EN
  • تاريخ النشر: 04 يونيو, 2009

في خطابه للعالم الإسلامي.. أوباما يستشهد بالقرآن ويؤكد على إقامة دولة فلسطينية

وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطابا إلى العالم الإسلامي دعا فيه إلى فتح صفحة جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين ليتصدوا معا لما أسماه التطرف والعنف حول العالم ولتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

  • تاريخ النشر: 04 يونيو, 2009

في خطابه للعالم الإسلامي.. أوباما يستشهد بالقرآن ويؤكد على إقامة دولة فلسطينية

وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطابا إلى العالم الإسلامي دعا فيه إلى فتح صفحة جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين ليتصدوا معا لما أسماه التطرف والعنف حول العالم ولتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وفي خطابه الذي ألقاه من جامعة القاهرة شدد أوباما على إقامة دولة فلسطينية يعيش فيها الشعب الفلسطيني بكرامة إلى جانب دولة إسرائيل، مشيرا إلى معاناة الشعب الفلسطيني على مدى أكثر من ستين عاما، وأن بلاده "لن تدير ظهرها للطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني للعيش بكرامة في دولته المستقلة". غير أنه أكد أيضًا على حق الإسرائيليين في العيش بأمان وعدم إنكار ما تعرضوا له من أهوال.

وفيما يتصل بالملف الأفغاني أشار إلى أن بلاده لا ترغب في الاحتفاظ بقوات أو بقواعد هناك، وأن "بلاده سعيدة بعودة كل فرد من قواتها إلى أرض الوطن إذا وثقنا من عدم وجود متطرفين في أفغانستان وباكستان يرغبون بقتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين، وهو ما لم يتحقق حتى الآن".

وقد حظي خطاب أوباما باهتمام وترقب شديدين، كما أنه أثار في الوقت ذاته عددا من ردود الفعل المتباينة. ووفقا للتقرير الذي أعده محمد ترك لنشرة أخبار التاسعة يوم الخميس 4 يونيو/تموز، فقد قاطع الحضور كلمة أوباما سبعة عشر مرة بالتصفيق، ربما استحسانًا أو إبداء لحسن نوايا تجاه الولايات المتحدة وأوباما.

وقد كان من اللافت للنظر أن أوباما قد اقتبس في خطابه نصوصًا من الكتب السماوية الثلاثة، وذلك أكثر من مرة، فآيات القرآن الكريم كانت الشاهد والدليل على كثير مما قال، بل إن البعض اعتبر أنه لا يوجد ثمة لبس في كلماته، سواء أكانت رسالة سلام أم مغازلة للعالم الإسلامي.

وقد نجح أوباما -الذي ربما خرج على دروب سابقيه في مخاطبة العالم الإسلامي- في أن يجمع تأييد شعبيًا إلى الجانب التأييد السياسي، فالجامعة العربية وصفت خطابه بالمتوازن، وعلى ذلك النمط جاءت الرؤى التي أشادت بالخطاب.

على الجانب الآخر كان هناك فريق آخر له وجهة نظر مختلفة؛ حيث اعتبر د/ عمرو الشوبكي -المحلل السياسي في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية- أن خطاب أوباما كان عاما ولم يقدم حلولا جوهرية للمشكلات التي تعيشها المنطقة، الأمر الذي جعله مأخذا لكثير من القوي والتيارات السياسية في مصر.

إلا أن الشيخ محمود عاشور -عضو مجمع البحوث الإسلامية ووكيل الأزهر السابق- قال من جانبه -في تصريح لنشرة التاسعة- أن خطاب أوباما كان متوازنا وجيدا إلى حد كبير، خاصة وأنه تناول عددا من القضايا المهمة والشائكة، كما أنه أجاد في توصيف العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي.

وحول تقليل البعض من فحوي والخطاب وأهميته، ردّ الشيخ عاشور أن هذا الأمر غير منطقي؛ حيث مد الرئيس الأمريكي يده بالسلام لكل العالم الإسلامي، كما أن خطابه يؤكد على رغبته في إقامة علاقة متوازنة مع العالم الإسلامي، وأن يصلح الأخطاء التي ارتكبها سلفه جورج بوش الذي زرع الكراهية في العالم الإسلام تجاه أمريكا.

ردود أفعال متباينة على الخطاب

في غضون ذلك تباينت ردود الفعل الفلسطينية تجاه خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي تناول فيه القضية الفلسطينية وعلاقة الولايات المتحدة الأمريكية والعالمين العربي والإسلامي.

حيث قالت عدد من الفصائل الفلسطينية -في بيانات صادرة عنها- أن خطاب الرئيس الأمريكي بداية مرحلة جديدة من العلاقات الأمريكية مع العالم العربي، بينما رأت حركة حماس الإسلامية أنه لا تغير في السياسة الأمريكية.

أما الحكومة الإسرائيلية فقد ذكرت بعد الكلمة التي وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمسلمين يوم الخميس أنها تشاركه آماله في السلام بين إسرائيل والعالم الإسلامي. وقال بيان رسمي "تعبر الحكومة الإسرائيلية عن أملها في أن تؤدي الكلمة المهمة للرئيس أوباما في القاهرة فعلا إلى عهد جديد من المصالحة بين العالم العربي والإسلامي وإسرائيل.