EN
  • تاريخ النشر: 29 أكتوبر, 2009

رد إيران على مشروع "الذرية".. "معركة لكسب الوقت"

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تسلمت ردًّا أوليًّا من السلطات الإيرانية على اقتراحه استخدام اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب من أجل إنتاج وقود لكي يتسنى مواصلة العمل في مفاعل طهران للأبحاث، والهادف أساسًا إلى تصنيع نظائر نووية لأغراض سلمية.

  • تاريخ النشر: 29 أكتوبر, 2009

رد إيران على مشروع "الذرية".. "معركة لكسب الوقت"

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تسلمت ردًّا أوليًّا من السلطات الإيرانية على اقتراحه استخدام اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب من أجل إنتاج وقود لكي يتسنى مواصلة العمل في مفاعل طهران للأبحاث، والهادف أساسًا إلى تصنيع نظائر نووية لأغراض سلمية.

ولكن مراقبون اعتبروا الرد الإيراني محاولةً من الرئيس محمود أحمدي نجاد لاستثمار عامل الوقت بإرسال شارات مبطنة إلى القوى الكبرى مفادها نحن مستعدون لتبادل الوقود النووي لكن دون أن يتزحزح الإيرانيون قيد أنملة عن البرنامج النووي، والذي وصفه في وقتٍ سابق بأنه "قطارٌ يسير في اتجاهٍ واحدٍ ودون فراملبحسب تقريرٍ خاص لنشرة التاسعة على MBC1 الخميس 29 أكتوبر/تشرين أول.

وأضاف بيانٌ للوكالة أن المدير العام للوكالة محمد البرادعي "يجري مفاوضاتٍ مع الحكومة الإيرانية، وكذلك مع كل الأطراف المهمين المعنيين؛ أملاً في التوصل قريبًا إلى اتفاقٍ حول اقتراحه".

وفيما أبرزت وسائل الإعلام الإيرانية خبر تسليم الرد الإيراني، أعلن نجاد أن العلاقات بين بلاده والغرب حول الملف النووي الإيراني انتقلت "من المواجهة إلى التعاون".

وقال الرئيس الإيراني: "في السابق كانوا (الغرب) يطالبون بوقف البرنامج النووي الإيراني، اليوم وافقوا على تبادل الوقود النووي والمشاركة في بناء مفاعلات ومحطات نووية. لقد انتقلوا من سياسة المواجهة إلى التعاون".

وأضاف "نحن نرحب بتبادل الوقود النووي وبالتعاون النووي وببناء مفاعلات ومحطات نووية. نحن مستعدون للتعاون". وأكد احمدي نجاد أن "الظروف المواتية توافرت لحصول تعاونٍ نووي" مع الدول الغربية. وتابع "نحن سنصافح كل يد تمد إلينا بنزاهة، ولكن إذا كانت هذه اليد مصحوبة بمؤامرة وكذب، فسيكون ردنا عليها مماثلاً للرد الذي أعطيناه (للرئيس الأمريكي السابق جورج) بوش وعملائه". وشدد أحمدي نجاد على أن إيران "لن تتراجع قيد أنملة عن حقها المطلق" في برنامجها النووي السلمي.

وتم الإعلان عن مشروع اتفاق تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج في 21 أكتوبر/تشرين أول في ختام مفاوضات استمرت يومين ونصف بين طهران من جهةٍ وباريس وموسكو وواشنطن من جهةٍ أخرى.

ولكن مراقبين يرون أن الرد الإيراني لن يكون حاسمًا هذه المرة، فقد تضطر إيران إلى إضافة تعديلات، بينما اعتبروها "معركة كسب الوقتوتوقعوا أن تقترح في نفس الوقت "تبادل كمية محدودة من اليورانيوم المنخفض التخصيب مقابل الوقود النووي الضروري لمفاعل طهران".

وبدورهم يؤكد دبلوماسيون غربيون أن مشروع الاتفاق ينص على أن "تسلم إيران من الآن وحتى نهاية 2009، ما بين 1200 إلى 1500 كيلو جرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب (دون 5%) -رغم معارضة مجلس الأمن الدولي- لتخصيبه بنسبة 19، 75% في روسيا تنتج منه فرنسا قضبانا نووية لمفاعل طهران للأبحاث الذي يعمل تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ويعتبر التوصل إلى اتفاقٍ بين إيران والدول النووية الكبرى حاسمًا لتهدئة التوترات التي يثيرها برنامج إيران النووي الذي تقول طهران إنه محض مدني، بينما تشتبه الدول الغربية في أنه يخفي جهودًا لإنتاج قنبلةٍ ذرية.