EN
  • تاريخ النشر: 24 فبراير, 2015

الرسم على وجوه الأطفال قد يسبب الوفاة

"لا أستطيع أن أقاوم طفلي عندما يلح علي بالرسم على وجهه خاصة إذا رأى أطفالا في مثل عمره يرسمون على وجوههم في أماكن عامة وغيرها ...

"لا أستطيع أن أقاوم طفلي عندما يلح علي بالرسم على وجهه خاصة إذا رأى أطفالا في مثل عمره يرسمون على وجوههم في أماكن عامة وغيرهابهذه العبارة لخصت إحدى الأمهات رضوخها لصيحات وإلحاحات ابنها دون أن تبحث عن المخاطر الحقيقية لهذه الرسومات على حياته. 

ويطالب أطباء جلدية بسحب الألوان التي تستخدم في الرسم على وجوه الأطفال وتروج لها عمالة تترصدهم في مناطق الألعاب في المراكز التجارية ومواقع المناسبات، بعدما أثبتت الفحوصات أنها تحتوي على كميات كبيرة من الرصاص، قد تعرضهم للإصابة بالربو والحساسية بل قد يصل الأمر إلى الوفاة.

وقال استشاري الأمراض الجلدية في مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة الدكتور حذيفة الخراط لـ "الوطن": إن "البحوث أثبتت احتواء الأصباغ والألوان التي تستخدم في الرسم بوجوه الأطفال على كمية من مادة الرصاص تفوق حد الأمان بـ30 مرة، وهو ما يعرض الصغار للإصابة بأمراض الجلد، والصداع، وفرط النشاط، وتقليص القدرات المعرفية بشكل مؤقت أو دائم، كما تسبب قصوراً جنسياً، وفي الحالات الحرجة تؤدي إلى نوبات مرضية وإغماء ويمكن أن يصل الأمر إلى الوفاة".

وأضاف أن "الرسم على الوجه يجب أن يتم ضمن شروط صحية لضمان سلامة الأطفال، ومنها استعمال مواد تلوين عالية الجودة خالية من المعادن المحسسة مثل الكرومو النيكلو أنتكون، وأن تكون مفحوصة من قبل الجهات المختصة".

وشدد الدكتور الخراط، على ضرورة "التأكد من أن الفرشاة المستخدمة بالتلوين نظيفة، وأنها خاصة بالطفل، لأنها عامل خطير لنقل الالتهابات الجرثومية والالتهابات الجلدية، والفطرية، والفيروسية، والميكروبات بين الأصحاء، خاصة عندما يكون البعض مصابا بأمراض مزمنة، مثل الربو، وحساسية الجلد، وضعف المناعة".

بدورها تقول منال الحربي وهي أم لطفلين، إن أطفالها في الحدائق العامة والمراكز التجارية يلحون عليها للرسم على وجوههم، وإنها لا تستطيع منعهم من ذلك أسوة بباقي الصغار، مشيرة إلى أنها تغسل وجوههم بشكل جيد للتخلص من آثار الألوان رغم صعوبة ذلك، مشيرة إلى أن ما يشجعها على الانصياع لمطالب أطفالها أنها لم يصلها أي تحذير أو منع لمروجي هذا الفن من الجهات المعنية.

وقالت منة العمري: إن "تلوين الوجه انتشر بين الصغار في الآونة الأخيرة، خاصة بالمناسبات التي تقام في الأماكن العامة مثل المولات والمراكز التجارية، حيث يقبلون عليه بشغف لرسم الشخصيات المحببة لديهملافتة إلى أن أطفالها دائماً يقصدون أماكن الرسم على الوجه في المتنزهات العامة، وتوافق على ذلك رغم عدم ارتياحها للأصباغ التي تستخدم في التلوين، مطالبة الجهات المسؤولة بتحديد مدى مأمونية هذه المواد.