EN
  • تاريخ النشر: 24 فبراير, 2010

زعيم جند الله السنية في قبضة طهران

بعد مطاردة استمرت سنوات طويلة، تمكنت إيران من اعتقال زعيم جماعة جند الله السنية المتمردة عبد الملك ريجي، الذي تتهمه طهران بتدبير عدد كبير من الهجمات الدامية في البلاد بدعم من باكستان والولايات المتحدة.

  • تاريخ النشر: 24 فبراير, 2010

زعيم جند الله السنية في قبضة طهران

بعد مطاردة استمرت سنوات طويلة، تمكنت إيران من اعتقال زعيم جماعة جند الله السنية المتمردة عبد الملك ريجي، الذي تتهمه طهران بتدبير عدد كبير من الهجمات الدامية في البلاد بدعم من باكستان والولايات المتحدة.

ونقل تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الثلاثاء الـ 23 من فبراير/شباط الجاري عن وزير المخابرات الإيراني حيدر مصلحي قوله "كان ريجي في قاعدة عسكرية أمريكية قبل 24 ساعة من اعتقاله، كما سافر أيضًا إلى بعض الدول الأوروبية قبل اعتقاله، بينما زوده الأمريكيون بجواز سفر أفغاني وبطاقة هوية للسفر إلى باكستان".

واتهم الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنباراست واشنطن صراحة بدعم ريجي، معتبر ذلك "أمر مشين للدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان".

الرواية الإيرانية عن اعتقال ريجي كذبتها رواية تنظيم جند الله الذي أرسل بيانا تلقت نشرة التاسعة نسخة منه، اتهم فيه خليطا من أجهزة استخبارات، وصفها بأنها "لم تعهد التجانس كثيرا" وبينها الأمريكية والأفغانية والإيرانية والباكستانية، بالتعاون لاعتقال زعيمه، وأضاف البيان "إن جهازا غربيا بعينه قدم الغالي والنفيس مقابل سقوط زعيم التنظيم في قبضة إيران.

ورجح مراقبون ضلوع أمريكا وأفغانستان في عملية اعتقال ريجي، بينما أرجع البعض الاعتقال السريع إلى ريجي وعلى نحو مفاجئ إلى وجود مؤشرات لصفقة أمريكية إيرانية تقضي بتسليم مطلوبين أمريكيين داخل إيران مقابل رأس زعيم التنظيم المزعج لإيران.

من جانبها نفت واشنطن الاتهامات الإيرانية لها بدعم ريجي، وقال مسؤول أمريكي كبير "من المؤكد أنها اتهامات كاذبة تماما".

وأسس ريجي تنظيم جندا لله في مطلع 2003 بغية الدفاع عن حقوق الأقلية السنية التي يراها مسلوبة في إيران، خصوصا في المناطق الشرقية؛ حيث توجد القبائل البلوشية التي ينحدر منها ريجي وعناصر التنظيم الذي تقدر أعدادهم بألف رجل، وجهوا ضربات موجعة للحرس الثوري الإيراني كان آخرها تنفيذ هجوم انتحاري أسفر عن مقتل 42 شخصا، بينهم عدد من المسؤولين العسكريين الكبار، خلال اجتماع لعدد من قادة حراس الثورة وأعيان قبليين في بيشين، البلدة القريبة من الحدود الباكستانية.

ويرى المراقبون أن سقوط ريجي على رغم سطوة تنظيمه وشخصيته، لن يكون الفصل الأخير في الصراع بين تنظيم جند الله والسلطات الإيرانية، وقد يفتح الصراع على مصراعيه.

وتتهم إيران الحركة السنية المتطرفة بأنها مدعومة من الاستخبارات الباكستانية والأمريكية والبريطانية لإبقاء حالة عدم الاستقرار في المناطق الإيرانية المجاورة لباكستان.

واتهم قائد حراس الثورة (البسدران) الجنرال محمد علي جعفري بعد هجوم بيشين باكستان، وأكد أن طهران تملك "الدليل" على أن جند الله تتمتع بدعم من إسلام آباد يتيح لها خصوصا الانطلاق من الأراضي الباكستانية. إلا أن باكستان نفت أن يكون أعضاء جند الله قد شنوا الهجوم انطلاقا من أراضيها. كما اتهم الجنرال جعفري، ريجي في أكتوبر/تشرين الأول، بتلقي تعليمات من الاستخبارات الباكستانية والأمريكية والبريطانية لإثارة الاضطرابات في جنوب شرق إيران.