EN
  • تاريخ النشر: 29 مارس, 2015

اختتام القمة العربية الـ 26 في شرم الشيخ اتفاق عربي على تنسيق الجهود والخطط لإنشاء قوة مشتركة

سلمان بن عبدالعزيز

خادم الحرمين الشريفين والرئيسان عبد الفتاح السيسي وعبدربه منصور هادي - إ ب

أكد إعلان شرم الشيخ في ختام القمة العربية في دورتها الـ 26 على التضامن العربي قولاً وعملاً في التعامل مع التطورات الراهنة التي تمر بها المنطقة وعلى الضرورة القصوى لصياغة..

أكد إعلان شرم الشيخ في ختام القمة العربية في دورتها الـ 26 على التضامن العربي قولاً وعملاً في التعامل مع التطورات الراهنة التي تمر بها المنطقة وعلى الضرورة القصوى لصياغة مواقف مشتركة في مواجهة كافة التحديات، مشددا على تنسيق الجهود والخطط لإنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات ولصيانة الأمن القومي العربي.

وجاء في الإعلان تأكيد قادة الدول العربية المجتمعين في الدورة اعتزازهم بالجامعة العربية في الذكرى الـ 70 لإنشائها، مشيرين إلى تجديد التعهد بالعمل على تحقيق إرادة الشعوب العربية في العيش الكريم والمضي قدماً في مسيرة التطوير والتنوير، وترسيخ حقوق المواطنة وصون الحريات الأساسية والكرامة الإنسانية وحقوق المرأة وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وجودة التعليم.

قادة الدول العربية في لقطة جماعية - إ ب
683

قادة الدول العربية في لقطة جماعية - إ ب

ودعا الإعلان المجتمع الدولي إلى دعم جهود مكافحة الإرهاب واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتجفيف منابع تمويله، مشددا على ضرورة تنسيق الجهود الدولية والعربية من خلال تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية والتعاون القضائي والتنسيق العسكري، مشددا على حتمية الشمولية في الرؤية الدولية في التعامل مع الإرهاب دون انتقائية أو تمييز بحيث لا تقتصر على مواجهة تنظيمات بعينها وتجاهل أخرى خاصة أن كافة تلك التنظيمات يجمعها نفس الإطار الإيديولوجي وتقوم بالتنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات والمقاتلين والسلاح فيما بينها. ودعا كافة المؤسسات الدينية الرسمية في عالمنا العربي إلى تكثيف الجهود والتعاون فيما بينها نحو التصدي للأفكار الظلامية والممارسات الشاذة التي تروج لها جماعات الإرهاب والتي تنبذها مقاصد الأديان السماوية مع التأكيد عليها بضرورة العمل على تطوير وتجديد الخطاب الديني بما يبرز قيم السماحة والرحمة وقبول الآخر ومواجهة التطرف الفكري والديني ودحض التأويلات الخاطئة لتصحيح المفاهيم المغلوطة تحصيناً للشباب العربي، مشددا على دور المثقفين والمفكرين العرب والدور الرئيسي لوسائل الإعلام العربية والقائمين على منظمة التعليم في العالم العربي بما يستهدف نشر قيم المواطنة والاعتدال.

وذكر البيان أن التحديات العربية باتت شاخصة وتحتاج إلى اتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لها، وقد تجلى ذلك بشكل ملموس في المنزلق الذي كاد اليمن يهوي إليه، ما استدعى تحركاً عربياً ودولياً فاعلاً بعد استنفاد كل السبل المتاحة للوصول إلى حل سلمي ينهي الانقلاب الحوثي ويعيد الشرعية، وسيستمر إلى أن تنسحب الميليشيات الحوثية وتسلم أسلحتها ويعود اليمن قوياً موحداً.

وجدد التأكيد التأييد العربي التاريخي للقضية الفسلطينية حتى يحصل الشعب الفلسطيني على كاملة حقوقه المشروعة والثابتة في كل مقررات الشرعية الدولية وفقاً لمبادرة السلام العربية، أما في ليبيا فقد أورثت المرحلة الانتقالية منذ عام 2011 دولة ضعيفة ازدادت ضعفاً إثر انتشار وسيطرة قوى متطرفة معادية لمفهوم الدولة الحديثة على مناطق ليبية؛ فضلاً عن تدخلات قوى خارجية تسعى لتوجيه مستقبل الشعب الليبي.

وأوضح أن العراق يعاني منذ عام 2003 من عمليات إرهابية ممنهجة أثرت سلباً على قدرته في بسط سيطرته على كامل أراضيه وضبط الاستقرار فيه، فضلاً عن عنف في سوريا أنتج تطرفاً حولها إلى ساحة لصراعات إقليمية ودولية بالوكالة، مما أفضى إلى غياب دور الدولة ومؤسساتها في ربوع البلاد، وعدم قدرتها على حماية شعبها والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.

وأشار البيان إلى عقد العزم على توحيد الجهود والنظر في اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية لصيانة الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات الراهنة والتطورات المتسارعة، مؤكدا على الاحتفاظ بكافة الخيارات المتاحة بما في ذلك اتخاذ اللازم نحو تنسيق الجهود والخطط لإنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الماثلة ولصيانة الأمن القومي العربي والدفاع عن أمننا ومستقبلنا المشترك وطموحات شعوبنا وفقاً لميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والشرعية الدولية وهو ما يتطلب التشاور بيننا من خلال آليات الجامعة تنفيذاً للقرار الصادر عن هذه القمة.

واختتم بتأكيده على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل وعلى انضمام إسرائيل إلى معاهدة منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط وكذا على إخضاع جميع المرافق النووية لدول منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك إيران لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.