EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2009

ضربة إعلامية.. طالبان تبث شريطا جديدا لأول أسير أمريكي

وجهت حركة طالبان الأفغانية ضربة إعلامية ونفسية من العيار الثقيل للقوات الأمريكية في أفغانستان، مع بثها شريط فيديو أظهرت فيه الجندي "بيو روبرت بيرجدال" -أول أسير أمريكي يقع في قبضتها- يدعو فيه الرأي العام الأمريكي إلي إنهاء الحرب وإعادة الجنود إلى ديارهم.

وجهت حركة طالبان الأفغانية ضربة إعلامية ونفسية من العيار الثقيل للقوات الأمريكية في أفغانستان، مع بثها شريط فيديو أظهرت فيه الجندي "بيو روبرت بيرجدال" -أول أسير أمريكي يقع في قبضتها- يدعو فيه الرأي العام الأمريكي إلي إنهاء الحرب وإعادة الجنود إلى ديارهم.

وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 -في حلقة الجمعة 25 ديسمبر/كانون الأول- أن بيرجدال الذي أعلن عن اختفائه في يوليو/تموز الماضي قرب الحدود مع باكستان، ووجد نفسه على خط المواجهة الإعلامية غير المتكافئة بين طالبان والولايات المتحدة، وطالب في ثاني ظهور له حكومة بلاده بسحب جميع قواتها من أفغانستان.

وقال بيرجدال في الشريط "إن الحرب بدأت تفلت من يد الأمريكيين؛ لتكون "فيتناما" أخرى، وأدعو الشعب الأمريكي للانتفاض من أجل وقف هذا الجنون".

وظهر الجندي في مقاطع مختلفة معتمرا خوذة، وواضعا نظارات سوداء، أو مرتديا عباءة رمادية تقليدية وعاري الرأس، أو معتمرا قبعة أفغانية صغيرة. وكان يتحدث أمام الكاميرا أو يأكل في بعض الأحيان.

وقال "يؤسفني أن أقول لكم إننا لم نعد نتحكم في مسار هذه الحرب، وستتحول إلى فيتنام جديدة، إذا لم يقف الشعب الأمريكي في وجه هذا العبث".

وأضاف "أقسم لكم أنني تلقيت معاملة تليق بي كإنسان وتحفظ كرامتي. لم يجردني أحد من ملابسي أو يلتقط لي صورا عاريا. لم تنبح كلاب في وجهي أو تعضني، مثلما فعل بلدي مع السجناء المسلمينفي إشارة إلى التجاوزات التي وقعت في السجون الأمريكية في العراق.

وتحدث الجندي عن تفاصيل خاصة به؛ مثل يوم ولادته، وعائلته، ودرجته العسكرية، ومعاملة الخاطفين له.

كما أظهرت بعض مقاطع الشريط عمليات عسكرية لحركة طالبان، وصورا يبدو أنها لمدنيين قتلوا جراء العمليات العسكرية الغربية، أو ضحايا لسوء المعاملة في السجون الأمريكية. وكان الجندي أدلى بتصريح في الشريط الأول له بث في يوليو/تموز.

وكان الجيش الأمريكي أعلن في الثاني من يوليو/تموز خطف برجيدال، الذي كان عمره 23 سنة، بعدما اختفى في 30 يونيو/حزيران في جنوب شرق أفغانستان. ووعدت الإدارة الأمريكية ببذل قصارى جهدها للإفراج عنه.

وقال يوسف أحمدي -المتحدث باسم حركة طالبان- "نحن مستعدون للإفراج عنه مقابل الإفراج عن أسرى" محتجزين في السجون الأمريكية. غير أنه اعتبر أن الأمريكيين "غير مستعدين" لهذه المقايضة.

وأكد أحمدي أن الجندي لم يتعرض "للتعذيبوأنه يلقى "معاملة تتفق مع تعاليم الشريعة بشأن أسرى الحرب".

وقال أحمدي "نريد أن نثبت للعالم (من خلال هذا الشريط) أن ما يجري في أفغانستان اجتياح. نريد أن نثبت أننا بصدد الانتصار في هذه الحرب، وأن الغزاة سيقتلون أو يؤسرون مثله".

وتأتي الحرب الدعائية التي تشنها طالبان على الوجود الأمريكي، كجبهة محورية ثانية في أفغانستان، متزامنة مع موسم أعياد الميلاد، المحموم بتركيز الإعلام الأمريكي والعائلات الأمريكية، على تفاصيل المشهد العسكري الجديد في أفغانستان.

وفي السياق نفسه لم يأت قداس ليلة الكريسماس للجنود الأمريكيين في أفغانستان هذا العام بجديد لهؤلاء المجندين، فبعيدا عن ديارهم قضى عشرات الألوف من أبناء الريف الأمريكي عيدهم في البرد القارس، والعداء الأفغاني من قبل المواطنين الأفغان.

وفي أول احتفال له بعيد الكريسماس في البيت الأبيض، كان الرئيس أوباما على موعد مع الجنود الأمريكيين، حيث وجه دفعة معنوية للجنود المنتشرين في الخارج بمناسبة أعياد الميلاد.

وقال -في خطاب خاص بهذه المناسبة- "بعد سنوات من عديد من المسؤوليات الحربية والواجبات التي تحملتموها في مهمتنا في العراق وأفغانستان، خدماتكم واستعدادكم للقيام بنفس التضحيات مرة أخرى هي إلهام لنا ولكل فرد أمريكي".

واللعبة الإعلامية التي تديرها طالبان بأدوات بدائية يتوقع مراقبون أنها إذا ما استغلت التذمر الشعبي الكبير في الداخل الأفغاني، فإنها على موعد مع مزيد من الضربات تجاه الوجود الأمريكي في البلاد.