EN
  • تاريخ النشر: 23 أبريل, 2011

6 آلاف موقع جهادي على الشبكة العنكبوتية MBC1: الهواتف الذكية والإنترنت تحجِّم رقابة الأجهزة الأمنية

أكد الدكتور معتز كوكش خبير تكنولوجيا المعلومات ومحاربة الجريمة الإلكترونية، أن انتشار الهواتف الذكية وتوافقها مع خدمات الإنترنت؛ صعَّبا من مهمة الأجهزة الأمنية الرقابية وجعلاها شبه مستحيلة.

أكد الدكتور معتز كوكش خبير تكنولوجيا المعلومات ومحاربة الجريمة الإلكترونية، أن انتشار الهواتف الذكية وتوافقها مع خدمات الإنترنت؛ صعَّبا من مهمة الأجهزة الأمنية الرقابية وجعلاها شبه مستحيلة.

وقال كوكش إن بعض الدول لجأت إلى قطع خدمات الإنترنت عن المستفيدين بهدف القضاء على الاحتجاجات والتظاهرات، وكان الحل البديل للمستعملين هو الهواتف الذكية.

وأضاف، في حديثه إلى نشرة التاسعة على MBC1 الجمعة 22 إبريل/ نيسان 2011 أن "الهواتف الذكية صارت مُزوَّدة بخدمة "توافق" بينها وبين المواقع الاجتماعية، مثل "فيس بوك"؛ فيستطيع الشخص أن يصور مقطعًا معينًا في الشارع، فينشره مباشرةً عن طريق الهاتف الذكي. وكان الشخص يضطر، قبل فترةٍ، إلى أن يصوره ثم يحمِّله على الحاسوب، ثم يحمِّله على موقع "يوتيوب". لكن مع وجود خدمة التوافق بين المواقع والهواتف اختُصرت تلك المراحل".

وأشار كوكش إلى أن "تلك التقنيات تجاوزت رقابة الأجهزة الأمنية. والأرقام تتحدث عن نفسها؛ فـ"يوتيوب" رُفعت آلاف الفيديوهات عليه، فيما لا يوجد عليها رقيب، ولا يوجد من يوقفها".

ونوَّه الخبير في تكنولوجيا المعلومات إلى أن المستفيدين يواجهون كثيرًا من الصعوبات؛ أكثرها يتعلَّق بجودة الفيديو؛ حيث إن أغلب كاميرات الهواتف الذكية غير مُصمَّمة على جودة عالية؛ فهي كاميرات لتصوير المناسبات أكثر من الثورات والأحداث المُهمَّة. أما على صعيد نشر هذه الفيديوهات، فبعض الدول العربية لا يوجد فيها خدمات الجيل الثالث؛ الأمر الذي يصعِّب عملية التوافق بين الهواتف والإنترنت.

وطبقًا لتقريرٍ عرضته النشرة، فإن هناك تنافسًا محمومًا بين الإنترنت والهواتف النقالة في شحن همم المحتجين وبث الدعوات وتجنيد الأفراد والدعوات وإرسال الصور. وتشكِّل الوسائل التكنولوجية الحديثة سلاحًا مؤثرًا عجزت وسائل الأمن عن اختراقه، والإعلام عن مواكبته.

وظهر جهاديون جدد، يسمعون ويقرؤون وينتسبون إلى التنظيمات الجهادية عبر الفضاء الإلكتروني الذي يشير باحثون إلى أنه كان من أكثر العوامل مساعدةً لهذه التنظيمات في الصمود والتواصل والتجنيد.

وحسب دراسة أجراها الباحث الألماني نيكو بروشا، فإن التنظيمات الجهادية لم تَكْتَفِ بصفحات الإنترنت من "فيس بوك" و"يوتيوببل استطاعت أن تصمم حزمة معلومات تُستلَم عن طريق الهواتف الذكية.

حزم المعلومات هذه من الممكن أن تتضمَّن رسائل وصورًا ومقاطع فيديو لزعماء التنظيمات تدعو إلى الجهاد، وتعتمد في تنقلها عبر تقنية "البلوتوث" التي لا تكشف هوية المرسل.

والـ"بلوتوث" تقنية موجودة في غالبية الهواتف الحديثة. وهي عبارة عن موجة راديو قصيرة توصل هاتفين أو أكثر، وتنقل المعلومات فيما بينها، وتغطي مساحة جغرافية تمتد من متر واحد إلى 100 متر. ويكفي أن يشغل المستفيدون هذه الميزة في الجهاز حتى يجري الاتصال.