EN
  • تاريخ النشر: 06 يونيو, 2009

ساركوزي يرتدي "جلباب" أوباما في "نورماندي"

ناقش الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي ملفات كثيرة في الاحتفال بعملية الإنزال الضخمة للقوات الحليفة على شواطئ النورماندي، التي أذنت بتحرير فرنسا وانتهاء الحرب العالمية الثانية، وشملت هذه الملفات البرنامج النووي الإيراني وعملية السلام في الشرق الأوسط.. وأيضا السياسات الأوروبية، من دون إغفال انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ومسألة ارتداء المسلمات للحجاب، وتباينت وجهات النظر في بعضها إلا أن باريس بدت متحمسة لقطف ثمار التقارب الجديد بينها وبين واشنطن في المرحلة المقبلة.

  • تاريخ النشر: 06 يونيو, 2009

ساركوزي يرتدي "جلباب" أوباما في "نورماندي"

ناقش الرئيسان الأمريكي باراك أوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي ملفات كثيرة في الاحتفال بعملية الإنزال الضخمة للقوات الحليفة على شواطئ النورماندي، التي أذنت بتحرير فرنسا وانتهاء الحرب العالمية الثانية، وشملت هذه الملفات البرنامج النووي الإيراني وعملية السلام في الشرق الأوسط.. وأيضا السياسات الأوروبية، من دون إغفال انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ومسألة ارتداء المسلمات للحجاب، وتباينت وجهات النظر في بعضها إلا أن باريس بدت متحمسة لقطف ثمار التقارب الجديد بينها وبين واشنطن في المرحلة المقبلة.

وتقول نادية البلبيسي -في تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت الـ6 من يونيو/حزيران- إن سحر أوباما هبط في النورماندي الفرنسي، ولم يجد ساركوزي المحرج من هتافات الفرنسيين لأوباما إلا أن يزاحم الجميع بالتلويح بيديه تارة وبالانفراد بالساحر الأمريكي الأسمر تارة أخرى.

واحتفالات الفرنسيين بمرور 65 عاما على الإنزال في النورماندي لم تخلُ من جلبة بروتوكولية تجاهلت فيها باريس دعوة ملكة بريطانيا باريس ردت بالقول إن رئيس الوزراء جولدن براون وولي العهد الأمير تشارلز يمثلان المملكة المتحدة، إلا أن مراقبين يرون أن ساركوزي يحاول تهميش لندن الحليف التقليدي لواشنطن.

الملفان الكبيران؛ الملف النووي الإيراني، وملف الشرق الأوسط كانا حلقة الارتكاز في لقاء الزعيمين.

قال أوباما خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الفرنسي في كان شمال غرب فرنسا "إن امتلاك إيران سلاحا نوويا سيكون أمرا خطيرا للغايةوقال ساركوزي من جهته "لا نريد انتشار السلاح النووي" بل "نريد السلام والحوار مع إيران، نريد مساعدتها على تحقيق النمووأكد أن "فرنسا والولايات المتحدة تقفان معا" في رفضهما امتلاك طهران للسلاح النووي، وتشتبه الدول الغربية بأن إيران تطور برنامجا عسكريا يهدف إلى حيازة السلاح النووي فيما يؤكد الإيرانيون أن برنامجهم النووي محض مدني، وقال الرئيس الفرنسي "إذا كانت لديهم نيات سلمية، فليقبلوا بعمليات المراقبة".

فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط شدد الرئيس الأمريكي على وجوب "تجاوز الجمود الحالي" مذكرا بأن مصير الإسرائيليين والفلسطينيين "مترابط".

على صعيد آخر، أبدى الرئيس الأمريكي تأييده لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعارضه نيكولا ساركوزي، وقال الرئيس الأمريكي إن "انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي سيكون مهمافي حين شدد ساركوزي على أن البلدين متفقان على وجوب أن تؤدي أنقرة "دور الجسر بين الشرق والغرب" لكنهما على خلاف حول "الإجراءات".

ساركوزي سيحاول من خلال زيارة أوباما -حسب رأي مراقبين- التوفيق بين طموحات باريس وطموحات واشنطن بحيث تقبل فرنسا بمشروع الهيمنة الأمريكية مقابل قبول أمريكا هيمنة فرنسا على القارة الأوروبية.

محطة أوباما في الإليزيه سيضعها ساركوزي ضمن سياسة الجهود الاستباقية لتحقيق التالي: استباق لندن وبرلين في بناء وتعزيز الروابط مع الإدارة الأمريكية الديمقراطية، والتفاهم مع إدارة أوباما بما يتيح لساركوزي بناء بعض الاتفاقيات الثنائية التي تعطي باريس المزيد من المزايا ووزنا أكبر على الصعيد الدولي والأوروبي في ملفات متعددة، وإقناع الإدارة الأمريكية الجديدة بالمواقف الفرنسية التي سبق أن عارضتها إدارة بوش، وهو اقتناع لو تحقق فإن التحالف الثنائي الفرنسي - الأمريكي سيكتسب قوة دفع أكبر خلال الفترة المقبلة.

ويرى دبلوماسيون أوروبيون أن فرنسا والاتحاد الأوروبي يفكران بجدية في الانضمام للضغوط على إسرائيل من بوابة اقتصادية، ويتوقع ساركوزي أن يتم التنسيق في هذا المجال مع واشنطن.