EN
  • تاريخ النشر: 04 مارس, 2010

"ابن حماس" كتاب جديد يشرح رحلة مصعب مع الجاسوسية

صدر في الولايات المتحدة الأمريكية كتاب تحت عنوان "ابن حماسيحكي فيه
العميل مصعب بن حسن يوسف -القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية- رحلته مع الجاسوسية، ويبرر فيه أيضا

  • تاريخ النشر: 04 مارس, 2010

"ابن حماس" كتاب جديد يشرح رحلة مصعب مع الجاسوسية

صدر في الولايات المتحدة الأمريكية كتاب تحت عنوان "ابن حماسيحكي فيه

العميل مصعب بن حسن يوسف -القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية- رحلته مع الجاسوسية، ويبرر فيه أيضا تعامله مع جهاز المخابرات الإسرائيلي الداخلي "شين بيت".

ويرى الفلسطينيون أن إصدار الكتاب يعد وسيلة للتغرير بالشباب الفلسطيني، ومحاولة تبرير الجاسوسة وإكسابها بعدا إنسانيا، وذلك للنيل من عزيمة عناصر المقاومة الفلسطينية، حسبما ذكرت نشرة MBC الأربعاء الـ 3 من مارس/آذار 2010.

وعمل مصعب على مدار سنوات في التجسس على قيادات وناشطي المقاومة الفلسطينية، قبل أن ينكشف أمره ويلجأ إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويعتنق الديانة المسيحية، ويعيش حاليا في أحد الأماكن السرية بالولايات المتحدة.

ويتحدث مصعب أو "الأمير الأخضر" كما تسميه المخابرات الإسرائيلية أو جوزيف حاليا -بعد اعتناقه المسيحية- في كتابه عن تعامله مع المخابرات الإسرائيلية وتحوله إلى المسيحية، كما يهاجم العميل جوزيف الدين الإسلامي ويصفه بأن دين عنف، ويصف حركة حماس وعناصرها بأنهم "متزمتون إرهابيون".

يشار إلى أن رحلة الجاسوس جوزيف –32 عاما- في التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي بدأت قبل عند العام 2006، عندما اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي وأفرجت عنه بعد عام، بعد أن استطاعت إجباره أو إقناعه بالتعامل معها وإطلاق لقب الأمير الأخضر عليه.

ويزعم الجاسوس المرتد أنه استطاع أن يحقن دماء كثيرين واعتقال كثير من القيادات، من بينهم والده نفسه، من خلال المعلومات التي كان يقدمها لمخابرات الاحتلال، كما أنه يقول، إنه استطاع أن يجهض عملية لاغتيال شيمون بيريز الذي كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت.

من جانبه، قالت الشين بيت إن المعلومات التي أمدها بها الأمير الأخضر، أدت إلى كشف عدد كبير من الخلايا ومنع عدد من عمليات المقاومة، إلا أن حسن يوسف يؤكد أن نجله البكر تعرض للابتزاز في سجون الاحتلال، ويضيف يوسف أنه بعد انكشاف أمر ابنه تم تحذير أبناء الحركة منه ووضع تحت مراقبة حماس، وأنه لم يكن في يوم من الأيام عنصرا أو عضوا في حماس.

والمتمعن في متابعة قصة الأمير الأخضر يجد أنها تحتوي على معلومات سلبية لا تقل خطورة عن عمليات التجسس التي ارتكبها ضد وطنه لصالح العدو الإسرائيلي، حيث يتضمن كتابه معلومات في غاية السلبية تحاول تبرير خيانة الوطن وإكساب عملية تجسسه بعدا إنسانيا تحت ستار إنقاذ حياة الأبرياء.

تجدر الإشارة إلى أن إطلاق المخابرات الإسرائيلية لقب الأمير الأخضر على مصعب تأتي في إطار محاولات الاحتلال لتشويه صورة المجاهد الفلسطيني "علي حسن سلامة" الملقب بالأمير الأحمر، والذي اغتالته وحدة من الموساد الإسرائيلي في بيروت عام 1979.

من جانبه، يرى الدكتور محمد حمزة مدير مركز مقدس للدراسات الاستراتيجيةأن إسرائيل تملك من الأوراق والأساليب ما يؤهلها للنجاح في مهمة استقطاب الشباب الفلسطيني وإجبارهم على الانخراط في العمل بالتجسس لصالحها، إلا أنه اعتبر أن ذلك لا يعني أن الاحتلال الإسرائيلي نجح في كل محاولاته، بالنظر إلى أن مئات الآلاف من الشباب الفلسطيني جرى اعتقالهم في سجون الاحتلال، مشددا على أن قصية مصعب لا زالت استثناء، جاء ذلك ردّا على سؤال يتعلق بمدى قدرة إسرائيل على تحويل شاب مثل مصعب ولد في أسرة ملتزمة ووالده أحد القيادات البارزة في حركة "حماس".

وكان القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف، قد أعلن قبل يومين براءته وأهله من ابنه مصعب الذي أعلن تنصره، معترفا بتعاونه مع "الشين بيت" الإسرائيلي منذ سنوات.

وأشار الشيخ يوسف في موقفه هذا إلى أنه يأتي "انطلاقاً من موقفه المبدئي وفهمه لمنطق الأمور، وبناءً على ما أقدم عليه المدعو "مصعب" من تعاونٍ مع أعداء الله وبالتالي إلحاق الضرر بالشعب الفلسطيني وقضيته".