EN
  • تاريخ النشر: 28 نوفمبر, 2016

"الصرع" بين الأسطورة والعلم.. الإحصاءات في مواجهة الجن

داء الصرع

ما حقيقة الصرع؟

(جدة - لمى العبدالله) يعاني الكثير من مرضى الصرع (Epelipsy) من ضغوطات نفسية وخوف نتيجة فهم المجتمع الخاطئ للمرض وطبيعته، وقد يعانون من التمييز، الذي يمنعهم من اللجوء للعلاج خوفاً من أن تعرف إصابتهم بالمرض، ونتيجة خرافات أحاطت بالمرض بسبب أساطير قديمة راجعة إلى اشتقاق كلمة "Epelipsy من الكلمة الإغريقية Epilepsia وتعني "يستولي علىبمعنى أن سببه استيلاء الجن على جسد الإنسان.

ملفات فلاش
فيديو خاص يعرض معلومات وتفاصيل وأسباب الصرع ومؤشراته

يعاني 65 مليون شخص في العالم من مرض الصرع، ويبلغ عدد المصابين بحالات الصرع النشط ما بين 4 و10 حالات من كل ألف شخص في العالم، وترتفع نسبة الصرع في الذكور عن الإناث، وهو أكثر شيوعاً بين الأطفال والمسنين.

والحقيقة أن الصرع مرض عضوي يصيب الدماغ، مثبت علميا ويمكن علاجه أو السيطرة عليه، ينتج مرض الصرع من فرط الشحنات الكهربائية التي تنطلق من خلايا الدماغ، وقد تنطلق من أجزاء مختلفة من الدماغ.

تشكل حالات الصرع مجهولة السبب 6 من أصل 10 حالات صرع، إلا أن بعض حالات الصرع ناجمة عن الإصابات قبل او بعد الولادة مثل نقص الأكسجين، عيوب خلقية او وراثية، تتسبب في تشوهات الدماغ، إصابات الرأس، السكتات الدماغية، حالات عدوى الدماغ مثل التهاب السحايا، بعض المتلازمات الجينية، اورام الدماغ.

عالمياً، تشخص إصابة نحو 2.4 مليون شخص بالصرع سنوياً، وتبلغ حالات الإصابة السنوية بالصرع في البلدان ذات الدخل المرتفع حوالي 30 – 50 حالة لكل 100 ألف نسمة، وتتضاعف في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث يعيش 80% من المصابين بالصرع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وقد يفسر ذلك سبب إصابة ثلث مرضى الصرع بنوبات لا يمكن السيطرة عليها بسبب عدم التشخيص أو عدم توفر علاج.

 تستجيب 70% من حالات الصرع للعلاج، كما يمكن سحب الأدوية بعد فترة تتراوح بين سنتين و5 سنوات من العلاج الناجح، في 70% حالة عند الأطفال و 60% عند البالغين.

ولا يعتبر الشخص مريض بالصرع من نوبة واحدة حيث يصاب 10% من الناس بنوبة صرع واحدة خلال حياتهم، ويعتبر الشخص كمريض بالصرع إذا تعرض لنوبتين أو أكثر بدون مسببات.

ينقسم الصرع إلى نوعين:

1-     صرع جزئي: يكون في منطقة من الدماغ وتختلف أعراضه بحسب المنطقة.

2-     وصرع عام، وينقسم لنوعين:

النوع الأول: نوبات الصرع الكبير وتسبقها حالة هلاوس سمعية أو شم رائحة خيالية أو ضغط في الدماغ ثم يفقد المريض وعيه ويسقط فجأة ويتشنج جسمه، مع ارتجاف الأطراف والجذع، والضغط على الأسنان، وقد يفقد المريض السيطرة على جهازه الإخراجي.

النوع الثاني: تعد نوبات الصرع الخفيف وفيها يشحب لون المصاب ويفقد الوعي ويصاب بالارتباك لثوان، ولكنه لا يسقط، وتدوم معظم نوبات الصرع دقائق معدودة.

ومن العوامل المحفزة لمرض الصرع، قلة النوم، وارتفاع الحرارة، وشرب الكحول، وغيرها من العوامل المسببة للإجهاد.

ويتم علاج الصرح بالعقاقير المضادة للتشنج، ونادراً ما يتم اللجوء للجراحة.