EN
  • تاريخ النشر: 29 يناير, 2010

شروط سعودية لقبول دعوة كرازي للوساطة في أفغانستان

دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المملكة العربية السعودية للتوسط من أجل تحقيق المصالحة الأفغانية، بينما ردت الرياض بوضع شروط للتوسط بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية.

  • تاريخ النشر: 29 يناير, 2010

شروط سعودية لقبول دعوة كرازي للوساطة في أفغانستان

دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المملكة العربية السعودية للتوسط من أجل تحقيق المصالحة الأفغانية، بينما ردت الرياض بوضع شروط للتوسط بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية.

وقال كرزاي، في مستهل كلمة ألقاها أمام مؤتمر لندن حول أفغانستان الذي يحضره ممثلون عن 70 بلدا في العالم "إننا نأمل أن يتلطف علينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود بأن يقوم بدور أساس في توجيه ومساندة عملية المصالحة في أفغانستان".

وذكر تقرير لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الخميس الـ 28 يناير/كانون الثاني أن المملكة على لسان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل أعلنت أنها لن تقوم بدور في جهود إحلال السلام في أفغانستان، إلا إذا أحجمت طالبان عن توفير ملاذ امن لزعيم القاعدة أسامة بن لادن وقطعت علاقاتها مع شبكات المتشددين. وقال الأمير سعود "إنه ما لم تتخل طالبان عن إيواء أسامة بن لادن فإنه لا يعتقد أن التفاوض معها سيكون ممكنا أو سيحقق أيّ شيء. وأضاف أن هناك شرطين للسعودية أولهما أن يأتي الطلب رسميا من أفغانستان، وثانيهما أن على طالبان أن تؤكد نواياها في حضور المفاوضات بقطع علاقاتها بالإرهابيين وأن تثبت ذلك. وسبق أن استضافت الرياض محادثات بين الحكومة الأفغانية وممثلين لطالبان في الماضي.

وأعرب كرزاي في السياق ذاته عن رغبته في تشكيل مجلس وطني للسلام والمصالحة وإعادة الاندماج، ينتج عنه "جيركا السلاموهو مجلس أعلى يجمع قادة القبائل الأفغانية، على أن يلعب الملك عبدالله "دورا رئيسيا" في ذلك. وفي وقت لاحق، أكد متحدث باسم كرزاي أنه ستتم دعوة طالبان للمشاركة في "جيركا السلام". وتجاوبا مع مبادرة "مد اليد" الذي دافع عنها كرزاي، رحب المشاركون في المؤتمر "بإيجابية بمشروع الحكومة الأفغانية لتخصيص مكان مشرف في المجتمع لأولئك الذين يريدون التخلي عن العنف". والمعنيون بهذه المبادرة هم فقط بحسب بيان لندن المقاتلون "الذي يحترمون الدستور الأفغاني والذين يقطعون العلاقة بالقاعدة وباقي المنظمات الإرهابية والذين يسعون إلى تحقيق أهدافهم بالسبل السلمية".

وأعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند في ختام المؤتمر الذي شاركت فيه سبعون دولة ومنظمة وإنما غابت عنه إيران، أنه تم رصد 140 مليون دولار لتمويل عملية "إعادة دمج" مقاتلي حركة طالبان بحسب برنامج المصالحة الذي أعلنته كابول، في عامه الأول.

وستخصص هذه الأموال لصندوق دولي خاص أعلن عن إنشائه في افتتاح المؤتمر رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون من أجل "إعادة تأهيل" مقاتلي طالبان الذين يتخلون عن العنف، بطلب من الرئيس الأفغاني. وذكرت مصادر دبلوماسية أن إجمالي المبالغ التي سترصد للصندوق ستصل إلى 500 مليون دولار على أن يستخدم هذا المال لتقديم مساعدات مالية لمقاتلي طالبان شرط أن يتخلوا عن العنف.