EN
  • تاريخ النشر: 31 مايو, 2009

كردستان العراق تصدر نفط أربيل بعيدًا عن الحكومة المركزية

للمرة الأولى تبدأ السلطات الكردية في إقليم كردستان العراق يوم الاثنين الأول من يونيو/تموز تصدير مائة ألف برميل من النفط الخام إلى الخارج انطلاقًا من حقلي طق طق وطاوكي في مدينة أربيل شمالي البلاد.

للمرة الأولى تبدأ السلطات الكردية في إقليم كردستان العراق يوم الاثنين الأول من يونيو/تموز تصدير مائة ألف برميل من النفط الخام إلى الخارج انطلاقًا من حقلي طق طق وطاوكي في مدينة أربيل شمالي البلاد.

ومن المتوقع أن تثير تلك الخطوة جدلاً سياسيًّا داخل البلاد، حيث أعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أن كل عقود النفط الموقعة قبل إقرار قانون النفط تعد لاغية، مؤكدًا معارضته محاولة إقليم كردستان التحكم في صادرات النفط بعيدًا عن الحكومة المركزية.

وقد شهد الوضع في الساحة العراقية حالةً من الارتباك بسبب التصريحات المتضاربة لمسؤولي النفط في كلٍّ من الحكومة المركزية في الإقليم وحكومة المركز حول السماح لبعض الشركات بتصدير النفط العراقي من منطقة كوردستان.

حالة الارتباك رصدها أحمد العلي في تقريره لنشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 الأحد 31 مايو/أيار حيث أشار إلى أن حكومة أربيل لازالت تؤكد من ناحيتها إلى أن ربط حقول النفط في كوردستان بأنبوب النفط الوطني العراقي هو اعتراف ضمني بشريعة عقودها النفطية، في حين يؤكد المستشار القانوني لوزارة الموارد الطبيعية في الإقليم أن الخلافات حول شرعية العقود لازالت قائمة وأن العقود التي تم السماح بموجبها للشركات بتصدير النفط تختلف اختلافًا جذريًّا عن تلك العقود محط الخلاف.

من جانبه صرح أواجد شاكر المستشار القانوني لوزارة الموارد البشرية في الإقليم، أن تصدير النفط جاء استنادًا للقانون، مضيفًا أن العقود تتسم بشفافية وواضحة لا لبس فيها.

وقد بدأ الإنتاج الفعلي في سبعة آبار نفطية في حقل طق طق وبئرين في طاوكي بخط يبدأ من عشرة آلاف برميل ليتصاعد إلى نحو ستين ألف ثم إلى مائة ألف برميل في اليوم الواحد مع نهاية شهر أيلول القادم، وهو حصيلة أولية لإنتاج النفط العراقي في منطقة كوردستان.

هذا وقد كانت حاجة العراق لتصدير النفط وضرورة الاستفادة الفعلية من تلك الآبار قبل نضوبها الدافع الأساس وراء ربط تلك الحقول بالخط الاستراتيجي العراقي، كما أن عائدات البيع ستتحكم بها الحكومة المركزية ولن يكون أمام حكومة الإقليم إلا المطالبة بنسبتها البالغة 17% من تلك العائدات.