EN
  • تاريخ النشر: 06 نوفمبر, 2009

فنانون سوريون يُقاطعُون مهرجان السينما في دمشق

أصدر عدد من الفنانين والمخرجين والكتاب السوريين بياناً أكدوا فيه مقاطعتهم لمهرجان دمشق السينمائي، نظراً لما سموه بفشل الإدارة الحالية لمؤسسة السينما في القيام بنهضة سينمائية.

أصدر عدد من الفنانين والمخرجين والكتاب السوريين بياناً أكدوا فيه مقاطعتهم لمهرجان دمشق السينمائي، نظراً لما سموه بفشل الإدارة الحالية لمؤسسة السينما في القيام بنهضة سينمائية.

واعتبر المرقعون على البيان أن مهرجان السينما غدا قرقعة وضجيجاً خاوياً يعلو صخبه كلما غارت الحال السينمائية في مزيد من الخراب، واشتكوا من تراجع ما يسمونه المشروع السينمائي على مدى عشر السنوات الماضية، بينما كانت السينما السورية في السبعينات تنتج حوالي خمسة وعشرين فيلما سينمائياً بين قطاع خاص وعام.

وقال نبيل المالح -مخرج سينمائي لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الخميس الـ 5 من نوفمبر/تشرين ثان-: "أعلام السينما السورية مهمشون، والقيادات تم إلغاؤهم من دائرة العمل السينمائي السوري وتم تحويل مؤسسة السينما إلى مؤسسة شخصانية إلى أبعد الحدودواستطرد مضيفا: "لأول مرة في تاريخ أية ثقافة في العالم تقوم مؤسسة ثقافية بالإساءة والتشهير بالرموز الثقافية في البلاد".

وبينما يشارك في المسابقة الرسمية عشرون فيلماً عربياً وأجنبياً، فإن المشاركة السورية تقتصر على فيلمين سوريين فقط في المسابقة الرسمية لمهرجان هذا العام، ويرى القائمون على المهرجان بأن هذا البيان يعبر عن مواقف شخصية جداً.

وقال محمد الأحمد -المدير العام لمهرجان ومؤسسة السينما-: "نحن لا نملك موقفا سلبيا من أحد، لا نقصي أحدا من قاطع المهرجان يمتلك كل الحق في اتخاذ قراره، ولكننا نؤكد أنه قاطع لأسباب شخصية لا علاقة لها لا بالسينما ولا بنبل العمل في السينما".

وافتتحت السبت الماضي الدورة السابعة عشرة لمهرجان دمشق السينمائي الدولي بمشاركة أفلام من 52 دولة. ويتنافس زهاء 250 فيلما على جوائز الأقسام الثلاثة الرئيسية للمهرجان وهي الأفلام الطويلة والأفلام الوثائقية والقصيرة وأفضل فيلم عربي.

ويهدف المهرجان الي إتاحة فرصة اللقاء بين فنانين من شتى أنحاء العالم لتبادل الأفكار والخبرات من أجل تنمية وتطوير صناعة السينما في العالم العربي.

وأقيمت الدورة الأولى لمهرجان دمشق السينمائي الدولي عام 1979 وكان ينظم مرة كل بضع سنوات، لكنه أصبح مهرجانا سنويا منذ عام 2008. وشارك عدد كبير من الفنانين العرب والأجانب في حفل الافتتاح. وذكرت الممثلة المصرية يسرا أن المهرجان يتيح الفرصة أيضا لتعزيز التبادل الثقافي بين الفنانين. وقالت يسرا "هذا تواصل فكري وإبداعي وسينمائي وفني للمنطقة العربية والعالم وتبادل ثقافات، مش بس بيننا وبين الشرق الأوسط، ولكن بيننا وبين العالم". ورغم المكانة المرموقة التي وصل إليها مهرجان دمشق السينمائي في السنوات الأخيرة، فما زال عدد الأفلام السورية التي تشارك فيه قليلا. ويشارك في الدورة الحالية للمهرجان فيلمان سوريان من إنتاج المؤسسة العامة للسينما المملوكة للدولة. وذكر الممثل السوري عبد المنعم عمايري أن سوريا تحتاج إلى مزيد من دور العرض السينمائي حتى تتاح الفرصة لعرض الأفلام. وقال عمايري: "يجب أن يكون هناك صالات للسينما؛ لأنه ها المادة يللي بدك تسويها فيما بعد وين بدك تعرضها. الدراما السورية عم تلاقي سوق لها بالمحطات الفضائية الكثيرة، ولكن الفيلم السينمائي وين بده يتعرض. بينحط (يوضع) بالعلبة وبعدين (ثم) بدك صالة للعرض. ومع الأسف هذه مشكلة كبيرة، وصعب إنه تنحكي بثواني أو دقائق".

ورغم القفزة الكبيرة التي حققتها المسلسلات التلفزيونية السورية في السنوات القليلة الماضية، فما زالت صناعة السينما في سوريا تحتاج إلى شوط طويل من التطوير والنمو. ويقول الخبراء أن ذلك يرجع إلى قلة التمويل اللازم للإنتاج السينمائي وقلة عدد دور العرض وتركيز منتجي القطاع الخاص على الدراما التلفزيونية.

وكرم المهرجان في دورته الحالية عددا من نجوم السينما العرب والعالميين، منهم الممثلة السويسرية أورسولا أندرس، والممثلة الإسبانية فيكتوريا أبريل، والمخرج الهندي أكبر خان، والفنانة المصرية يسرا، والمخرج التونسي رشيد فيرشيو.