EN
  • تاريخ النشر: 29 سبتمبر, 2009

طهي الأورام السرطانية تقنية بديلة لجراحات الدماغ

الليزر يعالج العين، ويسهم في تجميل البشرة، وإزالة الشعر.. ولكن مؤخرا أضيفت له وظيفة جديدة هي طهي الأورام السرطانية، وذلك في تقنية طبية جديدة نجح في ابتكارها طبيب أمريكي، وتمكن من القضاء على ورم سرطاني في أدمغة عدد من المرضى.

الليزر يعالج العين، ويسهم في تجميل البشرة، وإزالة الشعر.. ولكن مؤخرا أضيفت له وظيفة جديدة هي طهي الأورام السرطانية، وذلك في تقنية طبية جديدة نجح في ابتكارها طبيب أمريكي، وتمكن من القضاء على ورم سرطاني في أدمغة عدد من المرضى.

ويقول دونالد طومسون -الطبيب الأمريكي لنشرة التاسعة على قناة mbc1 الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول-: "إن تلك التقنية تعتمد على أنبوب رفيع يستخدم أشعة الليزر للتخلص من الورم". وتابع -موضحا طريقة عمل تلك التقنية-: "إن طرف الأنبوب مصنوع من الياقوت يطلق أشعة الليزر على الورم، فيسخن أنسجته وكأنه يقوم بطهي تلك الأنسجة ليقتلها من الداخل". ويضيف دكتور طومسون: "يمكننا بهذه التقنية الوصول لأماكن دقيقة للغاية وتطهيرها من الأورام السرطانية الخبيثة".

ولكن الآثار السلبية لعملية طهي الخلايا السرطانية -أو الكي- هي تورم المناطق المحيطة بالورم لسرطاني، ولكن ذلك يمكن علاجه بالأدوية. وفي هذا الشأن يؤكد دكتور دونالد طومسون أن هذه التنقية -أثارها السلبية- لا تقارن بالآثار التي تنجم عن إجراء جراحات فتح الدماغ لاستئصال الأورام السرطانية.

واستخدم الطبيب الأمريكي تقنية طهي الورم السرطاني على عدد من المرضي، وتمكن من القضاء على الورم الخبيث في أدمغتهم، وهم يمارسون الآن حياتهم بكل سعادة، بعد أن أظهرت التقديرات الطبية أنه ليس أمام بعضهم سوى 4 أشهر في الحياة.

يذكر أن فريقا من الأطباء الفرنسيين نجح -العام الماضي- في تدمير خلايا سرطانية منتشرة في الدماغ بواسطة أشعة الليزر، مع الاستعانة في الوقت نفسه بجهاز رنين مغناطيسي نووي دون فتح الجمجمة.

وأجريت تلك الجراحة تحت مخدر موضعي، من خلال إحداث ثقب في قحف الرأس عرضه 3 ملم، أدخل من خلاله جهاز الليزر، وشارك في هذه التجربة -التي جرت تحت إشراف الوكالة الفرنسية لسلامة المنتجات الصحية - 8 مرضى، ظلوا في وعيهم طوال فترة الجراحة.

ورغم تلك النتائج المتقدمة لتقنيات معالجة الأورام السرطانية دون جراحة، يحذر بعض الخبراء والأطباء المختصين من أن علاج سرطان الدماغ بالأشعة -حتى ولو كانت بجرعات طفيفة- يمكن أن يؤدي على المدى الطويل إلى حدوث مشاكل في القدرات الذهنية، تأتي أهمها على الحركة والذاكرة والتركيز.