EN
  • تاريخ النشر: 04 يونيو, 2009

معارك سياسية شرسة في جبل لبنان استعدادا لانتخابات الأحد

اقتربت الانتخابات التشريعية اللبنانية من ساعة الحسم؛ حيث لم يتبق غير يومان فقط، الأمر الذي جعل كافة الأحزاب والقوى تشهر كل أسلحتها الخدماتية والعائلية، مما جعل تلك الانتخابات سياسية بامتياز.

  • تاريخ النشر: 04 يونيو, 2009

معارك سياسية شرسة في جبل لبنان استعدادا لانتخابات الأحد

اقتربت الانتخابات التشريعية اللبنانية من ساعة الحسم؛ حيث لم يتبق غير يومان فقط، الأمر الذي جعل كافة الأحزاب والقوى تشهر كل أسلحتها الخدماتية والعائلية، مما جعل تلك الانتخابات سياسية بامتياز.

هذا الوصف ينطبق بشكل دقيق على المناطق المسيحية التي تخوض فيها المعارضة عبر التيار الوطني الحر معركة قاسية ضد المرشحين الموالين لفريق 14 من آذار.

في تقريرها لنشرة أخبار التاسعة على قناة MBC1 قامت ميرنا سركيس بزيارة أحد مناطق جبل لبنان المسيحية؛ حيث أشارت إلى أن المشهد المتشح بالأخضر بات يوحد مناطق جبل لبنان ذات الثقل المسيحي، وذلك قبل يومين من انتخابات نيابية ستجري على أساس الدائرة الانتخابية، وفق ما يسمى بقانون الستين الذي أقر اتفاق الدوحة -العام الماضي- إعادة العمل به.

وأضافت سركيس في تقريرها أن هذا القانون يحصر -عمليا- التنافس في هذه الانتخابات بين المسيحيين -سواء من قوي الرابع عشر من آذار أو الثامن من آذار، إذ سيحسم الصوت المسيحي في هذه الدوائر الأمر بين الأغلبية والأقلية المقبلتين في الدورة البرلمانية المقبلة.

من جانبه صرح غسان مخيبر -نائب لبناني مرشح للمقعد الأرثوذكسي- في المتن الشمالي عن كتلة الإصلاح والتغيير المعارضة بأن ما تشهده لبنان من منافسة هو طبيعي وهو من صلب الديمقراطية، مضيفا أنه يتوقع في حال تعديل قانون الانتخابات أن يصير هناك تنوعا في كل الطوائف وليس الطوائف المسيحية فقط.

على أية حال قد يتوافق الفرقاء المسيحيون على توصيف المعركة الانتخابية في مناطقهم بأنها مؤشر ديمقراطي، لكن ذلك لا يمنع دعوتهم لمنافسيهم إلى الالتقاء عند نقطة سواء، كأن ترى الموالاة المسيحية الحالية أن هذه النقطة تتقاطع عند رئاسة الجمهورية.

في تصريح لنشرة التاسعة ذكر سامي الجميّل -مرشح للمقعد الماروني في المتن الشمالي عن الموالاة- أن المسيحيين يتخذون قراراتهم وفق مصالحهم، دون أن يتبعوا مرشحا بعينه، وهذا دليل صحة، إلا أنه أكد في الوقت ذاته على أهمية قيام المسيحيين بحسم خياراتهم.

ويبقى أن المتن الشمالي هو عينة بارزة عن الدوائر الانتخابية المسيحية الأخرى المنقسمة سياسيا بين مشروعين -كما يقول السياسيون- في المعسكرين الآذاريين (نسبة إلى شهر آذار). مشروعين يصبان خارج الحدود وفق اتهاماتهم لبعضهم تتطاير كل يوم بقصد مد الناخبين بجرعات زائدة من الحماسة والعصبية استعداد ليوم الأحد الكبير.

يشار إلى هذه الانتخابات تكتسب أهمية كبرى؛ لأنها تجري بين فريقين مختلفين في السياسة، يضم الأول تحالف فريق الأكثرية وهي أحزاب (تيار المستقبل) و(التقدمي الاشتراكي) و(الكتائب) و(القوات اللبنانية) و(الوطنيين الأحرار). ويضم الفريق الثاني تحالف المعارضة، وهي (حزب الله) و(حركة أمل) و(تيار المردة) و(التيار الوطني الحر) و(الحزب السوري القومي الاجتماعي) و(حركة النضال العربي) و(الحزب الديمقراطي اللبناني) و(تيار التوحيد) و(حركة الشعب) بالإضافة إلى شخصيات أخرى من أمثال رئيس الوزراء الأسبق عمر كرّامي. وتخوض الانتخابات شخصيات سياسية مستقلة أمثال النائب ميشال المر والمستشار السابق للرئيس اللبناني ناظم الخوري والمرشح إميل نوفل، الذين تتناسق مواقفهم مع قوى الموالاة.

وهو الأمر أذلي جعل المجتمع الدولي في حالة ترقب لما تسفر عنها صناديق الاقتراع لجهة تعامله مع الفريق الفائز، لا سيما وأن أحزاب المعارضة تعتبر منافسا قويا لقوى الموالاة، الأمر الذي يأخذه المجتمع الدولي بعين الاعتبار على أنه قد يشكل معادلة جديدة في لبنان.