة والمناسبات، وبيع منه أكثر من 30 ألف صحن، أسهمت - بحسب مشعل - في حفظ 900 طن من الأرز تكفي لنصف سكان الرياض.

فيما فرض مطعم في الدمام غرامات على العملاء الذين لا يأكلون كل الطعام الذي طلبوه، في محاولة للحد من الإسراف وتقليص كميات الطعام الفائضة عن الحاجة. ووضع مطعم «مرمر» لافتات تحذر العملاء من الغرامة، لكن كثيرين يفاجأون عندما يُطلب منهم دفع الغرامة التي تقدم حصيلتها للجمعيات الخيرية، ويوجه جزء منها لمساعدة ضحايا المجاعة في الصومال. ولاقت الفكرة تشجيعاً من العملاء، بحسب مالك المطعم فهد العنزي.

فيما أطلقت مطاعم سعودية مبادرة أخرى، من خلال تقليل كمية الأرز المقدم للعميل وإخباره بذلك، وأيضاً إبلاغه بحقه في الحصول على الجزء المقتطع، في حال رغبته في ذلك.

وأطلقت جمعيات خيرية مبادرات لحفظ الأكل الفائض، إذ تمكنت الجمعية الخيرية للطعام (إطعام) عبر فرقها الميدانية من حفظ 2.4 مليون وجبة من الهدر، جمعتها من المطاعم والفنادق، وأسهمت بها في إطعام كثير من الأسر الفقيرة والعمال الأجانب.