EN
  • تاريخ النشر: 18 أغسطس, 2009

"الربوت العاطفي".. جسر الأهل لمريضهم بالتوحد

الأطفال المصابون بالتوحد لا يستطيعون البوح بمشاعرهم بطريقة صحيحة، وهذه المشكلة تعد التحدي الكبير للأهل والاختصاصيين في كيفية التعامل معهم.

الأطفال المصابون بالتوحد لا يستطيعون البوح بمشاعرهم بطريقة صحيحة، وهذه المشكلة تعد التحدي الكبير للأهل والاختصاصيين في كيفية التعامل معهم.

والشاب الأمريكي "دانيال ميرتايس" (16عاما) مصاب بالتوحد، يبدو يلعب كرة السلة لوحده، لكن في الحقيقة فإنه يلعب مع رجل آلي؛ حيث إنه بواسطة الأسلاك الموصولة بدانيال يمكن قراءة دقات قلبه وحرارة جسمه وحركات عضلاته، ويقوم بهذه المهمة "رجل آلي" يستطيع أن يجيب على تقلبات مزاج ومشاعر دانيال من خلال كمبيوتر خاص.

وحول فكرة عمل الربوت يقول المهندس التقني بجامعة فانديربيلت نيلانجان ساركار: "إذا كنت متوترا فإنه يبطئ في الحركة". ويتابع إذا حدد الرجل الآلي التقلبات العاطفية للطفل، فإنه يُظهر ذلك من خلال سرعة اللعب، أو إيقاع الموسيقى.

وفي هذا السياق تقول ويندي ستون الاختصاصية النفسية لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الثلاثاء 18 أغسطس/آب: "المذهل في الموضوع أنك يمكن أن تضعهما مع بعض وتدرك مشاعر الطفل".

وتتابع: "الرجل الآلي يساعد أيضًا الأهل على كيفية التعامل مع طفلهم المصاب بالتوحد ومعرفة الحالة النفسية الآنية".

ويتنبأ الخبراء بمشاعر الأطفال المصابين بالتوحد بشكل صحيح أكثر من 80 % من ذي قبل، والرجل الآلي كان مساعدا كبيرا في فهم المشاعر العاطفية وأحاسيسهم التي غالبا ما يفشلون في التعبير عنها، ويفشل الأهل في فهمها.

الجدير ذكره أن الإحصاءات -الأخيرة الصادرة عن "مركز التحكُّم بالأمراض" في الولايات المتحدة الأمريكية- تشير إلى أن طفلًا واحدًا يُشخّّص كمصابٍ بالتوحُّد من بين كل 152 حالة، فضلًا عن أن عددا من الحالات في الدول النامية لا يتمّ تشخيصها بشكلٍ سليم، مما يؤدّي إلى غياب الأرقام الإحصائية الدقيقة، ناهيك عن التداخل الحاصل بين المصابين باضطراب التوحّد وسواهم من المصابين بأمراض واضطرابات نفسية أخرى.

ومرض التوحد هو عبارة عن إعاقة تصيب المخ، وتمنعه من استيعاب المعلومات وكيفية معالجتها، مما يؤدي إلى حدوث مشاكل لدى الطفل في كيفية الاتصال بمن حوله، واكتساب مهارات التعليم السلوكي والاجتماعي، ويعتبر من أكثر الأمراض شيوعا، والتي قد تصيب الطفل خلال السنوات الأولى من عمره.