EN
  • تاريخ النشر: 04 ديسمبر, 2009

مقدسيون يصلون الجمعة أمام منازلهم خوفا من مصادرتها

أقام أهالي حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة صلاة الجمعة أمام منازلهم، خوفا من أن تقوم قوات الاحتلال بمصادرتها إذا ما غادروها لأداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك أو المساجد المجاورة، وذلك مع شن قوات الاحتلال حملة لإخلاء منازل الحي بقوة الجيش وتسليمها لمستوطنين يهود يزحفون نحو الأقصى، وذلك في إطار خطة إسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة.

أقام أهالي حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة صلاة الجمعة أمام منازلهم، خوفا من أن تقوم قوات الاحتلال بمصادرتها إذا ما غادروها لأداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك أو المساجد المجاورة، وذلك مع شن قوات الاحتلال حملة لإخلاء منازل الحي بقوة الجيش وتسليمها لمستوطنين يهود يزحفون نحو الأقصى، وذلك في إطار خطة إسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة.

وقال الشيخ رائد صلاح -رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الجمعة الرابع من ديسمبر/كانون الأول- "كل عاقل من أهلنا إذا أراد أن يحفظ بيته في أي حي كان في مدينة القدس يجب عليه أن يعلم أنه مطالب اليوم بالحفاظ على بيوت أهلنا في الشيخ جراح".

بالأمس تلقى منزلان آخران في هذا الحي المقدسي أوامر إخلاء، وذلك في إطار أول خطوة من المخطط الإسرائيلي بإعلان 28 منزلا ستسحب من أصحابها في حي الشيخ جراح بالقوة؛ من أجل تسليمها للمستوطنين. وكانت المحكمة الإسرائيلية رفضت -في الماضي- وثائق فلسطينية أثبتت زيف الوثاق المقدمة من المستوطنين التي تدعي ملكية تلك المنازل بحجة فوات أوان تقديمها.

وبدوره يقول مستوطن يهودي سلمته قوات الاحتلال أحد المنازل في حي الشيخ جراح "لا توجد لدينا أية مشكلة مع العرب هنا، الملك لنا والساكنون رفضوا دفع الإيجار والمحكمة أمرت بإخلائهم".

وبدوره يقول حاتم عبد القادر، مسؤول ملف القدس في حركة فتح لقاسم خطيب مراسل MBC في الأراضي المحتلة "لدينا طاقم محامين يقوم على تأجيل هذه القضايا لكسب الوقت، إلى حين يصير هناك تغيير في مسار القضية في الشيخ جراح".

يذكر أن جماعات يهودية متطرفة تقيم في المنازل التي استولت عليها في حي الشيخ جراح، أقامت احتفالا أعلنت فيه عن إطلاق اسم عبري على حي الشيخ جراح وهو "الصديق شمعون". وحذرت شخصيات وطنية ودينية مقدسية من السياسة الخطيرة التي تتبعها المؤسسة الإسرائيلية والجمعيات الاستيطانية من تغيير الأحياء العربية إلى أحياء يهودية.

وسياسة الاستيطان والتهويد التي تقوم عليها حكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية تعتبر العقبة الرئيسة أمام جهود استئناف مفاوضات التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فقد أعلنت السلطة أنها لن تعود لطاولة المفاوضات ما لم توقف إسرائيل الاستيطان. وأمام الضغوط الأوروبية والأمريكية أعلن نتنياهو عن تجميد عمليات الاستيطان في الضفة الغربية لمدة 10 أشهر باستثناء القدس، وهي خطوة وصفتها السلطة الفلسطينية بأنها خطوة "وهميةو"محاولة خداع جديدة للعالموطالبت بإيقاف الاستيطان بالكامل في كل الأراضي المحتلة.

وعلى رغم قرار التجميد أقرت حكومة الاحتلال بناء 492 وحدة استيطانية جديدة، في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة.

ويواصل المستوطنون بدورهم ابتداع طرق للالتفاف على قرار التجميد الجزئي؛ حيث دأبوا على وضع أساسات، وقسم منها بشكل صوري، لعدد كبير من المباني للتحايل على قرار التجميد، واعتبارها مباني في طور البناء لا يسري عليها قرار التجميد.

ويوجد حاليا في الضفة 145 مستوطنة تضم 300 ألف مستوطن، بجانب 15 مستوطنة في القدس تضم 193 ألف مستوطن، إضافة إلى 116 بؤرة استيطانية، بعدما كان عددهم عام 1993، حيت توقيع اتفاق أوسلو للسلام 105 آلاف مستوطن في الضفة، و153 ألفا في القدس المحتلة.