EN
  • تاريخ النشر: 05 فبراير, 2009

"أنفاق غزة" في مواجهة التكنولوجيا الأمريكية

سجالٌ سياسي دولي حول "أنفاق غزة".. وأضلع ثلاثة تمثلُ المشهد السياسي للكشف عن الأنفاق.. الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ومِصر.. ولكن الجديد في هذا المشهد هو وجود تقنية تمولها واشنطن وبعض الدول الغربية، تُعد الأحدث والأكثر تكلفة، ومماثلة لتقنية السور العازل على طول الحدود المكسيكية الأمريكية لرصد وتدمير أنفاق غزة بدعوى وقف تهريب السلاح، فيما يتمسك بها الأهالي معتبرين أن شرايين الحياة لهم.

سجالٌ سياسي دولي حول "أنفاق غزة".. وأضلع ثلاثة تمثلُ المشهد السياسي للكشف عن الأنفاق.. الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ومِصر.. ولكن الجديد في هذا المشهد هو وجود تقنية تمولها واشنطن وبعض الدول الغربية، تُعد الأحدث والأكثر تكلفة، ومماثلة لتقنية السور العازل على طول الحدود المكسيكية الأمريكية لرصد وتدمير أنفاق غزة بدعوى وقف تهريب السلاح، فيما يتمسك بها الأهالي معتبرين أن شرايين الحياة لهم.

ورصد تقرير لنشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 اليوم الخميس 5 فبراير/شباط، التطور السياسي والتقني الذي طرأ بشأن ما بات يعرف بتدويل أنفاق غزة، بعدما هدأت عاصفة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ونقل التقرير تشكيك مراقبين أمنيين في جدوى هذه المنظومة الأمنية في منع التهريب بشكل كامل في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة.

ووفق ما ورد في التقرير الذي أعده عيسي الطيب، مراسل النشرة في غزة، فإن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ومصر في حراك محموم لإنشاء منظومة أمنية تتضمن أحدث تقنية للكشف عن الأنفاق في العالم لمنع تهريب السلاح إلى قطاع غزة.

التقنية الأمريكية لمواجهة الأنفاق تبلغ تكلفتها 32 مليون دولار لأدوات المراقبة ضمن هذه المنظومة التي تمتد بطول 14 كيلومترا، وتبلغ تكلفة الكيلومتر الواحد 2.3 مليون دولار، بينما تبلغ تكلفة المتر 2285 مليون دولار، مما يجعل هذه التقنية الأكثر كلفة في العالم بحسب تقديرات خبراء أمنيين.

بينما أشارت تقارير أمنية أخرى إلى أن المنظومة الأمنية قد تكلف أكثر من التوقعات السابقة، حيث قد تكلف 350 مليون دولار لمسافة 14 كيلومترا، أي بمعدل 25 مليون دولار للكيلومتر الواحد و25 ألف دولار للمتر الواحد.. بما تشمله من عمليات تدريب للعناصر البشرية على كيفية استخدامها، بالإضافة إلى الأجهزة المتطورة وربطها لاحقا بمنظومة أمنية مركزية في القاهرة.

وعلى الجانب المصري، فإن منظومتها لمواجهة أنفاق غزة اتخذت خطوات ميدانية، فقد كشفت مصادر مطلعة أن السلطات المصرية شرعت في تركيب كاميرات مراقبة عالية التقنية مثبة على مسافات متساوية على طول حدودها مع قطاع غزة، في إطار مرحلة أولية من النظام الأمني الجديد، وشملت تلك المرحلة أيضا تركيب أجهزة رصد واستشعارات أرضية عالية الحساسية، تستطيع الكشف عن الفراغات الموجودة تحت الأرض، فضلا عن أجهزة إنذار ترسل إشارات عند وقوع أي نشاط أو حركة على أبعاد طويلة تحت سطح الأرض.

ويرى المراقبون أن تدويل أنفاق غزة هي محاولة لتحويلها إلى مصائد للفلسطينيين، تمهيدا لحلحلة النفق المسدود الذي يواجه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وهي أنفاق تهدمت أكثر من مرة ثم أعيد فتحها "بقدرة قادر".